التربية الجديدة : مغامرة العقل التربوي و حداثته (رهاننا التربوي) - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
السبت، 8 نوفمبر، 2014

التربية الجديدة : مغامرة العقل التربوي و حداثته (رهاننا التربوي)

التربية الجديدة : مغامرة العقل التربوي و حداثته (رهاننا التربوي)
التربية الجديدة : مغامرة العقل التربوي و حداثته (رهاننا التربوي)
ذ. الحسن اللحية
التربية الجديدة:
لقد فكرت فلسفة التربية في ماهية الإنسان الجديد، في طبيعة الإنسان، في ميلاد الإنسان الجديد منذ روسو إلى نتشه من جهة التربية و القيم؛ ولذلك اقترن مفهوم التربية الجديد بميلاد هذا الإنسان، وكانت التربية تصورا عاما يلتقي في ابعاده القصوى مع الفلسفة السياسية و مفهوم الدولة الجديدة.
كما فكرت الأدبيات التربوية المتعلقة بالتربية الجديدة في العلاقات الاجتماعية و ظواهر المجتمع بدء بسبنسر مرورا بأوغسط كونط و دوركهايم. فأوغست كونط مثلا كان يدعو إلى تربية وضعية تتوافق و تصوره للفيزياء الاجتماعية المأمولة.
وما يجب ان ننبه إليه هنا لنبين القطائع في التصورات بين التربية في الماضي و التربية منذ روسو هو ما يلي:
أولا: هناك خلط بين ما تحيل عليه التربية وبين ما يمكن أن يرتبط بتاريخ ظهور البيداغوجيا بمعناها الدقيق. ويأتى هذا الخلط من الممارسة التي يقوم بها المربي سواء أكان عبدا يقود الطفل أو غيره ممن يمارسون نشاطا على الطفل من أجل تربيته، ولعل هذا الخلط بين الوظائف يجعل وظيفة المربي هي وظيفة البيداغوجي؛ أي الخلط بين التربية والبيداغوجيا.
ثانيا: إن المربي في الفكر اليوناني والروماني يقرر فيما ينبغي أن تكون عليه تربية الطفل؛ وبالتالي يقرر في تراتبية المعارف مثل ما نجد في جمهورية أفلاطون. هناك معارف أرقى وأخرى أدنى، هناك معارف للعقل و أخرى للحواس والجسد أو هناك معارف حسب الأنفس كما جاء في جمهورية أفلاطون. والمعارف في تراتبيتها تتناسب وتصورات فلسفية للمدينة والطبقات والأنفس والمعادن الطبيعية. وكأن المربي يقرر في ماهية الإنسان قبل ولوجه إلى التربية.
إن المشكلة الأولى الموروثة عن اليونان والرومان هي أن المربي حينما يضع تصورا مسبقا لتعلم المعارف والصنائع يقرر مسبقا أي إنسان يريده، وكيف سيتم ذلك، وبأي طريقة يتم الوصول إلى ذلك. وإن الأهم من كل هذا وذاك أن المربي حينما يقرر في تراتبية المعرفة فإنه يقرر في نوع المجتمع الذي تفضي إليه التربية. ولعل هذا الوعي العميق والأساس بوظيفة التربية وبما يترتب عنها كان أساس ظهور الإنسان كموضوع للتفكير التربوي العقلاني. وذلك ما يجسده فكر الأنوار بقوة كبيرة. فالحديث عن التربية هو حديث عن المربي وعن المجتمع وعن الغايات.
إن ربط التربية بالعقل وبالمجتمع يعني جعل التربية موضوع العقل بامتياز؛ وذلك ما يفسر صراع مفكري عصر الأنوار ضد الأنماط التربوية والتعليمية العتيقة أمثال جون جاك روسو وديكارت وغيرهما.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

التربية الجديدة : مغامرة العقل التربوي و حداثته (رهاننا التربوي) Reviewed by موقع الأستاذ on 5:37 م Rating: 5 التربية الجديدة : مغامرة العقل التربوي و حداثته (رهاننا التربوي) ذ. الحسن اللحية التربية الج...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.