أفيد: التربية ليست للبيع ومن حق عيوش أن يستثمر في كل شيء غيرها ...المنظومة التربوية في قاعة الإنعاش والمجالس التأديبية لحاملي الشهادات مضحكة - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الأربعاء، 28 مايو، 2014

أفيد: التربية ليست للبيع ومن حق عيوش أن يستثمر في كل شيء غيرها ...المنظومة التربوية في قاعة الإنعاش والمجالس التأديبية لحاملي الشهادات مضحكة

أفيد: التربية ليست للبيع ومن حق عيوش أن يستثمر في كل شيء غيرها
قالت إن المنظومة التربوية في قاعة الإنعاش والمجالس التأديبية لحاملي الشهادات مضحكة             
أفيد: التربية ليست للبيع ومن حق عيوش أن يستثمر في كل شيء غيرها ...المنظومة التربوية في قاعة الإنعاش والمجالس التأديبية لحاملي الشهادات مضحكة
أثار موضوع توقيع مؤسسة زاكورة للتربية لشراكة مع وزارة التربية الوطنية، الكثير من الجدل، الذي بلغ حد التنابز بين رئيسها ورئيس الحكومة في بعض المناسبات، كما يثار حاليا نقاش كبير حول الطريقة التي يتم بها عرض حاملي الشهادات (المجازين وحاملي الماستر) على المجالس التأديبية بشكل جماعي، وصمت مطبق من الجميع حول هذه الحالة الشاذة التي آل إليها هذا الملف، كما أن السنة الدراسية الحالية تشارف على الانتهاء ويمكن أن يتم تقييمها وإبداء الرأي  حولها ...في هذا الحوار تحدثنا الأستاذ فاطنة أفيد الكاتبة العامة للمنظمة الديمقراطية للتعليم عن هذه القضايا وقضايا أخرى مرتبطة بقطاع التربية والتكوين الذي قالت بأنه يشبه المريض الذي يعلم الجميع علته ولازال في قاعة الإنعاش.
-  وقعت وزارة التربية الوطنية أخيرا شراكة مع مؤسسة زاكورة للتربية من أجل دعم تنفيذ برامج التربية غير النظامية، والدعم المدرسي ومحاربة الهدر ...ما تعليقكم على هذه الشراكة، وهل يمكن أن تساهم مثلها في دعم مشاريع إصلاح التعليم؟
  أولا مؤسسة زاكورة تشتغل كقطاع خاص ولا يمكن بأي حال من الأحوال تفويت أي مسألة تتعلق بإصلاح التعليم العمومي للقطاع الخاص، لأن منطق هذا الأخير هو السوق والربح السريع والعرض والطلب، وبالتالي لا يمكن حل معضلة بمعضلة أكبر منها، ألا وهي تفويت القطاعات الحيوية العمومية للقطاع الخاص، يجب معالجة الهدر المدرسي بإصلاح جذري للمنظومة من الداخل وليس الهروب إلى الخارج، لأن أبناء الشعب المغربي ليسوا فئران تجارب نجرب فيهم الوصفة العمومية، وإن لم تلق نذهب عند مؤسسة زاكورة والتي نعرف أن خطها الناظم هو الربح ومنطق السوق، وهي تتشابه كثيرا مع مؤسسات عالمية تستثمر في مجال التعليم مثل اليونسكو ومنظمات أخرى حلت بالبلدان المتخلفة مثل المغرب، وتلتقي في منهجية عملها على التوجه إلى النتائج الكارثية للسياسات التعليمية دون الرجوع للأسباب التي جعلت الأمية مستشرية بنسب عالية وارتفاع الانقطاع عن الدراسة وعدم القدرة على استيعاب المعارف من قراءة ومباديء أولية للرياضيات وتقنيات الكتابة، الجميع يعرف أن الأمية هي سياسة مربحة للنخب المتعاقبة على تسيير دواليب الشأن العام، لأن الأميين يجهلون عدة أشياء وبالتالي التلاعب بأصواتهم وهمومهم مسالة سهلة، كذلك الانقطاع عن الدراسة وعدم الرغبة في الاجتهاد ترجع إلى الأوضاع الاجتماعية الهشة.
إن هدف أي مؤسسة خاصة مثل زاكورة هو البحث عن التمويل، ويمكنكم الرجوع إلى التوصيات التي خرجت بها أثناء تنظيمها للندوة الدولية حول التعليم، لكي تتعرفوا أكثر على طبيعة الخدمة والتوصيات، فهي تريد وببساطة تفويت التعليم للقطاع الخاص على مراحل، فبالنسبة للتعليم الأولي والذي يستقطب آلاف التلاميذ، لا نفهم مقترحهم لكي يبقى بيد القطاع الخاص، التعليم يجب أن يبقى عموميا من الأولي إلى الجامعي، والخوصصة تكرس الميز وعدم تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة.
فالبرجوع إلى التوصيات الصادرة عن مؤسسة زاكورة نقول إن توقيع الشراكة معها لن يزيد إلا في تكريس مزيد من التخلي عن المدرسة العمومية وتشجيع العبث في الخيارات الإستراتيجية للتعليم، فكل الورشات التي نظمتها أعطتها عناوين براقة من قبيل -التعاضد بين القطاع العام والخاص، المدرسة الخاصة والمدرسة العمومية نماذج النجاح، المجتمع المدني والتربية، التعليم وقابلية التشغيل،،،الخ، لكن وبنظرة سريعة تبدو أن توصيات هذه المؤسسة لم تنفذ إلى بيت القصيد،  أي تعليم نريد للمغاربة وبدون بيع أو شراء، لأن التربية ليست للبيع، من حق السيد عيوش أن يستثمر في بناء الطرقات والمصانع والمطبعات وماك دونالد والسندويتشات أو يستتمر في مراكز الاتصالات ...ولكن ليترك المعرفة والعلم عليه في» التيقار» لأنه لو كانت لدينا مقاولة مواطنة تحترم مدونة الشغل والحقوق والحريات لما وجدنا هذا الكم من العاطلين والمطرودين من العمل، لأن مشكل ربط الشغل بالتعليم مسألة يطرحها المنظور اللبيرالي المتوحش بطريقته، أما المعرفة والعلم شيء والتكوين المهني شيء آخر، يجب أن يؤمن التعليم المعرفة في عموميتها وعند التوجيه سنعرف ميولات التلاميذ وقدراتهم، وعندها سيجيب تعليمنا عن حاجيات كثيرة وليس فقط حاجيات سوق ديكتاتورية متقلبة لا نعرف لها(لا  أساس ولا رأس).
وأخطر ما اطلعت عليه في توصيات مناظرة السيد عيوش هي طرحها لمسالة مراجعة وظيفة المدرس والمهام الجديدة التي ستوكل له، ومن بينها حسب هذا المنظر العبقري أنه سيصبح مفتشا أي يقوم كذلك بدور تأطير ومصاحبة المدرس المتدرب، في الوقت الذي كنا ننتظر فيه تقليص ساعات العمل والقطع مع الأستاذ المتحرك وأستاذ الأقسام المشتركة، والغريب أنه يقارن وضعنا مع ما يسمى بالمدارس المتعاقدة بالولايات المتحدة ؟
مسألة أخرى لم يتحدث عنها منظروا مؤسسة زاكورة هي وضعية الهشاشة التي يعيشها العاملون بالمدارس الخصوصية، في غياب قانون يحميهم.
- يشرف الموسم الدراسي الحالي على الانتهاء، هل يمكنكم أن تعطونا تقييما للمنظومة التربوية خلال هذا الموسم، وهل بالفعل تتحرك الوزارة إلى الأمام في ورش إصلاح قطاع التربية والتكوين؟
 إن المتتبع للشأن التعليمي بالمغرب يعرف أن أوضاعه تزداد تأزما، ولكي نكون موضوعيين في تقييمنا، نقول إن المنظومة التعليمية في قاعة الإنعاش، مثل حالة شخص مريض الجميع يعرف علته لكن ولا أحد انتفض وتحرك لإنقاذ حياته. إن المنظومة التعليمية اليوم تحتضر وهي مسؤولية مشتركة طبعا بين هذه الحكومة وكل من تعاقبوا على هذا القطاع، وهي في الأخير مسؤولية الدولة، لأن المشروع المجتمعي الديمقراطي والحداثي وأسس المدرسة المغربية المبنية على قيم المساواة وحقوق الإنسان والعدالة والتسامح والاختلاف هي قضايا استراتيجية تتعلق بمصير البلد وبمصير دولة بحالها، لنتساءل ما الذي فعلته الدولة المغربية من أجل تعليم راقي جيد مجاني للجميع؟
إن المغرب اليوم يؤدي ثمنا غاليا لأنه أهمل المدرسة، وما الظواهر الشاذة التي نلاحظها اليوم في المجتمع من ارتفاع نسبة الجريمة واغتصاب الأطفال والنساء والتعاطي للمخدرات والتطرف الديني والعنف والانتحار والسرقة وارتفاع الرشوة والبطالة...الخ كلها نتائج إهمال الدولة للتربية والتعليم وبطبيعة الحال عدم التزامها بما صادقت عليه من مواثيق دولية لحقوق الإنسان (الحق في التعليم-حقوق الطفل).
في بداية الموسم الدراسي تلقينا مراسلة من المجلس الأعلى للتعليم يطلب رأي المنظمة الديمقراطية للتعليم في مسألة الإصلاح وماهو منظورنا، وفعلا تقدمنا بوثيقة من 18صفحة نشرح فيها بالدرس والتحليل أسباب الفشل ومخارج المنظومة، واقترحنا الورش التشاوري وقد تضمنت الوثيقة الوزارية الكثير من أرائنا من دون الإشارة إلى مساهمتنا، ويمكننا نشر وثيقة المنظمة الديمقراطية للتعليم والتي تضمنت مقترحات هامة، بدءا بالتشاور المحلي إلى الجهوي إلى الوطني وبنفس التواريخ التي اعتمدتها الوزارة ونحن سعداء لأنها اعتمدت المنهجية التي اقترحناها، وقد تم عرضها سابقا في اجتماع مع  السيد الوزير السابق محمد الوفا، وبحضور عدة أعضاء من مديري الأقسام ورؤساء المصالح بالوزارة. والذي نستغرب له اليوم أنهم يعتمدون وثيقتنا ولا يشيرون لنا لا من بعيد ولا من قريب، لكن بالنسبة لنا لا يهم، الأساسي هو أن مساهمتنا المتواضعة كان لها صدى في ما يسمى بمشاريع الإصلاح اليوم.
إن ما ندعو إليه اليوم وبكل مسؤولية وبروح وغيرة على بلدنا هو أن تتحمل الحكومة مسووليتها التاريخية في إنقاذ المنظومة، وذلك بالقيام بتشخيص موضوعي لأسباب الفشل ومكامن الاختلالات والانطلاق إلى المستقبل.
- نتابع وتتابعون خلال هذه الأيام مجريات ما سمي باللقاءات التشاورية لإصلاح المدرسة المغربية، ما هي ملاحظاتكم حول هذا المشاورات وهل يمكن تسمياتها بهذا الإسم خصوصا وأن أغلب المعطيات الأولية التي يتم تداولها تفيد بأن لا الطريقة التي تمت بها ولا المدة الزمنية المخصصة لها ولا المحاور المقترحة كانت موفقة في إنجاز لقاءات تشاورية بمعناها الحقيقي؟
 للأسف هم لا يريدون لا إصلاح ولا هم يحزنون، لأن القضايا التي تحتاج الإصلاح واضحة وتتطلب قرارا وإرادة حكومية، وعلى رأس هذه القضايا، رفع نسبة التوظيف في قطاع التعليم الذي يعاني من خصاص يصل إلى 20ألف أستاذ، إذن عندما نوظف العدد الكافي سنحل مشاكل أخرى تتخبط فيها المنظومة التربوية، ألا وهي الاكتضاض –أستاذ الوحدة في الابتدائي – تقليص ساعات العمل المرهقة- حل مشكل الحركة الانتقالية- القطع مع الأقسام المشتركة، بحيث نجد أستاذا في قمة الجبل أو في العالم القروي ككل إذ نجد الأستاذ(ة) يدرس أربع مستويات في قسم واحد ويدرسهم المواد جميعها، إذن سنحل مشكل جودة التعلمات وسيكون باستطاعة الأستاذ(ة) معالجة التعثرات في قسمه- إضافة إلى حل مشكل العنف المدرسي بتعيين أساتذة مختصين في علم النفس التربوي والمساعدات الاجتماعيات، والقطع مع مسألة الأستاذ المتحرك والمواد المتجانسة، وأحيانا يتم إلغاء التفويج في المواد العلمية وتم تقليص ساعات الرياضيات وإلغاء مادة الفلسفة في بعض الجذوع المشتركة، مما كان له ثأتير كبير على التحصيل العلمي للتلاميذ. من هنا نستخلص أن هناك عدة مشاكل سيتم حلها عبر رفع نسبة التوظيف في قطاع التعليم، وهذا أمر لا يحتاج  إلى مشاورات أو لقاءات، بل هو قرار سياسي اقتصادي هل الدولة قادرة على تحقيقه أم لا؟ لكي نكون واضحين.
ثانيا ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية – بناء مؤسسات حسب الحاجيات – تعميم تجربة المدرسة الجماعاتية لتأمين تعلم الفتاة في العالم القروي(المغرب صادق على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة ) وكذلك محاربة الهدر المدرسي بمواجهة أسبابه الحقيقية ألا وهي الفقر والحاجة، إذن لا بد من تزويد المؤسسات بالمطاعم المدرسية ومساعدة العائلات في مصاريف تعليم أبنائها، وخصوصا في العالم القروي وفي الأحياء المهمشة– التزويد بشبكة الهاتف والإنترنيت والسبورات التفاعلية وكل الوسائل الحديثة والملاعب الرياضية وقاعات المسرح والفنون، ولتحقيق هذه المسألة يجب إصدار قرار اقتصادي من الحكومة.
إضافة إلى كل ذلك يجب الحسم في خيار المنهاج البيداغوجي، والقطع مع خوصصة الكتاب المدرسي، والحرص على أن لا تتعارض مضامينه مع المشروع المجتمع الحداثي والديمقراطي وقيم المساواة وحقوق الإنسان، وتقليص ساعات التدريس لأن 30ساعة في الابتدائي مرهقة للتلميذ والأستاذ والإدارة والمفتش، وإصلاح نظام التقويم والامتحانات على أساس نظام المجزوءات.
 - بعد التطمينات التي تلقاها حاملو الشهادات المطالبين بالترقية المباشرة، عاد هذا الملف ليطفو إلى السطح، سيما بعد أن أصدرت الوزارة في حقهم مجموعة من الإجراءات الزجرية، وكذا بعد صدور أحكام في حق المتابعين منهم؟ ما هو موقفكم من ذلك؟
 في البداية لا بد من التعبير عن التضامن المطلق مع رفاقنا الأساتذة حاملي الشهادات، إنها مأساة حقا وتراجع خطير يعرفه المغرب اليوم في مجال الحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق في الإضراب والتظاهر، وبهذه المناسبة نطالب الوزارة بالتراجع عن قراراتها التعسفية وعن شططها في استعمال السلطة، بإرجاع الأساتذة إلى أقسامهم دون تلك المجالس التأديبية المضحكة وإرجاع حوالاتهم. هل تريد الوزارة الاستغناء عنهم وتعويضهم بالأساتذة المتعاقدين؟ أو تريد فقط تأديبهم لأنهم خرجوا عن الصمت والمؤامرات التي تحاك اليوم ضد الشغيلة التعليمية وضد المدرسة العمومية؟ إننا في المنظمة الديمقراطية للتعليم نحذر الوزارة الوصية والحكومة من مغبة الاستهانة بانتفاضة الشغيلة التعليمية، ونحن نقول لهم إننا كنساء ورجال التعليم لا نخاف إلا الله في تلامذتنا، وما صبرنا على المصائب إلا من أجلهم وهم يعرفون أننا عندما نضرب يضيع أبناء الشعب وليس أبناؤهم، ونحن فطنا لهذا المخطط الجهنمي وقررنا التفكير في أساليب أخرى أكثر  نجاعة من الإضراب سيعرفونها مستقبلا.
حاوره-  رضوان الحسني / جريدة المساء

موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

أفيد: التربية ليست للبيع ومن حق عيوش أن يستثمر في كل شيء غيرها ...المنظومة التربوية في قاعة الإنعاش والمجالس التأديبية لحاملي الشهادات مضحكة Reviewed by موقع الأستاذ on 10:34 م Rating: 5 أفيد: التربية ليست للبيع ومن حق عيوش أن يستثمر في كل شيء غيرها قالت إن المنظومة التربوية في قاعة...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.