التوجيه التربوي: وسائل وأدوات العمل وأدوارها - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الأحد، 25 يناير، 2015

التوجيه التربوي: وسائل وأدوات العمل وأدوارها

التوجيه التربوي: وسائل وأدوات العمل وأدوارها 
بقلم: نهاري امبارك، مفتش التوجيه التربوي، مكناس.
التوجيه التربوي: وسائل وأدوات العمل وأدوارها
مقدمة:
لا يجادل اثنان، في أن لكل عمل أدوات ووسائل مناسبة، يستعملها المسئول على هذا العمل قصد إنجاز مختلف العمليات والمهام الموكولة إليه، حتى يريح نفسه وضميره، ويحقق تقدما، ويرتقي بمردودية العمل، ويطور مجال عمله، وينهض به ليحقق تقدما، ويرقى ويكتسب مكانة...، فما هي الأدوات والوسائل التي يتطلبها مجال التوجيه التربوي؟ وما أنواعها وأدوارها؟ وما آثار عدم توفرها على سير العمل؟
سنجيب على هذه الأسئلة المحورية من حيث الجوانب التربوية والإدارية والتقنية في مجال أداء الواجب المهني، وذلك من خلال الفقرات التالية:
1. بنية خدماتية:
يعتبر توفير مقر عمل مستقل للمستشار في التوجيه التربوي من أهم الأمور، في شكل مكتب أو في شكل فضاء الإعلام والمساعدة على التوجيه، الذي أوصت به النصوص التنظيمية وأبرزت أهميته، وحددت معاييره، وأكدت على ضرورة إعداده لتوفير الجو المناسب لقيام المستشار في التوجيه التربوي بالمهام المنوطة به، بالقطاع المدرسي للتوجيه. وحيث إن إطار التوجيه التربوي يعتبر عنصرا منتميا لفئة الفاعلين الداخليين المتدخلين في التوجيه التربوي داخل المؤسسة التعليمية، فإنه من الواجب أن توفر الجهات المسئولة هذا الفضاء المحدد تشريعا وقانونا، على غرار جميع الأطر الإدارية والتربوية العاملة بالمؤسسة التعليمية. وفي حالة عدم توفير فضاء العمل هذا، فإن التساؤلات التالية تبدو مشروعة:
• أين يقضي المستشار في التوجيه التربوي المدة الزمنية المحددة له قانونيا بكل مؤسسة ثانوية بالقطاع المدرسي للتوجيه؟
• وأين يزاول المهام المنوطة به كسائر الأطر العاملة بالمؤسسة التعليمية؟
• وأين يستقبل التلاميذ وأولياء أمورهم، ويجيب على أسئلتهم ويلبي حاجياتهم؟
إضافة إلى ذلك، يعتبر توفير قاعة لعقد لقاءات وإلقاء عروض لفائدة التلاميذ والزوار أمرا ذا أهمية بالغة، إذ تنص التشريعات الرسمية على إمكانية استدعاء شركاء اجتماعيين ومهنيين لتنشيط حصص وإلقاء عروض للتعريف بالحياة الاجتماعية والمهنية ومساعدة التلاميذ على اكتشاف مختلف المهن حسب ميولاتهم واهتماماتهم؛
2. أدوات مكتبية:
تعتبر الأدوات المكتبية وسائل مساعدة على إنجاز المستشار في التوجيه مختلف الأنشطة اليومية، وتتلخص في ما يلي: مكتب، حاسوب، طابعة، ناسخة، عارض رقمي، هاتف نقال في إطار شبكة داخلية، خزانات، كراسي، طاولات، سبورة التواصل، أقلام جافة، أقلام وبرية، ..........
ولا يخفى على أحد أهمية، خصوصا، الأدوات الإلكترونية ووسائل التواصل، من جهاز الربط بالشبكة العنكبوتية، لزيارة مواقع التوجيه التربوي والتوصل اللحظي بالمعلومات المبثوثة، وبمستجدات المذكرات الصادرة والمباريات المنظمة المعلن عنها، من أجل تبليغ محتوياتها إلى التلاميذ في الآجال المحددة، وهاتف نقال لربط الاتصال، عند الحاجة، بمختلف الجهات والمصالح المختصة، سواء بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، أو بالنيابة الإقليمية للتربية الوطنية، أو بمركز الإعلام والمساعدة على التوجيه، أو بمديري مؤسسات التعليم العالي، أو بمديري المؤسسات التعليمية بالقطاع المدرسي للتوجيه، وبالأطر العاملة بالمنطقة التربوية للتفتيش، أو بالأطر الإدارية والتربوية؛
بديهي أن كل إطار تم تعيينه أو التحق بالنيابة الإقليمية المستقبلة، إداريا كان أو تربويا، يعمل منذ اللحظة الأولى، بمكتب أو بقاعة الدرس، ويستعمل أدوات مناسبة لطبيعة عمله. وعليه كل إطار التحق بمقر عمله، ولم يجد أو لم يحصل على أدوات ووسائل العمل، تشل تحركاته منذ الانطلاقة، فيطالب وينتظر، ويكرر طلباته، وعمله متوقف على هذه الوسائل؛
فهل يمكن مطالبة إطار ما بمردودية مهنية دون تزويده بالأدوات والوسائل الضرورية؟
3. أدوات إدارية:
يعتبر التعيين أو تكليف بمهمة إجراء إداريا يقوم به رئيس إدارة معينة، لفائدة مرؤوسه، عن طريق وثيقة إدارية وقانونية، يحررها ويحدد فيها المهمة أو المهام الموكولة إلى الموظف المعين في منصب أو المكلف بمهمة معينة.
وفي المجال التربوي والتعليمي، ومجال التوجيه التربوي، تضمن هذه الوثيقة لإطار التوجيه التربوي المعين أو المكلف بمهمة جميع الحقوق والواجبات، وتمكنه من القيام بجميع المهام المنوطة به، فيزور، بشكل قانوني، المؤسسات التي تدخل في دائرة مسئولياته، ويتصل بالأطر الإدارية والتربوية المعنية، من أجل تأطير وتطوير طرائق ومناهج العمل والارتقاء بجودة الخدمات، ومراقبة وتقييم الأنشطة المنجزة وتحديد درجة إنجازها، وجرد نقط القوة التي تميزها، والوقوف على الاختلالات التي تطالها، واقتراح بدائل التصحيح والتجاوز، ورفع تقارير حول كل زيارة إلى رئيسه المباشر، يتضمن ملاحظات حول سير الإنجاز والتنفيذ وخلاصات حول الإجراءات المقترحة للتعديل أو التدخل في حالة تسجيل خروقات القوانين المعمول بها؛
وعدم توفر إطار معين على وثيقة رسمية، تعيين أو تكليف بمهمة، يسمح برفع التساؤلات التالية:
• هل يستطيع مفتش القيام بالمهام التي تدخل في دائرة اختصاصاته، المتمثلة في التأطير والمراقبة وإنجاز تقارير حول مختلف الوضعيات، ورفعها إلى الجهات المسئولة؟
• وهل يمكنه التنقل والالتحاق بنقط العمل والتأطير والمراقبة دون توفره على تعيين أو تكليف بمهمة؟
• وهل يمكن تطوير طرائق ومناهج العمل دون زيارة المؤسسات التعليمية والوقوف على نقط القوة ونقط الضعف بخصوص كل عملية تربوية كانت أو إدارية أو تقنية من أجل التعديل وتحسين الأداء وتجاوز الاختلالات؟
4. أدوات تربوية:
تعتبر الروائز والاستمارات أدوات ووسائل قياس نفسية وتربوية، فتمكن إطار التوجيه التربوي، من معرفة التلميذ نفسيا وتربويا ومدرسيا، وتحديد خصوصياته الشخصية واستعداداته ، وبالتالي تحديد مؤشرات تمكن من تصنيفه ضمن خانة محددة المعالم من حيث توجهاته وميولاته، فيسهل اتخاذ قرارات معينة.
من هنا تبرز أهمية هذه الأدوات التربوية، حيث من البديهي أن عدم توفرها يترك فراغا جليا، ولا يمكن تعويضها ببديل آخر، فتبقى أنشطة معرفة التلميذ مبتورة، وتبقى النقطة، بما لها وما عليها، المعيار الوحيد لاتخاذ قرارات التوجيه.
5. إشكالية تبقى قائمة:
كثيرا ما تطرح عدة أسئلة كثيرة كلما طالب إطار التوجيه التربوي بأدوات ووسائل العمل، تتعلق بالحضور والالتزام بالحصص القانونية والمردودية والتقارير والموقع... هذه الأسئلة تبدو واهية، الغرض منها تحويل اتجاه الطلب، والدفع بطالب التجهيزات بعيدان وصده عن طلباته، رفضا أو تهربا من تلبية الطلب، حيث من البديهي، أن المهام تحددها النصوص التشريعية وكذا الأدوات والوسائل، وعليه كل عمل يتوقف أولا على توفير أدوات ووسائل، ولا يمكن الحديث عن المردودية المهنية دون توفير أدوات ووسائل، حيث وسائل العمل تسبق أي حديث عن الحضور والمردودية، وعلى العموم، وفي جميع المجالات، توفير الوسائل يسبق التقييم المحاسبة.
المراجع:
• الميثاق الوطني للتربية والتكوين، 2000، الرباط؛
• البرنامج الاستعجالي 2009ـ2012، الرباط؛
• المذكرة الوزارية رقم 56 بتاريخ 16 مارس 2010، الرباط؛
• المذكرة الوزارية رقم 17 بتاريخ 17 فبراير 2010، الرباط؛

موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

التوجيه التربوي: وسائل وأدوات العمل وأدوارها Reviewed by موقع الأستاذ on 1:49 ص Rating: 5 التوجيه التربوي: وسائل وأدوات العمل وأدوارها  بقلم: نهاري امبارك، مفتش التوجيه التربوي، مكناس. ...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.