قضايا في سوسيولوجيا التربية: الحلقة الرابعة - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الاثنين، 29 يونيو، 2015

قضايا في سوسيولوجيا التربية: الحلقة الرابعة

قضايا في سوسيولوجيا التربية
الحسن اللحية
الحلقة الرابعة
إعداد: الحسن اللحية
ثالثا: الانفجار الديمغرافي والمطالبة بتعميم التمدرس 
إذا ما حاولنا، في نظر محمد الشرقاوي، ترتيب المشاكل التي يواجهها أصحاب سوسيولوجيا التربية حسب الأهمية فإننا سنضع أولا توسيع النظام التعليمي كقضية حظيت بالدراسات الكثيرة. فهذا التوسع شامل ودولي. ومهما اختلف مستوى تطور الدول فإن جميع الدول قامت بتجربة لم يسبق لها مثيل في ما يخص تغيير الديمغرافية المدرسية.
تؤكد نشرات اليونيسكو الإحصائية على ارتفاع عدد المسجلين بالمؤسسات التعليمية في الابتدائي والثانوي والعالي، و يبقى التساؤل مطروحا: هل هذا التطور والارتفاع في نسب الملتحقين بالنظام التعليمي يتبع نفس المنحنى أو أنه يتغير ويتنوع حسب الدول والمجموعات السياسية والاقتصادية؟.
إن تطور أعداد التلاميذ نشأ عن عدد كبير من العوامل التي يجب توضيحها في نظر الباحث محمد الشرقاوي.
إن تحليل المعطيات المفسرة لتوسع الأنظمة التعليمية يتم حسب نموذجين هما النموذج الأسي exporentiel والنموذج اللوحيستيكي من جهة، ومن جهة ثانية تحاول بعض النظريات تفسير انتشار الأنظمة التعليمية بالدور المؤثر للدولة أو أكثر تعميما بالمتغيرات السياسية.فالإشراك السياسي للمواطن يستلزم حد أدنى من التربية؛ وبذلك تصبح التربية آلية مساهمة بفعالية في الاندماج الوطني خصوصا عندما يتعلق الأمر بالدولة . ثم إن الحصول على الشهادات يسمح بدخول الأفراد أو المجموعات في المنافسة من أجل الأماكن المحدثة، وهذا الأمر يحدث، خاصة، في الدول الحديثة العهد بالاستقلال.
يستنتج الباحث أن المجتمعات غير المستقلة تشهد ارتفاعا بطيئا أو أقل حدة بالنسبة لأعداد المتمدرسين مقارنة بالدول المستقلة .
وفي الأخير فإن تطور قدرة أو قوة الدولة التي إحدى مميزاتها الأساسية هي المركزية ستكون مرتبطة بتوسع الأنظمة التعليمية . وبهذا الاحتكار التدريجي للتربية سوف تقلص الدولة من استقلالية النظام المدرسي.
هناك عوامل أخرى ساهمت في انتشار التمدرس منها علاقة التربية بالتطور الاقتصادي وسوق الشغل و المستوى الثقافي للفرد له علاقة بالمدخول و نمو الانتاج وعلاقته بالتربية.
رابعا: التنشئة الاجتماعية
يعود مفهوم التنشئة الاجتماعية في الأصل إلى السوسيولوجي الفرنسي إميل دوركايم. لا شك مفهوم التنشئة الاجتماعية كان حاضرا في الأدبيات الاجتماعية الالمانية في أواخر القرن 19 – لدى زيمل خاصة – إلا أنه لم يكن موضوع تأطير داخل نسق نظري كما هو الحال في كتابات عالم الاجتماع الفرنسي، بل وأكثر من ذلك فإن الفكرة التي مفادها أن المدرسة أصبحت عامل تنشئة بامتياز في المجتمعات الحديثة هي نتاج الفكر الدوركايمي.
يفسر دوركايم بأن المدرسة إذا كانت تكتسب شيئا فشيئا الأهمية في نشر الثقافة والتمايز الاجتماعي فإن ذلك راجع إلى أفول المؤسسات التقليدية كالدين والأسرة . تعني التنشئة الاجتماعية التغيير، وعلى المستوى المثالي هي تحويل شخص من كائن غير اجتماعي إلى كائن اجتماعي بتلقينه أنساق تفكير ومعتقدات وتقاليد وقيم أخلاقية مهنية أو طبقية حيث البعض منها غير قابل للمراجعة، وأخرى، على العكس من ذلك، تتغير تبعا للتجارب المكتسبة والحالة المعيشة للفرد أو الأسرة.
يفترض هذا التعريف للتنشئة الاجتماعية الماقبل والمابعد في تاريخ الأفراد، وأسبقية الاجتماعي على الفردي، وممارسة الاكراهات وتوزيع السلطة. وأخير حضور بعض الأهداف كإدماج الأفراد في المجموعات الإيديولوجية أو المعرفية.
إن هذا التعريف لا يقصي لا مقاومة ولا فشل المراقبة الاجتماعية للافراد من طرف المؤسسة المدرسية؛ ولهذا يرتبط هذا التعريف بالانتقاء. فالتنشئة الاجتماعية والانتقاء هما وجهان لواقع واحد. ما هي خطوطهما العريضة؟ وكيف يتغيران بتغيير الشرائح الاجتماعية والمدرسية والمشاريع الفردية وإلى أي حد تؤثر التنشئة في النجاح المدرسي؟...إلخ.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

قضايا في سوسيولوجيا التربية: الحلقة الرابعة Reviewed by موقع الأستاذ on 7:14 م Rating: 5 قضايا في سوسيولوجيا التربية الحلقة الرابعة إعداد: الحسن اللحية ثالثا: الانفجار الديمغرافي ...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.