إضاءات للمقبلين على الامتحانات المهنية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الجمعة، 26 يونيو، 2015

إضاءات للمقبلين على الامتحانات المهنية

إضاءات للمقبلين على الامتحانات المهنية
إضاءات للمقبلين على الامتحانات المهنية
اعداد الحسن اللحية
ربما تبدو الحاجة اليوم ليس إلى دليل واحد للامتحانات المهنية وإنما إلى دلائل كثيرة متنوعة لا تنحصر في مادة دون أخرى، وإنما في جميع المواد. فالحاجة المتحدث عنها هي أكبر من خلق سوق تجارية للكتب والدلائل التي تهتم بالامتحانات المهنية. علينا أن نستحضر أن المغرب دخل في عهد إصلاحات تربوية كبرى منذ 1999، هو عهد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وعلينا أن نستحضر كذلك بأن هذا الإصلاح كان موضوع مفاوضات بين الدولة الراعية له والأحزاب والنقابات والمقاولات، وهو كذلك كان تحت أنظار مجلس النواب، بل إنه إصلاح مراقب من قبل الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني واللجنة الخاصة التي ما فتئت تصدر تقاريرها بشأنه، ومراقب كذلك من قبل منظمات دولية مالية وسياسية واقتصادية. إذن فالإصلاح الذي نتحدث عنه، مهما كانت مواقفنا منه أو من بعض تصوراته أو أسسه وغاياته، اتسم بالإشراك، أي بالتفاوض والحوار والنقاش والاقتراح. ولعل هذه المنهجية قد طبعت كثيرا من أوراشه، ومنها ورش الحوار والنقاش بين الوزارات المعنية والفرقاء الاجتماعيين حول النظام الأساسي لرجال التعليم، وورش البرامج والمناهج والحياة المدرسية والكتاب المدرسي والتربية المدنية...إلخ.
إذن، ففي سياق هذا التحول الذي يعرفه النظام التربوي والتكويني المغربي كان لا بد من التفكير في ورش آخر هو ورش التكوين الأساسي والتكوين المستمر لرجال ونساء التعليم، انسجاما مع النظام الأساسي (المواد الخاصة بالترقي) لرجال ونساء التعليم، وتفعيلا للقوانين المنظمة لامتحانات الكفاءة المهنية، وضمانا للرفع من الأداء المهني لنساء ورجال التعليم، أي ينبغي أن يتخذ التكوين المستمر وجوها وأنماط عدة منها التحضير للامتحانات المهنية. لكن كيف يمكن أن يتم ذلك في غياب تصور واضح للتكوين المستمر، أي في غياب عقلنته على جميع المستويات؟.
نسجل بارتياح كبير أن المركز الوطني للامتحانات شرع في وضع أطر مرجعية عديدة تهم الشواهد كشهادة نهاية التعليم الابتدائي والإعدادي الثانوي، وأطر مرجعية خاصة بولوج المراكز التربوية الجهوية ( الجذع مشترك كتابي والاختبارات الشفوية)، ومراكز المعلمين والمعلمات (كتابي وشفوي)، ثم أطر مرجعية عامة تهم الامتحانات المهنية والكفاءة التربوية...إلخ.
لا بد وأن نسجل أن وضع أطر مرجعية هو مدار حوار لا يهم المركز الوطني للامتحانات وحده لأن الأمر كما سبق وأشرنا إلى ذلك يدخل في باب التكوين المستمر واستكمال التكوين من جهة أولى، ويهم تصورا ما للموارد البشرية وهذا يعني من يعنيهم الأمر كذلك كالوزارة (الموارد البشرية) والفرقاء الاجتماعيين من جهة ثانية. ولعل إيرادنا لهذه الملاحظات لا تنقص من المبادرة كما لا نكتفي بها لأن السؤال المطروح هو: لماذا الامتحانات المهنية؟ ماذا ينبغي أن تغير في مهنية رجال ونساء التعليم؟ وأي مهنية نريد من خلال الامتحانات المهنية؟....
ربما علينا أن نفكر بالمهنية والجودة: مهنية المدرس وجودته، بدل الحديث عن الترقي، وإن كان مشروعا، هكذا دون بوصلة واختيار واع بمهنة التدريس. ولهذه الدواعي وجب التفكير الجدي في التكوين المستمر وفي الامتحانات المهنية كوجه من وجوه التكوين الذاتي المعبر عنه بالتكوين مدى الحياة.
قد نجازف بالقول أن الأطر المرجعية، في صيغتها الراهنة، نوع من الشفافية بين الوزارة والممتحنين، وهو عهد جديد ينبغي مواصلة العمل فيه ليصبح مقياسا لوضوح ممكن: أين سيمتحن الممتحن؟ كيف سيمتحن؟ لماذا سيمتحن فيما سيمتحن فيه؟...إلخ.
ولكي لا نغفل الأهمية الكبيرة للأطر المرجعية في تتبيث ودعم وتركيز المهنية والجودة وجب التذكير بأنها تعاقد حول المهنية بالذات، وهذا ما سنستنتجه من خلال التعارف التالية:

• الإطار المرجعي هو مرجع الدبلوم أو الشهادة أو شهادة الشغل أو التكوين أو الحرفة. والمرجع أنشطة مهنية ينبغي أن يمارسها الشغيل أو صاحب الدبلوم، ويرتكز المرجع على تحليل النشاط واستباق تطوره.
• المرجع افتحاص للأفعال والأعمال والأداءات القابلة للملاحظة المشكلة لقدرات معينة.
• يرتبط الإطار المرجعي بالكفايات، ويمثل ترجمة لبرامج التكوين إلى عناصر مموضعة وقابلة للتقويم. وكان الإطار المرجعي يستعمل في التكوين المهني. والإطار المرجعي لائحة متطلبات دنيا يطلب التحكم فيها من قبل المتكون حتى يحصل على شهادة مهنية مصادق عليها أو ذات صلاحية لممارسة مهنة أو حرفة.
• يمثل النظام المرجعي للكفايات بيانا أو كشفا أو جردا كاملا للكفايات المراد تحقيقها في مجالات الأنشطة المحددة سلفا. يوجد نوعان من المراجع هما: 
أولا: النظام المرجعي للكفايات المهنية ويشمل الأنشطة المهنية والكفايات المطلوبة. 
ثانيا: النظام المرجعي للدبلوم الذي يثبت وظيفة مثبتة الصلاحية والذي يسمح بتقويم وفق تكوين ما إذا كان طالب قادرا على تعبئة الكفايات المطلوبة في المجالات المحال عليها بدقة.
نستخلص مما تقدم أن الأطر المرجعية:
1. هي أطر مرجعية للدبلوم والشهادة كيفما كانت الشهادة وكيفما كان الدبلوم؛ ويعني هذا الأمر التلميذ (في المدرسة والإعدادية والثانوية)، والطالب ( في الكلية والمعهد والمدارس العليا...)، والمقبل على تكوين أساسي مهني كالطالب الأستاذ، والأستاذ الممارس (التكوين المستمر أو استكمال التكوين): أي تكوين لأي أستاذ؟ أي امتحان لأي ممتحن؟...إلخ.
2. هي تدقيق لما سيقوم به المعني أثناء التكوين وبعده: أي كشف للكفايات التي ينبغي تحديدها بدقة لمزاولة المهنة واجتياز امتحان أو اختبار الولوج.
3. هي تقويم للأداء المهني أثناء التكوين الأساسي وفي الميدان، وهو ما يعني وجوب تغيير الرؤية للترقي بشكل عام: وضع معايير أو مؤشرات عن أداء مهني للترقي، جعل الامتحانات بعدا يجسد التمهين والتكوين مدى الحياة...إلخ.
انطلاقا من هذا التصور، اعتقدنا، أن الإعلان عن أطر مرجعية للامتحانات المهنية سيساهم في أبعاد كثيرة، وإن لم تبلغ بعد المراد، منها التعاقد مع الممتحن، ونزع طابع الارتجالية عن الامتحانات، بل القطع مع جميع الممارسات التقليدية المرتبطة بتمثلاتنا الامتحان...إلخ.
ما ينبغي التركيز عليه:
سيكون الممتحن أمام:
1. مجالات محددة وفروع مجالات أكثر تحديدا.
2. أوزان تميز أهمية كل مجال. فما يهم هو أن يقرأ الممتحن النسب المئوية المخصصة لكل مجال لأنها تترجم درجات الأهمية التي يحظى بها هذا المجال أو ذاك.
3. . ليعلم الممتحن أن موضوع الامتحان لن يخرج عن المجالات المذكورة في كل إطار مرجعي.
4. ليعلم الممتحن أن طبيعة الامتحان قد تتخذ أشكالا متعددة كالامتحان الذي يغطي جميع المجالات أو الذي يقتصر على مجال دون غيره...إلخ.
5. وليعلم أن الأسئلة تكون منفصلة مركبة، حيث يتطلب كل سؤال إجابة منفصلة.
6. وليعلم كذلك أن الامتحان يكون نصا مزدوج اللغة أو أسئلة مزدوجة اللغة.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

إضاءات للمقبلين على الامتحانات المهنية Reviewed by موقع الأستاذ on 3:50 ص Rating: 5 إضاءات للمقبلين على الامتحانات المهنية اعداد الحسن اللحية ربما تبدو الحاجة اليوم ليس إلى دلي...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.