خصوصيات مهنة التدريس - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
السبت، 13 ديسمبر، 2014

خصوصيات مهنة التدريس

خصوصيات مهنة التدريس
خصوصيات مهنة التدريس
إن مفهوم المعلم أو الأستاذ يحددان دورا ما و وظيفة معينة وتصورا محددا؛ ويتجلى ذلك في علاقة المعلم أو الأستاذ بالمعرفة كمعرفة، وفي علاقته بالتلميذ: هناك معلم يعلم كل شيء أو هناك أستاذ يعتبر مركز المعرفة، ثم هناك تلميذ يتلقاها أو يتعلم كل شيء. هناك معرفة تأتي من جانب لتذهب إلى جانب آخر، تأتي من الأعلى إلى الأسفل، من العارف إلى الجاهل...، وباختصار هناك من يملك المعرفة بالمطلق وهناك من يفتقدها بالمطلق، هناك من يلقي بالمعرفة وهناك من يتلقاها...إلخ. إنه الإلقاء والشحن والخطاب والدرس والعرض والمحاضرة... (الذي يكون من طرف المعلم أو الأستاذ). وإنه التلقي والحفظ والتخزين والترديد والتشبه بالخطيب...إلخ (الذي يكون وظيفة التلميذ). 
وعلى وجه الإجمال هناك من يتكلم من موقع عال وهناك من يصغي وهو في موقع أدنى وإن تكلم إنما من أجل الاستفسار والسؤال وطلب العون على الفهم.إنه لايفهم إلا بمساعدة وإرادة الغير صاحب المعرفة والحقيقة؛ إنها لعبة الشيخ والمريد.
إن التلميذ في هذه الحالة يأتي إلى المعلم أو الأستاذ صفحة بيضاء يعمل الأستاذ أو المعلم على تشكيلها حسب هواه؛ بل إن التلميذ في هذه الحالة نسخة عن الإنسان لأنه لم يبلغ بعد الإنسانية مادام لا يستطيع التفكير ولا العمل ولا الاجتهاد ولا حق له في التأويل ولا القراءة من دون المعلم أو الأستاذ. وإن سمح له بالقراءة تنقلب إلى حفظ لدروس أستاذه ليتلوها خالية من الخطأ. فالتلميذ النجيب الذكي الناجح هو كل تلميذ يعيد القول أو يرده كما صدر عن الأستاذ.
ينبغي أن يكون التلميذ صورة عن الأستاذ، أن يكون وريث الأستاذ؛ وبتعبير آخر ينبغي أن يكون التلميذ مريدا لأستاذه. فالدرس هنا مدرسة فكرية أو نزعة شخصية أو إيديولوجية. فالأهم هو أن تكون لحظات الدرس لحظات تعبئة الأتباع و المريدين والمشاييعين لأن عدو الأستاذ الفكري هو عدو التلميذ، ومرجعية الأستاذ الفكرية هي مرجعية التلميذ الفكرية بالقوة أو الفعل.
ما يراد من هذه الوضعية الأبوية السلطوية الموغلة في التمركز على الذات- كنزعة مرضية نرجسية- هو أن يساوي المعلم أو الأستاذ نفسه: المعلم أو الأستاذ= المعلم أو الأستاذ= الحقيقة، من دون تلميذ لأن للتلميذ وجود ناقص إلى أن يعترف له الأستاذ بوجود ما، بتلمذة مجتهدة في التبعية التي قد تكون بحفظ الدروس عن ظهر قلب أو بتبني مواقف الأستاذ أو بالاجتهاد في مرجعياته ليصير الأمر كما يقال عادة: كانط والكانطيين أو هيجل والهيجليين، مع الحذر من الانزياح أو السقوط في المحدثات والمحدثات مضلة فنسقط فيما أصاب كارل ماركس حينما تبرأ من الماركسيين.... 
الحسن اللحية
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

خصوصيات مهنة التدريس Reviewed by موقع الأستاذ on 6:12 م Rating: 5 خصوصيات مهنة التدريس إن مفهوم المعلم أو الأستاذ يحددان دورا ما و وظيفة معينة وتصورا محددا؛ ويت...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.