مدرسة الحياة أم الحياة المدرسية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
السبت، 27 يونيو، 2015

مدرسة الحياة أم الحياة المدرسية

مدرسة الحياة أم الحياة المدرسية
مدرسة الحياة أم الحياة المدرسية
الحسن اللحية
حكومة المدرسة... مشروع الحياة المدرسية.
نشر موقع مواطن الغد مقالا غاية في الأهمية في سنة 2011 يهم الحكومة المدرسية ، وعرفها بكونا الحكومة التي تجعل تربية الأطفال على الديمقراطية هدفها الأول؛ حيث تسمح المؤسسة المدرسية للمتمدرسين بالاستئناس بوظائفية مؤسسة دولتية كالمدرسة، و تعلم المواجهة و إبداء الرأي و وضع مشاريع تستهدف تحسين حياة مدرستهم. و الغاية من ذلك هي تكوين مواطني الغد. إنه لعب أدوار يمارس من خلاله الأطفال مسؤوليات حقيقية و يطبقون مواطنتهم الفعلية في المؤسسة المدرسية.
ومن نافل القول أن نذكر بأن المدرسة هي فضاء تربوي أساسي لتهييء الأطفال و الشباب لفهم رهانات المواطنة النشيطة للاندماج في مجتمع المستقبل؛ وهو ما يشكل تحديا كبيرا للأطفال و الآباء معا. 
و الملاحظ أن المدرسة ليست الفضاء الوحيد الذي يهيئ الأطفال للمستقبل ، علما بأن الفضاء المدرسي هو فضاء للحياة بالنسبة للأطفال والمدرسين، مادام الجميع يمضي وقتا طويلا في المؤسسة المدرسية. ومن هذا المنطلق فإن المؤسسة المدرسية ليست مكانا لتعلم المعرفة المدرسية وحدها ، المعرفة المحايدة و النقية و الصافية ، بل هي مكان لتعلم شيء آخر مثل العيش المشترك مثلا ؛ و لذلك فإنها معنية بالقيم مثل التسامح والتقدير و الاحترام و الإقناع والمحاججة و التعاون و التشارك ...إلخ ، ومعنية كذلك بالتماسك الاجتماعي و الوطن و التراب الوطني والوحدة الوطنية و الدولة الوطنية.
و لهذا السبب يجب على الحكومة المدرسية أن تعمل على ظهور الوعي الاجتماعي و المواطنة الواعية بالتفاوت و التعدد ، و أن تنمي لدى المتعلمين احترام الكائن الإنساني من حيث أنه كذلك، و تنمي لديه، كذلك، معنى العدالة والسلم و التضامن و المسؤولية...إلخ. 
لهذا السبب وجب على الأطفال أو المتعلمين والمتعلمات عموما تجريب السيرورة الانتخابية و الديمقراطية التمثيلية و مراقبة المنتخبين ، والعلاقة بين التشريعي و التنفيذي ، و وظائفية المؤسسات المنتخبة داخل المدرسة من تجمعات و برلمان ومدرسين و حكومة مدرسية ...إلخ، وتقويم الأداءات و السهر على استقلالية المؤسسات و تجديدها...إلخ.
إن ظهور حكومة مدرسية لا يكون فجائيا يبعث بين ليلة و ضحاها، بل إن ظهورها يسائل و يفكر في وظائفية المدرسة كلها ، و يهم بالأساس إشراك الجميع بما فيهم الآباء و الأمهات كما لو تعلق الأمر بمشروع مؤسسة، و بالتالي الاشتغال بطريقة تشاركية منفتحة حتى يستطيع الجميع التعبير عن انشغالاته و اهتماماته تجاه المؤسسة المدرسية.
و أما من جهة سيرورة بناء حكومة مدرسية فإنها تأخذ المسار التالي:
أولا: يختار كل قسم من الأقسام نوابه بشكل ديمقراطي؛
ثانيا: يشكل مجموع النواب مجلسا عاما ، حيث يعمل هذا المجلس على اختيار نائب عن كل قسم من أقسام المدرسة، ثم ينتقى منهم رئيسا لمؤسستهم المدرسية، و بعد ذلك يحددون المهام بناء على معرفتهم بمؤسستهم التعليمية ، فيختارون الوزراء و المهام الموكولة لكل وزير و واللجن الوظيفية للمجلس النيابي كلجنة الثقافة و الرياضة و البيئة الصحة و الإخبارو التواصل و اللجنة الاجتماعية ولجنة حقوق الطفل ...إلخ.
يمكن لكل وزير أن يختار فريق عمله أو مساعديه من التلاميذ . في حين تتمثل مهمة الطاقم التربوي في التنسيق العام للعمل الحكومي و المساعدة على إنجاز التلاميذ لمشاريعهم بأنفسهم بإبداعيتهم الخاصة ، و مواجهة الوضعيات الصعبة لاكتساب التجربة في جميع أبعادها.
و لكي ينجح هذا الأمر فإنه يجب إحداث تغيير جذري في أنماط تفكير الطاقم الإداري و التربوي و البيداغوجي للمؤسسة المدرسية حتى يستطيع التلاميذ- المتعلمون والمتعلمات المشاركة في الحياة المدرسية بتدبيراتها و مسؤولياتها و صراعاتها و نتائج كل ذلك و انعكاساته عليهم وعلى المؤسسة و شركائها ومحيطها. 
إنه تعلم اجتماعي للحياة الاجتماعية والسياسية يمر في فضاء شعيري (ميكرو) ، فضاء المؤسسة، كفضاء حي و أصيل يحتوى على تدخل أطراف متعددة.
و هكذا سينمي كل متعلم(ة) كفايات مستعرضة لا حصر لها مثل كفايات التواصل و اللغة و الخطابة و الكفايات المنهجية و مهارات التحليل والتركيب و الفهم والاستيعاب ...إلخ.
لحكومة المدرسة أهداف كثير نذكر منها:
1. تهييء المتعلمين لفهم رهانات المواطنة النشيطة؛
2. إعطاء المتعلمين والمتعلمات مجالا لممارسة المسؤوليات و كل ما يرتبط بها؛
3. السماح بظهور وعي اجتماعي وحساسية تجاه كل ما له علاقة بذلك؛
4. تنمية ثقافة الاحترام و التسامح و التعدد الثقافي و اللغوي و الديني داخل المؤسسة التعليمية؛
5. تغيير شروط الحياة المدرسية؛
6. تغيير استعدادات التلاميذ و المدرسين(ة) و الطاقم الإداري و الآباء واستعدادات مسؤولي الجماعة الترابية؛
7. التدرب على التضامن و العمل المشترك وممارسة السلطة و تبني القانون و تنفيذه و مواجهة الصعوبات و المشاكل.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

مدرسة الحياة أم الحياة المدرسية Reviewed by موقع الأستاذ on 4:50 ص Rating: 5 مدرسة الحياة أم الحياة المدرسية الحسن اللحية حكومة المدرسة... مشروع الحياة المدرسية. نشر م...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.