الزعيم النقابي-السياسي و شيخ الزاوية الحاكمان من قبرهما - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الأربعاء، 23 يوليو، 2014

الزعيم النقابي-السياسي و شيخ الزاوية الحاكمان من قبرهما

الزعيم النقابي-السياسي و شيخ الزاوية الحاكمان من قبرهما
محمد الخضاري،مفتش في التوجيه التربوي،الدار البيضاء
Med El khodari,Inspecteur,O.P,Casablanc 
مجرد رأي:
في اليوم الثاني من الإمتحانات الموحدة الوطنية للبكالوريا،الدورة العادية 2014،أو اليوم الثاني لوجودي بالمركب السجني عكاشة،ليس كمعتقل،لكن كمتتبع ومراقب جودة إجراء امتحانات البكالوريا في الثانوية التأهيلية دار الإصلاح...وأثناء أخذ قسط من الراحة وارتشاف كأس من القهوة،في مقهى يطل على البحر،تصفحت جريدة "الأخبار".كانت الساعة تشير إلى الواحدة زوالا،مما أتاح لي الفرصة لقراءة ركن "شوش تشوف" تعت عنوان "التعاضد ...أو شي عاض فشي" ... قرأته ثم أعدت قراءته...
وأثناء وجودي بالمركب السجني تذكرت أيام الظلم التي اعتقل فيها الصحافي الإستثنائي والجريء" نيني"،وقلت في نفسي "إن الصحفي الصادق والجريء،في مهنة المتاعب،ليس بينه وبين السجن إلا أمتارا معدودات،إن لم يكن مقر سكناه الأصلي هوالسجن".بالطبع ليس هذا في البلدان الديموقراطية وحرية التعبير"،بل في البلدان التي "تتصيد" الفرص و"تلبس"الجنح كما تشاء ولمن تشاء.                                __________________________________
وحول "التعاضد ...أو شي عاض فشي" للأستاذ الصحفي المرموق نيني:
- من منا من لا يعرف أن الإتحاد الوطني للشغل،أكبر نقابة في المغرب،كان يضم كل أطياف المشهد السياسي بدءا من حزب الإستقلال وانتهاءا بالحزب الشيوعي؟
- من منا لم يقرأ أن من بين المجالات السرية والجد غامضة:مالية وممتلكات النقابة وتسيير ومالية تعاضدية وزارة التربية الوطنية؟
- من منا لا يتذكر أو يعرف أن عامل السكك الحديدية المحجوب بن الصديق،قائد الإتحاد المغربي للشغل،خطب،سنة 1959،بمناسبة المؤتمر الثاني للنقابة،أمام مئات العمال وقادة الأحزاب قائلا: "العمل النقابي لا علاقة له بالشعوذة والديماغوجية والكذب وليس، أبدا، وسيلة لتحقيق المطالب الشخصية "  بعد افتتاح خطابه الحماسي قائلا:" العمل النقابي هو المرادف للنضال المعقول والصبور وعدم البحث عن منافع، وهو كذلك الالتزام الشريف بالتحرك من أجل خدمة مصالح الطبقة العاملة فقط  " ؟
 والكل يعرف ماذا وقع من بعد: اقتراب الزعيم النقابي من الذين كانوا يجلسون فوق منصة الفاتح ماي(عبد الله ابراهيم،علال الفاسي،المهدي بن بركة وآخرون)،والإبتعاد من الطبقة العاملة.وهكذا أصبحت تتكون الحواشي و"الجماعات"داخل نفس النقابة.وما زال "السينايو" يتكرر وإلى يومنا هذا،وانتشرت العدوى لتكتسح الساحة النقابية والسياسية بالمغرب.
 - من منا لم يطلع أو يقرأ  كتاب "المافيا"لعمر بنجلون،ألفه بعد تقرير المفتشية العامة للمالية التي فضحت الإختلالات الكبيرة في مالية نقابة الإتحاد المغربي للشغل؟الكتاب-القنبلة الذي أشار فيه إلى اختلاس وسرقة أموال الطبقة العاملة وأشياءا أخرى...؟
وبقدر ما كانت الصحافة الوطنية والدولية تعري وتفضح "الزعيم"بقدر ما كان هذا الأخير يواجهها بكل تحدي وتهكم،وكأن عامل السكك الحديدية كان متمرسا على مطاوعة الحديد والحجر إلى أن توفي في 17 شتنبر 2010.
 انعقد المؤتمر العاشر للنقابة،في دجنبر 2010،بعد 15 سنة من الجمود،لكن بدون تنفيذ مقررات المؤتمر الأول بعد رحيل "الزعيم"(عمره 88 سنة)،رغم مواجهة "المناضلين الديموقراطيين" ل"البيروقراطيين"أو "أصحاب الريع النقابي".وما زالت دار لقمان على حالها.وكلنا يتذكر مواجهات الكر والفر بين الإخوان الأعداء...مواجهات امتدت إلى الشارع العام و"الكل"يتتبع ويتفرج ويقول:"ما يقع شأن داخلي".
 - من منا لم يعرف مقر مطبعة "أمبريجيما"في وسط مدينة الدار البيضاء؟قيمة هذه المطبعة،مطبعة النقابة،تقدر بملايير السنتيمات وأرباحها السنوية 300 مليون سنتيما،لكن كانت في ملكية"الزعيم"وباعها نجله بملايير السنتيمات ليصبح مقرها حيا صناعيا.
 - والأراضي الفلاحية في ضواحي برشيد و8 فيلات في حي أنفا الراقي ألم يحولها الزعيم إلى ملكيته؟أم هي إرث للزعيم؟أم تم شراء كل هذا من راتب العامل في السكك الحديدية؟
 - وماذا عن الإختلاسات الأخرى،حسب القيادي السابق حسن بزوي في كتابه-القنبلة"الإتحاد الوطني للشغل:الحلم والواقع"،منها اختلاس 100 ألف دولار،خصصها اتحاد المعلمين العرب لبناء "مركز نموذجي لتدريس اللغة العربية"و مبلغ 300 ألف دولار التي سلمتها المنظمة العربية للشغل ل"الزعيم"؟وما مصير مبلغ 450 مليون سنتيما لطبع منشورات انتخابية لأحد الأحزاب السياسية؟و ما مآل 75 مليون سنتيما جمعها نجل "الزعيم"لإعادة إصدار جريدة محسوبة على النقابة؟انتهت لجنة إحصاء الممتلكات وانتهى الأمر وكأن شيئا لم يكن... تساؤلات كثيرة تتعلق بالمال العام(الدعم النقابي)،والذي هو ملك لكل المغاربة...تساؤلات شرعية لحسن أحراث،عضو اللجنة المركزية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
- من منا لم يقرأ أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت إلى مجموعة من المسؤولين عن تسيير التعاضدية العامة للتربية الوطنية،أظن في فبراير 2013،ومنهم "غيورمحمد" رئيس التعاضدية سابقا،ارتكازا على تقرير المفتشبة العامة للمالية،سنة 2009،الذي يستفيد من تعويض شهري، يقدر ب4 ملايين سنتيما منذ  1987.و"ما يحسب إلا المزلوط"،كما يقول المغاربة.تعويض غير قانوني لأن القانون المنظم للتعاضدية واضح ويشير إلى أن "العمل داخل التعاضديات تطوعي".ورغم كل هذا ف"غيور"(البالغ من العمر 80 سنة،الله يطول عمره)يغار ويموت غيرة ويمكث في القيادة الجديدة للنقابة.حلل وناقش...
- وماذا عن تفويت أغلب  صفقات التعاضدية لنجل "غيور"الذي يملك "شركة وحدة للتوزيع"وبطريقة(Marchés sur devis)من دون منافسة؟
- وماذا عن  إجبارية  المنخرطين لأداء مبلغ 70 درهما،علما أن القانون الأساسي للتعاضدية لا يلزم المنخرط بأية مساهمة،كما ورد في التقرير المشار إليه؟
- ودائما ارتكازا على تقرير المفتشية العامة،ماذا عن التوظيفات المشبوهة،الخاضعة للزبونية والمحسوبية؟منها التوظيفات الآتية:
- ابراهيم غيور،ابن أخ محمد غيور
- رشيد غيور،ابن محمد غيور
- رشيدة السرتي،ابنة رئيس فرع التعاضدية في فاس
- سناء أديمي،ابنة رئيس فرع التعاضدية في مكناس
- بشرى رضا،ابنة رئيس فرع التعاضدية في بني ملال
- عمر فاطمي،ابن رئيس فرع التعاضدية في تطوان
- حسن الشقوري،ابن رئيس فرع التعاضدية في أكادير
- سلوى لعظم،ابنة رئيس مصلحة المشتريات
- فاطمة الزهراء حميدي،ابنة محمد حميدي،محرر في التعاضدية
- محمد أديب الدويب وأخته كوثر الدويب ابني عبد اللطيف الدويب
- خديجة لبريني،ابنة محمد لبريني،رئيس فرع التعاضدية في سطات
- بشرى زيانابنة أحمد زيان،رئيس فرع التعاضدية في أسفي
- فاطمة زيان،ابنة عياد زيان،محرر في التعاضدية.
و"هلا يزيد أكثر"،كما تقول المقولة المغربية.
ليس هذا فقط،بل هناك  خروقات أخرى كثيرة وقف عليها تقرير المفتشية العامة للمالية...لكن أين لنا من تطبيق ربط المسؤولية بالمحاسبة؟
- من منا لم يسمع أو لم يقرأ ما كان يقوله "الزعيم" المحجوب"كمشة ديال العمال خير من شواري ديال المعلمين"وأنتم تعرفون لماذا...لأن "الحديد والحجارة"مادتان لا يمكنهما الإنصهار مع "العلم والمعرفة"...لكن "غيور" الغيور،قد يكون الإنسان المناسب في المكان المناسب لقيادة "شواري ديال المعلمين"...
إنه حال المشهد النقابي والسياسي في بلدنا،إن الزعيم النقابي-السياسي و شيخ الزاوية،كلاهما يحكمان من قبرهما...
ولم أفهم معنى المقولة المغربية ألأصيلة"المخزن صعيب"أو"المخزن واعر"إلا بعد الإطلاع على واقع المشهد السياسي والنقابي ببلدنا العزيز وسياسة "الأخذ والعطاء" و"اللعب في باب الدار"كما يقال.
 وهنا لا بد لنا من ذكر عفاريت وأشباح رئيس الحكومة بنكيران؟
لكن(Il n'ya pas de fumée sans feu) "لا دخان بلا نار"،كما يقال.و"المخزن"لا يمكنه أن يناورويخيف ويصنع المشهد النفابي والسياسي إذا كان المواطن في مستوى عال من الوعي والوطنية الحقة.
ولنا عودة إلى موضوع "الزعيم النقابي-السياسي و شيخ الزاوية الحاكمان من قبرهما".
_______________________________________________________
محمد الخضاري،مفتش في التوجيه التربوي- الدار البيضاء،17 يوليوز 2014 - الساعة 17:30
_______________________________________________________
التعاضد.. أو شي عاض فشي
رشيد نيني - الأربعاء، 11 يونيو 2014
  رشيد نيني
      رشيد نيني
عادت نقابة موخاريق، والتي تسيطر على «تعاضدية وزارة التربية الوطنية»، لتمارس هوايتها في قلب الحقائق والحرص على الظهور بمظهر الشفاف والحريص على جودة الخدمات بعد أن رصدنا في مقالات سابقة مختلف أشكال «السيبة» التي تعيشها مرافق هذه التعاضدية، والتي لا تقف عند الهيمنة النقابية وشراء ذمم أعضاء المكتب الإداري بتوظيف أبنائهم، وكنا قد وجهنا عبر هذا العمود لموخاريق وصاحبه معصيد رئيس التعاضدية تحديا بأن ينشروا للرأي العام أسماء موظفي التعاضدية ليعرف رجال التعليم أسماء الذين انتخبوهم للدفاع عن حقهم في التطبيب، لكنهم آثروا أن يدافعوا فقط عن توظيف نساءهم وأبناءهم وبناتهم، حتى أن هناك أعضاء للمجلس إداري وظفوا الأسرة بكاملها، أي الزوجة وجميع الأبناء، ونظرا لغياب قانون للتوظيف والتعويضات، فإن الرواتب تخضع لمزاجية الرئيس ومدى القرب من سيادته.
لقد انتظرنا بعد أن نشرنا كل هذه المعطيات وغيرها أن تتراجع حليمة عن عاداتها القديمة، وأن تقوم وزارتي التشغيل والمالية، بصفتهما مسؤولتين بقوة القانون على مراقبة هذه الفوضى المنظمة التي تعيشها التعاضدية، لكن شيئا من هذا لم يحدث، ففي العاشر من ماي الماضي انعقد المجلس الإداري للتعاضدية، بعد نصف سنة من التأجيل غير المبرر، ومرت أشغال المجلس كسابقاتها دون جديد يذكر على مستوى شفافية صفقات المجلس ومحاسبة الفاسدين فيها، حيث تمت إعادة انتخاب «معصيد» رئيسا للتعاضدية كما كان منتظرا ب«الإجماع»، والأهم هو تكسير قاعدة العمل في الظلام كما جرت به العادة لعقود طويلة، ونشر بلاغ صحفي في الصحف مؤدى عنه، معتقدين أن عدم إرسال البلاغ الصحفي ذاته لجريتنا هو نوع من الانتقام لكونها فضحتهم، ودفعتهم للقيام بخطوات لم يكن لموخاريق وأتباعه قبل بها، بادعاء التواصل مع الرأي العام بعد أن كان «التكوليس» بمثابة السياسة الرسمية للتعاضدية.
وإذا عدنا إلى نص البلاغ الصحفي الذي اشترى من أجله النافذون في التعاضدية مساحات إشهارية في الصحف مؤخرا، سنجد أنهم يعلنون أن رئيس التعاضدية قام بزيارة لمؤسساتها في وجدة، والتي قلنا في وقت سابق، إن مصحة تابعة لها هناك تعطي للمنخرطين أدوية مهربة من الجزائر، والحمد لله أن اللجنة اعترفت بهذه الحقيقة، لذلك ولإرضاء المنخرطين الوجديين الغاضبين قرر «سعادة» الرئيس توقيف موظفين في مصحة التوليد والأسنان هناك، دون أن يمس طبعا بالذي قام بتشغيلهما، ونقصد الكاتب الجهوي الذي يشغل ابنين له في التعاضدية بأجرين كبيرين. فسياسة موخاريق في هذه التعاضدية واضحة كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وهي الإطاحة فقط بالصغار أما كبار المستفيدين فمحميون دائما، عملا بقاعدة «طاحت الصمعة علقو الحجام».
أما ما لم يذكره هذا البلاغ، الذي يؤكد بشكل واضح كل ما كتبناه في وقت اسبق عن الفساد في التعاضدية، فهو لماذا يتم السكوت عن ما يقع في طنجة؟ لماذا ما زالت التعاضدية تؤدي ثمن كراء مقر مكناس ابتداء من شهر غشت الماضي دون الاستفادة منه؟ ماهي قيمة التعويضات التي يتلقاها أعضاء المجلس الاداري والمكتب المسير؟ كيف يتم التعامل مع الصفقات؟ ومن يعمل على توقيع انتهاء الأشغال والاستلام؟ لماذا لا يتم الاعلان عن تاريخ الجمع العام عن سنة 2011 إلى الآن؟ لماذا يستمر الملحقين من «الكنوبس» في الاستفادة من التعويضات من طرف التعاضدية؟
وإذا كان بلاغ التعاضدية قد ضرب «الطم» ولم يجب عن هذه الأسئلة فنحن سنحاول الإجابة عنها مكانه، مجانا وبدون حاجة لدفع مصاريف المساحة إشهارية.
ولعله من المدهش أنه لم تمر أربع وعشرون ساعة على نشر المعطيات الموثوقة التي أوردناها في عمود سابق تناولنا فيه الاختلالات الخطيرة التي تشهدها «تعاضدية وزارة التربية الوطنية» التي تهيمن عليها نقابة موخاريق تحت أنظار الحكومة وتواطؤ نقابة الحزب الحاكم في ملفات كثيرة، حتى أرسلت مجموعة من موظفي هذه التعاضدية، رسالة مجهولة الهوية إلى مكتب «معصيد»، بعد أن ساعدهم ما نشر في هذا العمود على التغلب على حاجز الخوف والترهيب الذي مارسه «رفاق» موخاريق عليهم، حيث طالبوا بالإنصاف في ما يتعلق بالأجور والتعويضات، وهو ما أثار حفيظة «معصيد» فجمعهم في اجتماع عاجل وبدأه بتقريعهم، لاسيما بعد أن أشاروا في الرسالة إلى الحظوة التي تتمتع بها «كاتبة» ذات حظوة خاصة في المكتب، والتي هي في الأصل «نكافة» أعراس تحولت بقدرة قادر إلى موظفة تحملها سيارة التعاضدية من البيت إلى العمل.
ونظرا لكون ما طلبه هؤلاء الموظفون «مجهولو» الهوية هو حق، فقد عاد «معصيد» بعد ساعة من انتهاء الاجتماع إلى جمعهم مرة أخرى والاعتذار إليهم، لأن «اللسان ما فيه عظم»، واعدا إياهم بأن الخير أمام. وقد سبق لنا أن أشرنا، إلى هذه الوضعية الغريبة التي نبهت إليها الرسالة المجهولة، إذ أن هذه التعاضدية، بالرغم من القانون المنظم للعمل التعاضدي وكذا قانون الشغل سواء في القطاع الخاص أو العام، فإن هؤلاء لا يخضعون لأي قانون، سواء في التوظيفات أو الترسيمات أو التعويضات أو الترقيات أو التنقلات، فالعمل في التعاضدية شبيه بالعمل في مزرعة، إذ يمكن أن تجد موظفا في السلم 5 ولكن يتقاضى راتب طبيب، كما هو الحال بالنسبة إلى موظف في الراشيدية، نتوفر على شهادة أجرته، كما يمكن أن تجد موظفا يتقاضى راتبا يفوق 20 ألف درهم ولا يشتغل أصلا، حيث تمنح له صفة إدارية صورية، لكون وضعيته الأصلية في التعاضدية لا تخول له الحصول على راتب بحكم أن العمل التعاضدي يدخل ضمن العمل التطوعي، كما هو الحال بالنسبة إلى نائب أمين المال، لكن رفاق موخاريق في هذه التعاضدية حولوها إلى مزرعة حقيقية، يتم تدبيرها بالمزاج والولاء النقابي وشراء الذمم.
وكم غضب «معصيد» عندما تحدثوا بسوء مع كاتبته «المفضلة»، مستعملا كلاما قاسيا وهو يدافع عنها، لأنه حر بأن يوظف من يشاء حسب تعبيره في الاجتماع المشار إليه أعلاه، وأما الولاء النقابي، فكل عمال التعاضدية هم بالضرورة منخرطون في النقابة، وكلهم يتوجب عليهم الحضور في المهرجانات الخطابية التي تنظمها النقابة، من هنا فحضورهم لسماع «خطبة» موخارق، يدخل ضمن واجبات الوظيفة وليس لخلفية نضالية، حيث يتم احتساب الغياب كما لو غابوا عن مقر العمل، أما شراء الذمم، فإن طريقة النافذين في التعاضدية لمنع أي «تمرد» من أعضاء المجلس الإداري، وهو الجهاز المتحكم في سياسة التعاضدية، هو توظيف الأبناء، وهذه سياسة أثبتت فعاليتها بقوة، حيث تجد عضوا وقد تم توظيف ابنين له، كما هو الحال في الرباط ووجدة والحسيمة، والغريب العجيب هو أن تجد أعضاء لجنة المراقبة، والذين يفترض أن يكونوا محايدين ونزيهين لمراقبة طريقة صرف أموال عشرات الآلاف من رجال التعليم، تجدهم استفادوا أيضا من كعكة توظيف الأبناء، كما هو الحال لعضوة في هذه اللجنة، حيث تم توظيف ابنين بها.
ولعل آخر حلقات مسلسل شراء الذمم، توظيف 12 شخصا مؤخرا بدون مباراة ولا مقابلة ولا أي شيء، والأخطر هو أن كثيرين من الذين تم استخدامهم، هم طلبة ما زالوا يدرسون، ومع ذلك يحصلون على رواتب مجزية لكونهم من أبناء هذا المسؤول أو ذاك، بل إن منهم من تم توظيفه بشهادات سيحصل عليها فيما بعد، كمثل ابنة أحد النافذين، والذي وظف ابنته على أنها حاصلة على شهادة ماستر، مع أنها تدرس في السنة الأولى فقط، ولكنها تتقاضى أجرتها كأنها إطار ولا تحضر إطلاقا.
وقد يقول قائل أين الجهات الحكومية الوصية، والتي يفترض أن تطبق القانون وتمنع هذا العبث؟ أين حملة شعارات الحكامة والتوظيف بالمباريات والمساوات في الحظوظ أمام الحق في الشغل؟
والجواب طبعا معروف، فالحكومة تعرف جيدا أن موخارق، رجل المساومات بامتياز، وأي تحريك حكومي لهذا المستنقع الآسن سيدفعه إلى تحريك مستنقعات حكومية أخرى في قطاعات ما تزال نقابته هي المتحكمة الوحيدة فيها.
لذلك ففي الاجتماع السابق للمجلس الاداري، والذي نظم في مراكش وسجلت فيه لجنة المراقبة عدة خروقات خطيرة تمس صحة منخرطي التعاضدية، من قبيل أن مصحة في وجدة تابعة للتعاضدية تداوي المنخرطين بأدوية مهربة من الجزائر، وهذا باعتراف لجنة داخلية كما سبقت الإشارة، فإن الجهات الحكومية، ممثلة في وزارتي التشغيل والمالية، لم تحرك ساكنا، بل حتى عندما تمت الإطاحة برئيس التعاضدية السابق «غيور» واستبداله بالرئيس الحالي «معصيد»، فإن هذا تم بطريقة على درجة عالية من «التكوليس»، حيث تم تقديمه كمرشح وحيد لتتم تزكيته على طريقة القذافي، أي بالتصفيق دون تقديم سبب إقالة الرئيس السابق، تماما كما يتم استبدال أي قطعة غيار، ولم ينبس أي واحد من ممثلي وزارة التشغيل والمالية بكلمة واحدة احتجاجا على هذا الأمر، رغم أن القانون يؤكد ضرورة دمقرطة التسيير ويؤكد على مبدأ الانتخاب.
وطبعا موخاريق على ثقة بأنه «بوحدو مضوي البلاد»، لذلك فهو لا يعير أي اهتمام لأي ملاحظة قد يسجلها ممثلو الحكومة في اجتماع المجلس الإداري، وحتى إذا ركبوا رؤوسهم وقرروا أن يقوموا بواجبهم، فإن للنقابة لمستها الخاصة في منع ذلك، إذ يتم «تكريم» كل الحاضرين في التعاضدية بما تشتهيه الأنفس، من حجز للغرف الباذخة في الفنادق المصنفة، و«كول وشرب بيديك ورجليك»، طبعا من عرق المرضى من رجال التعليم وذويهم.
ومن الطبيعي لهؤلاء «المراقبين الحكوميين»، والذين يتقاضون كتعويضات على تنقلهم لمكان الاجتماع دراهم معدودات، أن ينعموا بهذه الإكراميات الباذخة من طرف التعاضدية، وسيكتبون تقارير وردية تفيد أن «العام زين»، وقد تم هذا بشكل مفضوح في المؤتمر السابق والذي كان في 2011 بمراكش، أي في السنة ذاتها التي شهدت وفاة أستاذة بالقنيطرة بالسرطان بعد أن انتظرت تعويضاتها لسنة كاملة، وعندما تدخل أصحاب النوايا الحسنة للبحث عن ملفاتها الطبية التي لم يتم تعويضها فيها، صرحوا في المقر المركزي بأنها ضاعت، وقد ماتت هذه الأستاذة بسبب مرضها، دون أن تتلقى أي تعويض.
أين هي إذن حكومة الأستاذ عبد الإله بنكيران من كل هذا الذي يقع؟
غدا نحاول الإجابة على هذا السؤال.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

الزعيم النقابي-السياسي و شيخ الزاوية الحاكمان من قبرهما Reviewed by موقع الأستاذ on 6:16 م Rating: 5 الزعيم النقابي-السياسي و شيخ الزاوية الحاكمان من قبرهما محمد الخضاري،مفتش في التوجيه التربوي،ا...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.