مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الثلاثاء، 20 يناير، 2015

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة
مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة
احتضنت رحاب قاعة "بدر" بسيدي بنور لقاء تواصليا في الفترة الصباحية من يوم الأحد 18 يناير 2015 نظمته نيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بشراكة مع مركز البشرى للاستماع والتوجيه والجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة وبتعاون مع شبكة الجمعيات الدكالية، وذلك لفائدة أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالإقليم. وقد أطر هذا اللقاء الذي كان بمثابة يوم دراسي يمهد لسلسلة من الدورات التكوينية النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بسيدي بنور، ورئيسة الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة، والأخصائي النفسي الدكتور "عبد الحميد الحركاوي"، و"محمد بنلعيدي" الخبير الوطني في التدبير الجمعوي ورئيس شبكة الجمعيات الدكالية ، و"صلاح الدين مدار" المحامي والفاعل الحقوقي والمستشار القانوني للجمعية، بالإضافة إلى رئيس مكتب الاتصال والشراكة والشؤون القانونية بالنيابة. كما عرف هذا اللقاء حضور رئيس الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالإقليم، ورئيس جمعية تنمية التعاون المدرسي وعدة فعاليات جمعوية، وممثلي وسائل الإعلام.
في بداية كلمتها، ذكرت رئيسة الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة السيدة "سميرة بودركا" بالهم المشترك الذي شكل نقطة التقاء بين الجمعية ونيابة سيدي بنور انطلاقا من أهداف الجمعية من جهة، وانطلاقا من هاجس النيابة في استتباب الأمن المدرسي وتجسير سبل التواصل بين مكونات المنظومة التربوية وكافة رواد المدرسة العمومية لتحقيق الأهداف المتوخاة والمتمثلة في تخليق الحياة المدرسية وجعل المدرسة فضاء للتسامح ولكل القيم النبيلة.
بدوره سجل النائب الإقليمي في مداخلته رهان نيابة سيدي بنور على "أنسنة الحياة المدرسية" مذكرا بأن نيابة سيدي بنور تبنت هذا الشعار، وجسدته في عدة أنشطة وملتقيات إقليمية على رأسها يوم تكويني في المعامل التربوية بالمنطقتين التربويتين بالزمامرة والغربية خلال أيام 8و9و10 يناير 2015 والذي أطره مفتشون في تناغم تام مع الأطر الإدارية والتربوية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، مرورا بالأيام التكوينية الأولى في إعداد وصناعة وإبداع الوسائط التعليمية الذي نظمته جمعية تنمية التعاون المدرسي بالإقليم يوم السبت 10 يناير2015 ، وهي لقاءات شكلت لحظات حميمية أضفت مسحة إنسانية على العلاقة التربوية والاجتماعية بين نساء ورجال التعليم من هيأة التفتيش والأطر الإدارية والتربوية، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ ومختلف شركاء المؤسسة التعليمية والتلميذات والتلاميذ. وفي هذا الصدد أشاد النائب الإقليمي بكافة الطاقات الخلاقة من المبدعات والمبدعين من نساء ورجال التعليم بالإقليم.
من جهة أخرى، وبعيدا عن هذه المحطات المشرقة، أشار النائب الإقليمي إلى أن العنف أصبح معطى بنيويا وهيكليا في المجتمع عموما، واقتحم فضاء مؤسسات التربية والتعليم، مما استلزم ضرورة التصدي الناجع للظاهرة بكافة الوسائل المتاحة، غير أن معالجة الظاهرة بمقاربة مندمجة تستدعي تدخل الشركاء وعلى رأسهم منظمات المجتمع المدني والأخصائيين في المجال من مختلف الحقول المعرفية، سيما علم النفس وعلم الاجتماع، والفعاليات الحقوقية والجمعوية، مع إشراك المعنيين بالأمر من أطر إدارية وأطر تربوية وتلاميذ، وهو الأمر الذي تشتغل عليه النيابة في إطار مشاوراتها المتواصلة مع الجمعية البنورية وشبكة الجمعيات الدكالية والأخصائيين، حيث يشكل لقاء اليوم حلقة من حلقات هذا المشروع الإقليمي الذي اتفقت اللجنة المشتركة على مأسسته، وراهنت على استدامته ودعمه بانخراط الجميع. 
رئيس مكتب الاتصال بالنيابة ذكر بمختلف مراحل المشروع بدء من سلسلة من اللقاءات التنسيقية والتشاورية بين اللجنة المشتركة، مرورا بالدورة التكوينية الأولى المنعقدة بمقر شبكة الجمعيات الدكالية يوم الأحد 21 دجنبر 2014 ، والتي شارك فيها أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي حول تقنيات وأدوات الاستماع، والتي تعززت بدورة ثانية خلال الفترة الزوالية من اليوم نفسه (الأحد 18 يناير 2015)، مرورا بتفكير اللجنة المشتركة في تعميم التجربة لتشمل أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي من خلال إدراج مصوغتين: تهتم المصوغة الأولى بالإعداد النفسي للتلميذات والتلاميذ قبل التحاقهم بالسلك الثانوي الإعدادي والتأهيلي، فيما تركز المصوغة الثانية على تمكين الأطر التربوية من التقنيات والأدوات التي تساعدهم على مسايرة تعثر التلاميذ وتجنيبهم الفشل الدراسي أو الهدر المدرسي.
الأخصائي النفسي الدكتور "عبد الحميد الحركاوي" ، وانطلاقا من تجربته الميدانية باعتباره خبيرا في العنف المدرسي ومعيقات التعلم عند الأطفال، ركز على جملة قضايا تتعلق بتفاوت الأطفال في تلقي التعلمات الناتج في غالب الأحيان عن إعاقات مختلفة بحاجة إلى معرفتها وتشخيصها أولا، ومسايرتها ومعالجتها بتقنيات وأدوات خاصة بدلا من تعريض الطفل للعنف أو جعله عنيفا بسبب الحكم عليه عن جهل بالفشل الدراسي .
أما "محمد بنلعيدي" الخبير الوطني في التدبير الجمعوي والمهتم بالهندسة الاجتماعية ورئيس شبكة الجمعيات الدكالية، فقد قدم مداخلة حول العمل التطوعي باعتباره مدخلا لحل معضلات اجتماعية داخل المؤسسات التعليمية. فيما تناول "صلاح الدين مدار" المحامي بهيأة الجديدة والمستشار القانوني للجمعية حقوق الطفل بين المواثيق الدولية والقوانين الوطنية.
وقد أسفر هذا اليوم الدراسي على تشكيل هيأة إقليمية، ضمت أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالإضافة إلى النيابة والجمعية الشريكة، سيعهد إليها برصد وتتبع حالات العنف بالمؤسسات التعليمية بالموازاة مع الدورات التكوينية التي سيعلن عنها باتفاق هذه الهيأة مع اللجنة المشتركة التي تضم النيابة والجمعية الشريكة قصد استثمار الحالات المسجلة، والاشتغال عليها في الدورات التكوينية اللاحقة، كما تم الاتفاق على مأسسة هذه الهيأة الإقليمية في إطار مقاربة تشاركية بين النيابة والجمعية الشريكة والأستاذات والأساتذة، وضمان انخراطهم ومواكبتهم لهذا المشروع الرائد.
أما فترة ما بعد الزوال، فقد عرفت قاعة الاجتماعات ببلدية سيدي بنور ورشات تطبيقية في إطار الدورة التكوينية الثانية، افتتحها النائب الإقليمي موجها كلمة شكر للشركاء وللأطر التربوية التي عبرت عن إصرارها على الانخراط في هذا المشروع الناجح رغم إدراج هذه الدورات التكوينية في أيام الآحاد التي هي أيام عطلة، وبالرغم من سوء الأحوال الجوية إيمانا من الأطر التربوية بأهمية هذه الدورات التكوينية وانعكاساتها الإيجابية على صفاء الأجواء التربوية بالمؤسسات التعليمية، مؤكدا أن العزائم من شأنها تدليل جميع الصعاب.
كما ذكر الأخصائي النفسي الدكتور "عبد الحميد الحركاوي" بمضامين الدورة التكوينية الأولى قبل أن يعطي انطلاق الورشات التكوينية في "لعب الأدوار" من خلال الاستماع . وقد شكلت هذه الورشات مناسبة لتطبيق الدروس النظرية التي شكلت موضوع الدورة التكوينية الأولى. حيث تلت كل ورشة ملاحظات المشاركات والمشاركين، قبل أن يتدخل المؤطر لتقييم الملاحظات في علاقتها بكل ورشة تكوينية. وقد استفاد المشاركون في هذه الدورة التكوينية من تقنيات عملية من أجل تفعيل مراكز الاستماع بمؤسساتهم التعليمية، مع ضرورة التأكيد على استكمال الدورات التكوينية، وحرص اللجنة المشتركة على مبدأ الصرامة في الانضباط، وتعمد إدراج هذه الدورات التكوينية في أيام العطل ضمانا لانخراط الطاقات التي عبرت عن الرغبة في استكمال التكوين، ومواصلة الاشتغال في أفق مأسسة المشروع واستدامته.
وعلى غرار ما تم الاتفاق بشأنه بالنسبة لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي في شأن مأسسة الهيأة الإقليمية للاستماع والتصدي للعنف المدرسي ومعالجة معيقات التعلم عند التلاميذ، تم الاتفاق أيضا بالنسبة لأستاذات وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي على مايلي:
1- تشكيل هيأة إقليمية للاستماع والتصدي للعنف تضم أساتذة السلك الثانوي الإعدادي والتأهيلي؛
2- انبثاق لجنة إعداد مشروع تدبير مراكز الاستماع، يتضمن تصور كل فريق حسب خصوصيات كل مؤسسة تعليمية؛
3- إرساء لجنة إعداد "ميثاق أخلاقيات الاستماع"؛
4- تشكيل لجنة الإعلام والتواصل، ومهمتها خلق رابط الكتروني بين أعضاء الهيأة الاقليمية للتواصل وتقاسم المعطيات ورصد حالات العنف المسجلة ودراستها وتتبعها، مع اقتراح سبل معالجتها، قبل تحديد الجهات المتدخلة......
وتجدر الإشارة في الختام إلى أن هذا المشروع النوعي والرائد دشنته نيابة سيدي بنور بعد سلسلة من المشاورات بدأت منذ شهر مارس من السنة الماضية 2014 بين النيابة والجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة بهدف توحيد جهودهما وتنسيق تدخلاتهما للحد من العنف المدرسي، وذلك بتعاون مع شبكة الجمعيات الدكالية، والذي أسفر عن رسم الملامح العامة لشراكة واعدة ومثمرة تستهدف تثبيت "الأمن المدرسي" ، لتغدو المدرسة العمومية فضاء إنسانيا ومؤنسنا، يعمه التواصل الإيجابي والمثمر بين جميع مكونات المنظومة التربوية على أساس قيم التسامح والتآزر ونبذ العنف والتنافر، وكل الظواهر السلبية المنافية للقيم التربوية الفضلى والنبيلة.
مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة

موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة العنف ضد المرأة Reviewed by موقع الأستاذ on 7:25 م Rating: 5 مأسسة "خطة إقليمية للتصدي للعنف" بنيابة سيدي بنور بشراكة مع الجمعية البنورية لمناهضة الع...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.