لُقمة في القمامَة - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الاثنين، 9 فبراير، 2015

لُقمة في القمامَة

لُقمة في القمامَة
لُقمة في القمامَة
بقلم ذة.نادية الزقان:
هي عبارة عن مطارح للأزبال،مكان لتجميع المُخلفات بالأوحال،لا تَقتحمها إلا الكلابُ الضالّة مع الغِربان،وكان هذا هو المفترَض يا إخوان ـ للأسف ـ ليس هذا هو حالنا في الواقع،فهناك أشخاصٌ ولجوها لهم دوافع،قهرهم الجوع والعُري وضيق ذات اليَد،لِتضُمهم المطارح بقاذوراتها دون قَيْض،فبعدما تلاكَمتهم مشاكل الدهر مع شدة الفقر،كانت ـ ومازالت ـ لهم ملجَأً حيث ٱستحضرت قول بن الخطاب عُمر:لو كان الفقر رجلا لَقتلته،فقُلتُ أنا لو كان الإصلاحُ حلًّا لأهديتُه،إذ بات واضحا أن إرادة الإصلاح هي التي غُيِّبَتْ حتى ٱنعدمت ٱنعِدامَا،عَملا بسياسة تجويعِ الكلب ليَتبعَ في الغربِ أُبامَا،لِتُصبح بالتالي أماكن رمي المُهملات والقمامَة ـ التي إذا مَرَّ بها الشبعان وضعَ على أنفهِ الكَمّامََة ـ لِمئات الشباب والناس لَمَّامَة،منها يرتزقون ويكسبون قُوت يومهم من دون كرامَة،فسَألتهم ألَى تخشونَ المرض؟قالوا نحن بِهمومِنا سِقَامَا،بأوضاعِنا مَقبورينَ ولو لم يَكن الاِنتِحار حَرامَا،لَمَلأْنا الساحاتِ إضراباً وطلبْنا رَميَنا سِهاَمَا،أَرجوكِ دعينا فلسنا نحنُ مَن نستحِقُّ المَلامَة،...فكيف بعد هذا الحديث يحلو لَكَ أيها المَسؤول أوِ العَلَّامَة، طيبَ العَيشِ والتزَيُّن بحملِ السُّبحة مع العمامَة؟وأنت المسؤول عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بِوُضُوح الحَكامَة،فقد رَحِم الله زَماناً قُلنا عَنه سَلامَا،إذْ قبل الإسلام سيرَة حاتِمٍ الطَّائي ٱشتهر بالكرمِ والشَّهامَة،وَبعده سيرة الفاروق تَفقّد أحوال الرّعية والناس نِيامًا؛خوفا مِن سُؤال ربّ العِباد يَوم لا تَنفعُ النَّدامَة،فَأين نحنُ مِن هَؤلاء ـ والله ـ عَلَتْ وُجوهنا الحُمرَةُ ٱحتِشامَا،وَخيْر ما يُذكَرُ يكون لنا خِتامَا:إذا لم تَستحْيِ فٱصنعْ ما شِئتَ وَلَكَ أنْ تَهيم فيها هيَامَا،فَلنا موعدا لن نَخْلفه جميعا غذا يوم القِيامَة.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

لُقمة في القمامَة Reviewed by موقع الأستاذ on 12:54 ص Rating: 5 لُقمة في القمامَة بقلم ذة.نادية الزقان: هي عبارة عن مطارح للأزبال،مكان لتجميع المُخلفات بالأ...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.