التواصل وشروطه البيداغوجية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الاثنين، 6 أبريل، 2015

التواصل وشروطه البيداغوجية

التواصل وشروطه البيداغوجية
التواصل وشروطه البيداغوجية

بسم الله الرحمان الرحيم التواصل وشروطه البيداغوجية تقديم لايختلف اثنان على ما تشكله العملية التعليمية التعلمية -اليوم واكثرمن اي وقت مضى - على الساحة التربوية من تعقيدات تهدف الاطر التربوية المسؤولة جاهدة ,الرفع من مستواها ومردوديتها ,ناهجة احدث الطرائق ,قاصدة انجع الاهداف والمرامي والغايات ,باحثة عن اقرب السبل للتواصل موظفة اكفء المهارات والغايات للمساهمةبشكل فعال ومسؤول اغناء الحقل التربوي بكل ما استجد في عالم التربية والبيداغوجيا والسيكولوجيا والسوسيولوجيا وذلك بسعيها جادة في عقلنة النشاط التربوي ,والرفع من كفاءة التلميذ والمدرسين ,وتحسين مردوديتهم بتحديد الاهداف التربوية,ونهج تصور شمولي دون الامتثال لكل ما هو ثقني وادواتي حتى لاننفي المتعلم سلوكه الانساني النابع و المنبثق و المتفجر من مجتمعه مع احترامه لكل قيمه الدينية والاجتماعية والثقافية .
اعتمادا على هذا التصور ينبغي ان تنطلق هذه العملية بحركة جدلية تساعد وتمكن من الابتكار ,وتحقيق الذات ,وتكامل الشخصية كما تعين على الاستقرار النفسي ,وتوجه الى اثقان العمل والاخلاص فيه, وتوثرالصالح العام,وتعلم محبة الاخرين واحترامهم ولعل كل ذلك سيروم الى المثل العليا والسعي قدما الى العمل على سعادة الفرد ورخاء المجتمع.
 فمما لا شك فيه ان امرا بهذا الحجم من الحتمية والاهمية والمسؤولية تتطلب منا دقيقة وخبرة عميقة تؤهلنا للوصول الى ما نصبو اليه بكل ثقة لا سيما وان سمات هذا العصر تفوح بالعصرنة ,وتموح بالحداثة,وتبوح بالعولمة,فلن يتم لنا ذلك اذن الا اذا فهمنا جيدا الاليات التي تعتمدها المؤسسة التربوية في التفعيل الممنهج لفاعليها ومكوناتها الذاتية والخارجية ونقصد التواصل التربوي البيداغوجي.؟؟؟
-1-مقدمة مفهوم التواصل.
لا مراء ان الانسان يشكل مع محيطه نسيجا متكاملا من العلاقات ,وهذه الاخيرة مبنية على انظمة تواصلية نحن-بني الانسان-نتفاعل مع الطبيعة ومع بعضنا البعض بعلامات يخيفنا البرق والرعد,فنختفي في الكهوف,تحزنناالاطلال فنتوقف عندها باكين...يقهرنا العدو فنثور...,فالرعد والبرق علامتاغضب الطبيعة عند الانسان البدائي والاطلال علامة ضيم الايام عند البدوي,كما ان طائرات العدو علامة فتكه وشره....,وهكذا يمكن ان نتطرق الى ما لا نهاية له من انظمة التواصل .,الا ان ما يهمنا من كل هذا هو نظام التواصل بين الانسان والانسان ونعني بذلك اللغة والكلام فاذا كان المراد من التواصل نقل معلومات واخبار ودلالات الى الاخر فان الانسان يحققه بالدرجة الاولى بواسطة اللغة كارقى وادق وسيلة للتواصل الانساني بالاضافة الىما يلزم هذه العملية ,احيانامن حركات وايماءات وملامح الوجه وغير ذلك.,وفي هذا السياق نرى انه من الضروري ان نبدي الفارق الاساسي بين الاتصال الانساني والاتصال الحيواني , فالرسالة في الحيواني احاديةالمضمون.
 بينما الارسالية في الاتصال الانساني مركبة تتدخل فيها مستويات مختلفة من الانظمة الاجتماعية , واللغوية ,والاخلاقية,والفردية,...الخ.
-2-عناصر الاتصال اللغوي بوجه عام.
ان اللغة وسيلة للاتصال بين مجموعة منالجنس البشري ,واداةللتفاهم فيما بينهم,وقد لا يدرك اهميتها الا شخص متواجد مجموعة يجهل لغتهم انه بدون شك يحس بضيق وحرج وعزلة.
فالتفاهم الناجح للاتصال اللغوي يفترض وجود تفاعل الفهم بين طرفين ملق و متلق ( =مرسل مرسل اليه,متكلم مخاطب بفتح الطاء) وفي هذا المنحى نقف على افهام و فهم.
وللافهام اداة طبيعية هي "اللسان"(الجهازالنطقي),وللفهم اداة طبيعية هي "الاذن " (الجهازالسمعي) لانها الطريق الموصل.
ان التفاهم الذي يتم عن طريق "اللسان "تفاهم محدود لانه يخضع لفترة زمنية محددة,ولانه مقيد بمكان معين,لهذا تعذر على الانسان ان يتصل بمن هو بعيد عنه من حيث المكان والزمان ,فاخترع طريقة صناعية للافهام وهي الكتابة,وطريقة صناعية للفهم وهي القراءة .,وبهذا امكنه ان يفهم تراث الماضين,وان يخلق افكاره لمن سياتي بعده بواسطة اللغة(=الكتابة) وهكذا اصبحت مهمة المدرس تتجسد في تعهد الناشئين,بتكوينهم على التعبير(=الكلام )للافصاح عما في نفوسهم وعلى الاستماع حتى يفهموا ما يلقى عليهم, وعلى التعبير الكتابي للافهام وعلى القراءة للفهم .
-3عناصرالتواصل في مجال التدريس.
-أ-المرسل(المدرس). هوالعنصر الاول في التواصل, والذي توكل اليه مهمة تبليغ الحوار الى المرسل اليه(=التلميذ)وحتى تنجح عملية ابلاغه يلزمه ان يتقيد بمجموعة من الشروط,فهو مكلف بتحضير الموضوع,وتحديد عناصره قبل الالقاءقصد الفهم والافهام ثم المناقشة والدرس والتحليل والتمحيص ثم القويم فالتقييم بغرض الاستثمار الجيد والمفيد لذلك وغيره فاثناء الالقاء يجب عليه ان يمهد للموضوع بمقدمة تكون الغاية منها جذب انتباه المستمع(=التلميذ) بالاضافةالى العمل على اشراك كل التلاميذ.
الامر الذي يتطلب عددا لا يتجاوز30تلميذا بالقسم حتى ياخذ كل تلميذ حقه في الفهم والمشاركة والتعبير عن وجهات نظره حول ما يقراه و من منظوره الخاص.
-استخدام الاسلوب المفهوم والواضح.
-القدرة على النطق السليم والصوت المرتفع فضلا عن دقة السمع اما بعد الانتهاء يجب على المتلقي ان يجيب عن كل سؤال يوجهه اليه المرسل(=الاستاذ) وبالطبع يلزم الا يخرج هذا السؤال عن نطاق الدرس. 
-ب- المرسل اليه ونعني به التلميذ .ذاك الذي يتلقى المعلومات .
-ج-موضوع التواصل وينقسم الى قسمين ,المحتوى والشكل فالاوليراد منه ما يزعم المرسل ابلاغه وايصاله ,اما الشكل فهو متعلق بطريق الايصال .,ان الدرس عبارة عن جملة من المعلومات يطلب من الاستاذ ايصالها الى اذهان التلاميذ ,لذا يفترض ان تكون سهلة وفي متناولهم.
-د-رد الفعل او النتيجة والمراد من هذا جواب المرسل اليه باعتباره اداة لمعرفة مدى استيعاب التلاميذ لما يلقى اليهم.
 -3-شروط التواصل في العملية التربوية من اهم المقومات الاساسية للتربية الحديثة كما يعلم الجميع بلورة نشاط الطفل وصقل امكانياته المعنوية, وجعله فردا حيويا داخل البيئة الاجتماعيةالتي يعيش فياطارها ويتفاعل مع عناصرها .
ولا يمكن بلوغ هذا المرمى ما لم يحصل ثمة انسجام بين ما يتلقاه التلميذ من خبرات ومهارات وبين متطلبات محيطه الاجتماعي والبشري.
 ان النظرة الى واقع العلاقات التواصلية ,بين الاستاذ والتلميذ,تتجاوزالنظرة التي ترتكز على اولوية الاستاذ, باعتباره المتقف"العارف"وعلى سلبية التلميذ ,وخضوعه وتقبله لكل ما يلقى عليه من قبل الاستاذ دون مناقشة او استفسار,فالتلميذ طوال فترات الدرس,يسمع وينصت الى ما يقوله الاستاذ,وقد يفوته شئ او اشياء,لكن لا قدرة لهعلى التساءل عنهاخوفا من العقاب,او سخرية زملائه و بهذا يمكن الجزم بان مثل هذه الطريقية الالقائية تؤدي حتما بالتلاميذ الى النفور من المدرس وربما من المدرسةايضا. ان العلاقة التواصلية التي تربط الاستاذ والتلميذ هي علاقة مركبةوجد معقدة ترتكز على شبكة من العلاقات الشعورية واللشعورية .
انها علاقة تربوية تهدف الى تقويم وتهذيب سلوك المتعلم .,فهي ترتكز من جهة على نوعية اللغة المستخدمة وعلى نوعية الادوات المستعملة والمساعدة على نقل تلك المعلومات الى ذهن التلميذ ,وتتخذ انماطا و اشكالا تختلف باختلاف المادة المدروسة وبحسب المستوى الثقافي والذهني الذي الذي يميز كلا من الطرفين.
 اذن لا بد من فهم واستيعاب العملية التواصلية التي تقوم على الالمام بمختلف هذه الجوانب المتفاعلة والمتداخلة,فالاستاذ يصوغ معلوماته التواصلية من خلال رموز لغوية منطوقة او مكتوبة وعبر حركات,حسب طبيعة مادة التواصل وحسب الادلة المستعملة,غير ان افاق العملية التواصلية لا تقف عند هذا الحد ,وانما تتجاوزه الى المرسل اليه (=التلميذ)حيث يتابع الاستاذ نتائج ارساليته .
فيحاول تلمس واستشفاف اثرها على التلميذ(التلاميذ) فاذا لاحظ ان الجميع يدرك تمام الادراك ما يقصده اليه وجب عليه اذاك ان يرفع من مستوى لغته اما اذا تبين له استعصاء في الفهم من لدن التلميذ (التلاميذ) لزمه ان يبسط لغته حتى تصل الى التجاوب والتواصل الهادف بين الطرفين .
 هكذا نلاحظ ان عملية التواصل تكتسي طابعا حركيا اليا بين الملقي والمتلقي.
كما ان لها ايجابيات كثيرة اهمها ان التلميذ الذي يتلقى توبيخا من استاذه اثر ارتكابه الخطاء او لعدم حفظه لدرس معين ,يخضع لتاثير معين يؤدي الى توجيهه او تعديل سلوكه فيما بعد,حيث يراجع نفسه,مستندا في ذلك الى الارث الاجتماعي والثقافي الذي يفصل غالبا بين المستحسن و المستهجن ,بين الايجابي والسلبي .,بالاضافة الى هذا هناك عناصر اخرى تحدد و تتحكم في عملية التواصل البناءة الهادفة اهمها -مقدرة الاستاذ,وكفاءته المهنيةالتربوية والتعليمية وطبيعة الخطاب التواصلي.
 - قدرات الطفل التلميذ على استقبال المادة التواصلية.
ان طبيعة الاداة او اللغة المستعملة تحظى بالاهمية القصوى في ايصال المعلومات والخبرات الى ذهن التلاميذ باعتبارها وسيلة لاستثارة انتباههم دون ارهاقهم واستعداداتهم لاستيعاب المادة التواصلية (=الدرس) مع تشوقهم الى تنمية معارفهم., وفي هذا السياق نشير الى ما تضطلع به الوسائل السمعية البصرية المستخدمة في عملية التواصل التربوي التعليمي والتكويني.
ان اثارة اهتمام التلاميذ وتشويقهم بمختلف الوسائل الترفيهيةتوسع ملكة الخيال وحب الاستطلاع لديهم., معنى هذا ان الوسائل السمعية البصريةتهدف الى تقريب المعارف والخبرات المراد تلقينها للتلاميذ وجعلها اكثر حساسية.
بالاضافة الى اغناء الروة اللغوية لدى المتلقين وبالمقابل تحاول ان ترفع عنهم الملل و التعب جراء استمرارية الانتباه و التركيز باستخدام حاسة السمع فقط.
وقد لا نبالغ اذا ما ذهبنا الى ان كلا من جهازالتلفاز وكذا الانترنيت مثلا قد استحوذ ا على عملية التثقيف لدى الاطفال التلاميذ وذلك بنقل عادات وقيم وتقاليد المجتمع (او المجتمعات ) اليهم.,بالاضافة الى مختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة فاستهوت النفوس واستلبت العقول ثم استمالت القلوب قبل اقتحامها البيوت.
-4-عوائق التواصل.
-أ-التاثير الاسروي في الصياغة والتعبير.
ان الوضعية اللغوية بالمغرب تعاني كثيرا من تعدد اللهجات و اختلاف اشكالها ونلاحظ ذلك جليا حينما ينتقل الطفل من وسط اسرته الى المدرسة حيث يصطدم بلغة جديدة بالنسبة اليه.
 انها اللغة العربية الفصحى التى تصبح مفروضة عليه خلافا للغته المكتسبة, هاته اللغةالتي يصبح مضطرا للتعبير بها والتحاور بها كذلك داخل القسم,كما انه يجبر على الكتابة بها في الامتحان مع انه ينساها بمجرد مغادرته للفصل واكثر من ذلك فالتعبير الفصيح داخل الاوساط الشعبية ,يعتبر دليلا من دلائل التصنع والكبرياء والتمثيل ,او الرغبة في الاختلاف عن الاخرين لكل هذا فان القواعد الضمنية للغة العامية تظل سارية في اذهان التلاميذ تمارس مفعولها الى سن متقدمة الى حد ما لدى التلاميذ , ونظرالهذا الدور الخطير الذي تلعبه الاسرة في تكوين الطفل .
اكدت الدراسات التربوية الحديثة على ضرورة معرفة الاستاذ بالمحبيط الذي ينتمي اليه تلاميذه حتى يتسنى له اتخاذ الطريقة الناجعة التي يمكن ان تناسب القاءه للمادة التربوية.
-التاثير السيكولوجي, لقد اكدت بعض الفرضيات على وجود علاقة بين التعبير والسيكولوجيا ولا اعتقد باننا في حاجة الى بحث العلاقةالوثيقة بين اللغة وعلم النفس على اعتبار ان الدراسات الحديثة قد تجاوزت هذه المرحلة الى اعطاء نتائج مثمرة عن هذه العلاقة....ومن امثلة ذلك الاسباب المباشرة للتوقف خلال التواصل لدى التلاميذ هي عدم تمكنهم من اللغة احيانا , واحيانل اخرى يكون الخجل او الخوف من الوقوع في الخطاء هو السبب في ذلك , اوبالاحرى الخوف الانفعالي من السقوط في الامتحان في حالة عدم التاكد من الجواب الصحيح ,ثم خوف التلميذ من توبيخ الاستاذ او سخرية زملائه عند ارتكابه لخطاء اونسيانه للاجابة الصحيحة,اذ يمكننا استنتاج ان توقف التلميذ اثناء عملية التواصل يحدث بسبب عوائق سيكولوجية.
 -ج-المنظور السيكولوجي السوسيولوجي. تؤكدالنجربة كما تؤكد الدراسات التربوية على تواجد نظامين لغويين لدى التلميذ.,وذلك بحسب الطبقة الاجتماعية التي سنتمي اليها , فالذي ينتمي الى طبقة موسرة ومثقفة تتوفرعلى ثروة لغوية تفوق ذاك الذي ينتمي الى طبقة عاملة مثلا ,واعتقد ان تطبيق هذا المنظور السوسيولوجي ممكن في الدول التي تعاني من الازدواجية اللغوية في حين اننا نجده شبه مستحيل في الدول التي ل تعاني من الازدواجية.
5-اللغة العربية كاداة للتواصل ., ليست اللغة اداة للتخاطب والتفاهم فحسب , بل هي احد المقومات الرئيسية التي تكون عقلية الامة وفكرها وشخصيتها وتحقق وحدتها وتترجم عن ملامحها ومعالمها وهويتها , وتعبر عن احوالها واسرارها ودقائقها ,ولعل اللغة هي الرابطة الحقيقية بين عالم الاجسام وعالم الاذهان.
فاللغة اذن مظهرمعبر عن حقيقة الامة -كما يقال- بكل ما فيها من افكار و خصائص ومعتقدات وتاريخ,فكلما دقت تراكيبها دلت على قدرات اهلها وكثرة مشتقاتها تدل على غناها وسعتها .
 نستخلص ان اللغةاذن هي شئ مهم وخطير في حياةالبشر, اذانها ليست مجرد وسيلة اوالة للترجمة عن الفكر والاتصال بالغير ,وانما هي قبل ذلك تاكيد لماهيتنا لكونها وسيلة لاتصال الفرد بغيره ,وعن طريق هذا الاتصال يدرك حاجاته
.كما انها وسيلة للتعبير عن ااماله وخواطره.,والترجمة عما يخالج النفس من الميولات والخواطر تعتبر من ابرز الفوارق التي تميز الانسان عن غيره من الاحياء"كما جاء في الموجه الفني" والى جانب حدود العصر العباسي حيث تسلطنت واتبثت نفوذها على امم وشعوب مختلفة, فضلا عن كونها لغة الادب والعلم والفلسفة ومختلف المعارف الانسانية ,بل يمكن الجزم بان حضارة الغرب نفسها قد قام بنيانها على اسس اللغة العربية حيث تمت ترجمة انفس المعارف والعلوم منها ,والمتتبع لتاريخ اللغة العربية في العصر الحديث يدرك كل الادراك انها تعرضت لخطة مدروسة تستهدف القضاء عليها ويتجلى ذلك من خلال ركام من الانتقادات التي وجهت اليها , حيث وصفها الاعداء بالعقم والبداوة بل اعتبروها لغة ميتة لاننالا نتحدث بهافي معاملاتنا ,وزعموا ان اللغة العامية قادرة على الوفاء بحاجياتنا , وقادرة على المطالب العصرية,بالاضافة الى مرونتها في تثقيف الجماهير الشعبية .
ثم انهم لم يقفوا عند هذا الحد وانما جاوزوه الى فرض لغاتهم على افراد البلاد الاسلامية التي استعمروها .,ولازالت اطماعهم تلك مستمرة الى يومنا هذا باسم الحضارة والحداثة والعولمة...؟؟؟ .
 هذه الاخيرة التي جعلت من العالم قرية صغيرة والتي تركت ولازالت -اثارها ومخلفاتها واضحة يوما بعديوم على و في جميع المجا لات لاسيما منها الثقافية بشكل اخص.
 ومن هنا نطرح السؤال التالي -في اطار التواصل دائما - وبشكل مشروع ضمن الحقل التربوي .
ماهي التحولات التي لا زلت تاثيرات العولمة تغدق بها الحقل التعليمي التربوي التكويني في ظل غياب رؤيةواضحة ومقنعة للتواصل مع عقلية وتفكير ابناء وبنات هذا الجيل بشكل ناجح وناجع وعلى اي مدى؟وماذا اعددنا كمشروع تربوي هادف يكون بمتابة الحصن الحصين لابنائنا وبناتنا حتى ينفتحوا عن العالم ويتواصلوا دون ان يصلوا الى درجةالانجراف الفكري اوالانحراف السلوكي لاسيما اذا ما ذكرنا بالحالة التي اصبح يعاني منها قطاع التعليم ....ولن اشير الى مسالة العلاقةالكائنة بين العولمة والتربية لان المسالة جد متشعبة وان كانت تخص في العمق مسالة التواصل وشروطه البيداغوجية على اعتبار انه لن يحدث تواصل لا على المستوى القريب او البعيد الا بمعرفة الميكانيزمات المحددة لهذا التواصل ضمن رؤية متكاملة ومنسجمة هادفة الى تنمية العقل والروح معا وبحرية تساعد المتعلم على العطاء والانتاج وتمكنه من الابداع ضمن مشروع او نظام او نسق ما يعرف بديمقراطيةالتعليم و(تكافؤ الفرص) لان العقل والحرية سيظلان هما المبدعان اللذان نؤمن بهما ولانهما بكل بساطة في كل شهيق وزفير انساني فحتى الله سبحانه وتعالى دعانا للايمان به عبر التفكير والتدبر في اياته عندما خاطبنا جل جلاله بقوله الكريم"يا اولي الالباب",وتفكروا","وتدبروا",وقل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"فالايمان النابع عن عقيدة الفؤاد والاقتناع العقلي له طعم الرسوخ والسكينة وهذا ان دل على شئ فانما يدل على ضرورة التفكير المعقلن الحكيم بغرض تحقيق تواصل انجع عند توصل منظومتنا التعليمية الى توليفة متناغمة بين ماهو تقليدي وماهو عصري حداثي تجنبا لاي تناقض اولبس على مستوى القيم المستهدفة في المقررات حتى لا يعاني المتمدرس من حالة قلق وهو يتلقن مضامين دروسه تلك لان هذا التناقض اوذاك اللبس سينعكس بشكل واضح وصارخ على نفسيته وشخصيته وسلامة تكوينه الذهني .,كما ان ضرورةمواكبةالمضامين للواقع ومستجداته تبقى من انجع الوسائل لدى المتمدرس لتجديد ه النظرة الى الذات والى التاريخ, مستفيدا من الاكتشافات العلمية والتاريخية الجديدة في ظل الديناميكيةالمتطورة التي يعرفها العصر قصد تحقيق تواصل حضاري وثقافي منفتح و متكامل مثمر ومستمر يبشر بمستقبل غد افضل.
 فالتواصل المنشود اذن, ضمن شروط بيداغوجية منسقة وممنهجة ,وفي اطار معايير منظمة ومحكمة في الحقل التربوي سيكون رهينا باصلاح المنظومة التعليمية بشكل عام كفلسفة وقيم و برامج ومناهج ومقررات ومضامين ,وكذلك بالكشف عن مرجعياته المعلنة وغير المعلنة ورهاناته الواضحة والمضمرة ثم انتقائه لبيداغوجيات معقلنة تضمن لنا التواصل السليم والمعرفة الناجعة والعلم النافع القويم الهادي الى الصراط المستقيم. 
امال السقاط الضخامة
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

التواصل وشروطه البيداغوجية Reviewed by موقع الأستاذ on 5:38 م Rating: 5 التواصل وشروطه البيداغوجية بسم الله الرحمان الرحيم التواصل وشروطه البيداغوجية تقديم لايختلف ...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.