من أين تبدأ الجودة في تعليمنا؟ - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الاثنين، 18 مايو، 2015

من أين تبدأ الجودة في تعليمنا؟

من أين تبدأ الجودة في تعليمنا؟
مجرد سؤال...
من أين تبدأ الجودة في تعليمنا؟
كثيرا ما تساءلت وسألت عن سبب هذا التدني المخجل والمحبط الذي بات يئن منه تعليمنا لدرجة الغبن الملتبس الثقيل المعتق بالعشوائية والارتجال والعبث, رغم كل الجهود المبذولة من الجهات المعنية للارتقاء به إلى مراتب النجاح والفلاح والرقي, لمواكبة سيرورة ومستجدات الحضارة والحداثة والعولمة من خلق وإبداع معرفي علمي أو تكنولوجي عولمي ميزة هذا العصر., إلا أنني كلما تعمقت في السؤال, إلا ووجدت أن المسالة بالفعل جد صعبة وأكاد أقول متشابكة الأطراف متداخلة المسؤوليات مادام الأمر يتعلق بنسق تربوي متكامل ومتفاعل أخذا وعطاءا, تأثرا وتأثيرا بل إرادة وإدارة, وتخطيطا وتنفيذا وتقويما, وتصحيحا. فمن أين تبدأ الجودة إذن؟؟؟ هل تبدأ الجودة من حسن عملية استبصار لقيم وفلسفة ومرجعياتها, أو عمق بيداغوجية وترتيبات أبعادها وما قد ينجم عنها من إيجابيات لاحقا على نسقنا التعليمي ككل؟ أم تبدأ من جودة تطوير البرامج والمناهج حيث ضرورة اعتمادها على منبع صاف زلال ورؤية واضحة الأهداف تخدم الأجيال تلو الأجيال, حيث لا لبس ولا غموض, ولاتنافر أو قطيعة بين الشكل والمحتوى, أو بين الجوهر والمخبر أوالمظهر, أو بين الغاية والوسيلة المحققة للهدف المنشود., بل تكون وتؤسس بعمق ووعي ونضج ومسؤولية وتضمن لكل هذه الأجيال حسن استثمارها برغبة وادراك, ودراية, وحب, وشغف., بل وباثقان لثقنيات العصر بشكل يكون قادرا على الانتاج بمعدلات عالمية تترجم بالفعل لحاجيات محددة ومعينة, وتلبي حاجات المجتمع ؟ أم أن الأمر يتعلق بالمقررات ومضامينها من حيث كثرة تشعباتها ووفرة موادها ومحتوياتها. ومما يتطلب دقة ومهارة عالية في اختيار وتكوين وتعيين الموارد البشرية القادرة بالفعل علميا وعمليا من ترجمة محتويات ومضامين البرامج والمناهج إلى أساليب عملية مفيدة ومثمرة.؟ وإذا كان الأمر كذلك إلا يدفعنا هذا من جديد للتساؤل عن عدد ونوعية وكيفية توفير البنيات والهياكل التنظيمية الضرورية لإحداث التجديد التربوي المطلوب وبالجودة المرصودة والمنشودة المرغوبة ضمن بيئة مدرسية تراعي عناصر الجاذبية والجودة , والمتعة, والترفيه, والتحفيز, والتشجيع, والمرونة مع الحرص كل الحرص على مبدأ تكافؤ الفرص بين متعلميها تحقيقا لتعليم ديمقراطي, بالفعل يضمن للجميع أن ينعم بحق الحصول على تعليم متميز يحقق له التفوق والامتياز والقدرة والكفاءة على الخلق والإبداع والمبادرة والإنجاز والانتاج, ثم الاندماج والتطوير والتغيير الايجابي الفعلي والفاعل والفعال, المثمر والمستمر الضامن له اختراق سوق الشغل وتجويد المنتوج و الإنتاج على الصعيد المحلي وبعدئذ الدولي بكل استحقاق وتفوق يضمنان له البقاء والاستمرارية بكل ايجابية وموضوعية وحكامة؟. أم أن الأمر يسند إلى الإدارة ومدى اجتهادها في تأسيس علاقات إنسانية نبيلة بين كل من تشرف عليهم, حتى يحسوا بالفعل بأريحية محفزة على العمل أكثر والعطاء بسخاء أوفر وأغزر, وفعالية, جوهرها الإخلاص في العمل بغية الارتقاء., والوفاء للأمانة والرسالة السامية التي هي على عاتق كل منا., كمؤطرين تربويين أو تعليميين يوحدنا تحقيق المردودية المنشودة وبالجودة المرصودة ,على اعتبار أن الجودة "أسلوب يطبق في جميع فروع ومستويات المنطقة التعليمية ليوفر للعاملين وفرق العمل الفرصة لإشباع حاجات الطلاب والمستفيدين من عملية التعليم, وهي فعالية تحقيق أفضل خدمات تعليمية بحثية استشارية بأكفأ أساليب وأقل تكاليف وأعلى جودة ممكنة" ؟ وبمدى قدرة الإدارة على الخلق والإبداع والتجديد بغرض التغيير والتطوير المستمرين المنتجين؟ غير أننا نلاحظ وباستغراب شديد أن الجل قد يربط مفهوم الجودة ونتائجها في الحقل التربوي التعليمي والتكويني بالمدرس, نظرا لما له من أدوار متعددة ومتنوعة تختلف باختلاف المستويات والفئات المستهدفة وما يخصها أو يميزها عن غيرها على المستوى المعرفي والإدراكي والوجداني والحسي-حركي,و كذا على المستوى البيئي والاجتماعي والاقتصادي الخ... ., على اعتبار أن المدرس أيضا هو عامل هام من عوامل النهضة التربوية والتعليمية والتكوينية والتنويرية التوعوية المسؤولة على تربية النشء وتهذيبه,حيث يعتمد عليه في تحقيق أغراض البلاد وغاياتها كما يقال. فمن ينصفه إذن اعترافا بمجهوداته وتضحياته أوتحفيزا وتشجيعا ولو معنويا على عطاءاته ؟ أم أن الأمر يرجع بالأساس إلى الأسرة ودورها الطلائعي-كحضن دافئ مكين وحصن حارس حصين أمين- في التربية السليمة الرشيدة المتوازنة غير المعطوبة لطفلها حيث التوجيه والتوعية له بضرورة احترام المدرسة والمدرس, وحتمية تقديس العلم والمعرفة النور الوهاج , واتخاذه المسلك والمنهاج لطريق الصلاح والفلاح والنجاح.,حيث تعلمه منذ سنواته التهييئية الأولى مع التدريب المتدرج, ملقنة إياه أن العلم هو الأساس الذي يرتقي به الواحد منا ليساهم بشكل إيجابي وفعال في بناء شخصيته وتغذية عقله, وصقل مواهبه وتنمية قدراته الذكائية والإدراكية وإغناء وتزكية معارفه العلمية والأدبية, الثقنية والتكنولوجية, التقليدية والعصرية الحداثية في أبسط حلتها ثم في أرقاها, مراعاة لمراحله العمرية حتى تولد فيه الرغبة في أخذ المبادرة الحسنة, وتبعث فيه روح الخلق والإبدع مع الاتقان ليشارك هو أيضا بدوره في التنمية المنشودة, ويواكب عن جدارة واستحقاق الركب الحضاري, بحيث يعرف مسبقا, وبإدراك ووعي الغاية السامية والنبيلة التي يأتي من أجلها إلى المدرسة, كتحصيل العلم والمعرفة والتربية البانية, والأخلاق الراقية, والمبادئ والقيم السامية ., ومن هذا وذاك يستوعب ويعي لما يدرس, ومن أجل ماذا يدرس, وما وظيفة كل مايدرس من تاثير وفعالية ايجابيتين في تكوين شخصيته تكوينا متكاملا, ثم ماذا بعد الدراسة ..., ليتمثل حلما, ويرسم غاية, ويحدد هدفا لحياته, ويعطي معنى لوجوده., بل ولربما يخطط مشروعا محددا له يتناسب وقدراته ومهاراته, ويتجاوب مع ميولاته مترجما احتياجاته ., كل هذا بتوجيه وإرشاد وعناية وحب وتحفيز من والديه أولا, ثم مواكبة وتقييما وتقويما من مؤطريه التربويين والتعليميين بعدذلك., فيؤمن حينئذ بما يعمل فيجد ويجتهد رويدا رويدا ليصير الحلم حقيقة, والطموح نجاحا تلو النجاح بكل ثقة, ورقي وإيجابية يمكنانه بالفعل أن يصنع مستقبلا مشرقا حيث يترك بصمة اجتهاده المتميز في التاريخ الفكري المعرفي والحضاري أيضا , إن هو لقي الدعم المعنوي والمادي, والأمن الاجتماعي المصحوبين المرافقين بالإرشاد والتوجيه الحكيمين المسؤولين الحريصين المؤمنين أن قارئ اليوم هو قائد الغد. من كل ما سبق إذن وأنا أطرح السؤال تلو السؤال ,-لا سيما وأمام كل هذه الإصلاحات وإصلاحاتها- وجدت نفسي أتساءل من جديد عن نسبة حظ عملية التقييم بغرض التقويم في كل شطر أنجز من مرحلة معينة من الإصلاح قبل أن نسترسله ونتابع باقي مراحله اللاحقة, ونحن نطمح تحقيق الجودة -بالفعل لا بالقول وحسب - وحتى نتبين مكامن الضعف والقوة ,وتتضح لناالرؤية بالتالي, ونتدارك ما يمكن تداركه في حينه ,وما علينا تقويمه في آااانه وأوانه., دون أن نكتفي بالتنظير دون التطبيق, أو بالتقليد ونحن نرغب في التجديد وندعي لسنوات أننا نرمي إلى جودة التجويد ., فعن أي تجويد أو جودة بالتالي نتحدث في غياب استراتيجية واضحة الغايات والمرامي والأهداف, محددة نوع الإنسان الذي نرغب في صناعته اليوم, ليكون المثال والنموذج, والقدوة والقائد للغد.ورحم الله الدكتور المهدي المنجرة حيث قال متسائلا في إحدى محاضراته"ماذا زرعنا لنحصده ؟" فلا شك إذن - وبكل موضوعية يمكننا القول –اننا نتقاسم جميعا مسؤولية الارتقاء بتعليمنا إلى مراتب الجاذبية والجودة والجودة الجيدة المطلوبة والمنشودة, المتميزة المحمودة رغم كل العراقيل التي قد نجدها أمامنا والصعوبات التي قد تثقل خطواتنا نحو التقدم المرغوب والارتقاء المطلوب في الحقل التعليمي, ما دمنا نؤمن وبثقة أنه لا مستحيل مع الإرادة النافعة والإدارة الناجعة., ولن يتاتى لنا ذلك في نظري الجد متواضع إلا بتكتيف وتعبئة وتوحيد الجهود, والعمل بجودة ذكاء وعمق استبصار, و تحسين نية وتلطيف علاقات وتليينها ثم توثيق روابطها وتوحيد أهدافها في جو تعمه الحكمة والمرونة وعدم التهور أوالهدر أوالتهميش أوالاقصاء أو التضليل و"الحكرة " أو القمع قصد غرس بذرة حب الوطن في هذا النشء والغيرة عليه محبة وتقديسا, وإعطائه القدوة الجيدة في البيت والمدرسة وكذا في الشارع والإعلام. من هنا استنتجت فاقتنعت, أنه كلما حددنا استراتيجية واضحة الغايات, والمرامي والأهداف, إلا وساعدتنا على التوصل إلى الانسان الذي نصبو إلى صناعته مستقبلا , ومكنتنا من السير - على ضوئها- بخطى تابثة وناجعة إلى تحقيق المراد, وكلما عبأنا ووحدنا جهودنا قلبا وقالبا. ثم اهتماما ورعاية وخدمة لطفل اليوم, إلا وكانت النتائج جد مريحة اليوم, ومربحة غدا, وكلما احترمنا الأستاذ والمدرسة العمومية إلا وازدادت ثقة الأسر بها, ورغب التلاميذ والتلميذات ولوجها للاستفادة منها,و كلما ساد حوار ناجع وتواصل نافع مبنيان على ثقة و تقدير واعتراف وحسن اعتبار ثم احترام متبادل بين كل الأطراف المشاركة في العمل التربوي, إلا وكانت النتائج أضمن وأكثر والمردودية أنجع وأوفر. وعليه, يبقى من أولى الأولويات ومادام الجل يكاد يجمع على أن التغيير والتطوير يبدأ من الفصل, فإن الأمر يقتضي بالتالي أن تبدأ الجودة برجاحة التفكير قصد التغيير والتطوير, وكذا بحسن التدبير وحكامة التسيير ., وهذا ما يستلزم بادئ ذي بدء تفعيل مبدأ تخليق المدرسة في ظل ما بات يعانيه محيطها من سلوكات تستدعي التصحيح والتقويم والدعم والمراقبة والتتبع., وإن كان الأمر في العمق يؤكد حالة التصارع بين المفروض والمرفوض بها من (انتشار لثقافة العنف والكراهية ,والتمرد والهدر) , وإن كان الوضع السليم لكل مؤسسة تربوية تعليمية أن تكون المدرسة, هي الحقل المأمول فيه لصناعة الأجيال الناجعة الناجعة النافعة حيث الأرضية الخصبة للتربية والتعليم والتهذيب والتثقيف, إلا أنها أصبحت هي الأخرى تحتاج إلى تخليق وتربية, ولعل هذا من باب المفارقات العجيبة لهذا العصر, حيث من الضروري والحتمي أخذ الموضوع بجدية أعمق من قبل الاخصائيين البداغوجيين وعلماء التربية وعلم النفس وعلم السيكولوجيا أيضا تفاديا لتبعات كل تلك السلوكات المعطوبة ببعض المؤسسات المدرسية وإيجاد البديل المحقق للإصلاح الفعلي والجودة المنشودة. فعفوا, يا من تتحدثون عن الجودة, فلا جودة ولا وجود حتى, دون حياء أو أخلاق., ويامن تطالبون بالجاذبية فلا جاذبية تذكر, دون جاذبية القيم الساميةوالمبادئ البانية, وأنتم يامن تدعون إلى المردودية, فلا مردودية مثمرة وافرة دون وضع استراتيجية واضحة المعالم والمراسم, ومدروسة بعقل وعمق وحكمة, وحسن استبصار وإدراك عواقب بمسؤولية, ومحاسبة نتائج,, ثم بتخطيط محكم-على المدى القريب والمتوسط والبعيد- يعرف ضمنيا نوع الإنسان الذي علينا تنشئته اليوم لضمان مستقبل جيد ومريح للغد., عفوا مرة أخرى يامن تؤمنون بالدفاع عن النشء والتنشئة, فلا تنشئة سليمة متوازنة ووازنة, دون أسس ومقاييس ومعايير للأمور كلها أو ضوابط محكمة ومنظمة ومقننة تكرم الانسان وتصون كرامته و تحافظ على إنسانيته أولا وأخيرا., ويا من تحدثم عن الأهداف تم الكفايات والملكات والقدرات ثم الإنجازات فلا هذا ولا ذاك ولا ذلك, دون أجرأة فاعلة وفعالة ومثمرة تنطلق من واقعها وتحترم مرجعياتها وتؤمن بخبرائها المجدين المجتهدين المستنيرين المجددين المفكرين بعمق لبرامج ومناهج تواكب العصر, وتخاطب روح ووجدان التلميذ بخبرة ومرونة ودراية وحنكة,مكتشفة,كاشفة, مبرزة, مهاراته وكفاءته المتنوعة بطرق علمية وعملية محددة ومتجددة ومساعدة, ثم محفزة ومشجعة على الاجتهاد, والمشاركة الفعلية للتلميذ أوالطالب على حد سواء- والمؤهلة لهما في استرسال ويسر دون قطيعة أو عسر الاندماج الناجح الناجع, فلا نجاح للمسألة في رمتها بعد ذلك إذن دون احترام للأستاذ, ولحرمة الفضاء حيث نشتغل جميعا جادين مجتهدين لتحقيق هذه الجودة بالفعل والعمل وليس بخطب وإنشاء جمل
امال السقاط الضخامة
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

من أين تبدأ الجودة في تعليمنا؟ Reviewed by موقع الأستاذ on 11:13 م Rating: 5 من أين تبدأ الجودة في تعليمنا؟ مجرد سؤال... كثيرا ما تساءلت وسألت عن سبب هذا التدني المخجل و...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.