التعلم - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الجمعة، 3 يوليو، 2015

التعلم

التعلم
التعلم
الحسن اللحية
إن التعلم هو موضوع نظريات التعلم الكبرى في علم النفس كالمدرسة السلوكية والجشطلتية وعلم النفس النمو وعلم النفس المعرفي والسوسيوبنائية. وقبل التطرق لكل مدرسة على حدة سنعمل على إعطاء نظرة عامة عن مدارس علم النفس، ومفهوم الدافعية، ثم سنتوقف عند مفهوم التعلم، وأخيرا سنتعرض لكل نظرية في التعلم على حدة.
أولا: مجالات علم النفس
تتعدد مجالات علم النفس فنجد:
- علم النفس الفيزيولوجي 
- علم النفس الحيوان
- علم النفس الفارقي
- علم النفس الطفل
- علم النفس التربوي
- علم النفس الإكلينيكي
- علم النفس الصناعي
- علم النفس الحربي (العسكري)
- علم النفس التطبيقي...إلخ.
ثانيا:الدوافع 
يهتم علم النفس بالدافع، وهو مفهوم افتراضي، يرادف الحافز والباعث والرغبة والميل والحاجة والعاطفة والغرض والقصد والغاية...إلخ، والدوافع أنواع كثيرة كالدوافع الجسمية والنفسية والدوافع المؤقتة والفطرية والموروثة والدوافع اللاشعورية...إلخ.
يتميز الإنسان بدوافع كثيرة قد تنجم عن الحاجيات الجسمية أو النفسية أو الثقافية أوالتعلمية أو العضوية...إلخ. وإن تلبية الدافع تميل نحو التوازن الفرد.
قسم علماء النفس الدوافع إلى ما يلي:
أ- دوافع فطرية كالحاجات الأولية ودافع الهرب والخوف والأمن والتقدير والغضب والقتال والاستطلاع واللعب...إلخ.
ب- دوافع مكتسبة كالمحاكاة والسيطرة وإثبات الذات وغريزة العدوان والاتجاهات والمواقف...إلخ.
ج- دوافع لا شعورية تعبر عن نفسها بفلتات اللسان وزلات القلم والنسيان والأحلام وضياع الأشياء والسلوكات العرضية...إلخ.
ثالثا: التعلم
1- تعريف التعلم:
• نشاط أو مجموعة أنشطة تسمح للشخص باكتساب أو تعميق استعداداته.
• التعلم نسق تكويني منظم يستهدف الاعتراف المهني في حرفة محددة.
• التعلم هو فعل التعلم، أي القدرة على إعطاء معنى للأشياء بغاية القدرة على فعل شئ لم نكن نستطيع القيام به قبل تعلمه، أو تحصيل معارف وقدرات وتنمية استعدادات ومواقف.
• التعلم مجموعة من الأنشطة تسمح للشخص باكتساب أو تعميق معارفه أو تنمية استعداداته ومواقفه.
• التعلم تكوين بالتناوب يتم وفق عقد الشغل.
• التعلم تغيير دائم في السلوك، حيث لا يعزى هذا التغير لما هو فيزيولوجي.ويرى علماء النفس أن جميع الحيوانات قابلة للتعلم.
• التعلم سيرورة داخلية تتم (تحت تأثير عوامل التغير) باكتساب تمثل داخلي لفكرة (معرفة) أو إقامة مهارة أو موقف. ولا يمكن قياس هذه السيرورة الداخلية مباشرة لأنها تبين عن نفسها من خلال تمظهرات خارجية قابلة للملاحظة مشكلة الإنجاز الممكن بالنسبة للسلوك المتوخى أو الموضوع المراد. وأخيرا فإن هذا التحول يعود للتجربة أو الممارسة أوالديمومة التي ترتبط بدورها بعوامل كالتحفيز والنسيان.
● يتمثل التعلم في التغير النسقي للتصرف في حالة تكرار نفس الوضعية. فالتغير الحاصل ينبغي أن يحوز نسبيا على بعض الديمومة، ولا يظهر، فقط، على شكل تغير كثيف خالص أو كمي مثل تسارع في السرعة أو تقلص مطرد في المجهود... إلخ.
● يمكن اعتبار التعلم مجموعة من التغيرات حيث يكون الفرد مسرحا لها تكون بدورها نتيجة استجابات لمثيرات تمثيلية حاضرة أو ماضية.
● يكون التعلم حينما يكون تغير في السلوك وثبات فيه. فالتغير في السلوك الثابت يسمى تعلما، وعليه أن يحتفظ به لوصف ما يحدث حينما تدخل عضوية معينة في تفاعل مع محيطها.
● التعلم هو كل تغير، نسبيا، دائم في السلوك يظهر في بعض التجارب أو في مجموع التجارب المعيشة من قبل العضوية على المستوى الفزيولوجي. والتعلم و الذاكرة يرتبطان باكتساب طرق جديدة في التواصل أو أكثر نجاعة في النسق العصبي.
ففي المنظور السلوكي (المدرسة السلوكية) يؤكد بافلوف على وجود أنشطة تتعلم وأنشطة لا تقبل التعلم، إلا أن كل نشاط للعضوية عبارة عن استجابة (محددة أو محكومة بقانون) لحركة من العالم الخارجي.
● التعلم هو التغير المتنامي في صورة الفهم وفي أشكال السلوك وذلك بغاية التكيف مع الحاجيات المحسوس بها في الحياة.
خاصيات التعلم:
نستطيع أن نستخلص من مجموع هذه التعاريف عدة خاصيات للتعلم تعتبر ملازمة لفعل التعلم منها:
1- التعلم هو شئ خاص بالمتعلم الذي يمتلك ذكاء وينتمي لمملكة الحيوان.
2- يجب التوفر على موضوع للتعلم أو على سلوك مستهدف، أي على هدف للتعلم.
3- يظهر التعلم من خلال تغير أو تبدل في السلوك أمام ذلك المرمى أو الهدف.
4- ينبغي أن يكون هذا التغير المتنامي نسقيا ويعود إلى تكرار نفس الوضعية.
5- إن التغير أو التحول في التصرف هو أولا وقبل كل شئ يعود إلى النظام الداخلي للعضوية، ويكون هذا التحول قابلا للإدراك خارجيا تحت شكل إنجاز قابل للقياس. ثم إن الإنجاز لا يمكنه أن يبين تعلم الفرد برمته لوجود عوامل مشوشة مثل العياء والقلق والراحة والمرض والتحفيز.. .إلخ.
6- لا يكون التغير دوما كميا، بل كيفيا كذلك. يمكن القيام بهذا التغيير في اتجاه ايجابي (سلوك مرغوب فيه) أو في اتجاه سلبي ( سلوكات منحرفة أو سلوكات التشرد).
7- يتميز التغير ببعض الديمومة والاستمرارية.
2- التعلم والظواهر المقرونة به:
2-1- ردود الفعل
هي الظواهر العصبية المتمثلة في استجابة محددة مباشرة ولا إرادية للعضوية بفعل استثارة خاصة. نجد مثلا أن صعقة كهربائية لرجل تحدث تمدد الساق، وأن رياحا تمس العين تجعلها تجمع جفنيها... إلخ. فردود الفعل هذه طبيعية يمتلكها كل إنسان منذ الولادة، وهي تسمى ردود فعل فطرية أو مطلقة حتى يمكن تمييزها عن ردود الفعل الشرطية التي درسها في المقام الأول بافلوف (1903)، ومفادها أن الكلب يتداعى لعابه حينما ندخل في فمه قطعة لحم ( وهذا رد فعل فطري)، لكننا إذا ما جمعنا الأكل بانتظام وخلال مدة طويلة بصدمة كهربائية طفيفة سنلاحظ بأن هذه الأخيرة كافية لتحدث رد الفعل الذي هو سيلان اللعاب. فنقول عن هذه الاستجابة بأنها استجابة شرطية، وهي تتناسب و تعلم برابطة بين رد الفعل المطلق و مثير جديد. والملاحظ أن تطبيق الاستجابات الشرطية يخضع لترويض الحيوانات.
2-2- رد الفعل الطبيعي
هو توجه أو انحراف طبيعي نحو شئ معين كانحراف غصن الشجرة إلى الأسفل أو إلى الأعلى.
التوجه ناحية الضوء phototropisme كتوجه زهرة أو نبتة نحو الضوء.
التوجه نحو الماء hydrotropisme كتوجه الطيور والسلاحف نحو الماء.
التوجه نحو الأرض géotropisme ويشمل جذور النباتات والأشجار.
ومن بين ردود الفعل الطبيعية نجد كل ما له علاقة بالغرائز وتشمل، مثلا، غرائز البقاء والهروب من الخطر والتوالد. وقد اعتقد فيما سبق أن بعض الغرائز كانت تصنف فطرية لكنها أضحت خاضعة للتعلم.
2-3- التعلم والنضج
يشير النضج إلى تغير في بنية العضوية. فبعض التعلمات ترتبط ارتباطا عميقا بالنضج كاللغة، وهي عند الحيوانات سلوكات أخرى. فإذا تطور شكل موحد عند مجموعة نجد بأن هذا السلوك يعود إلى النضج: الوظائف الجنسية مثلا. و يمكن لتغير في سلوك عضوية أن يحدث في لحظة لا تكون فيها العضوية مهيأة للتعلم. وبعض السلوكات تظهر فجأة في العضوية دون أن تخضع عند هذه الأخيرة لتعلم ما مثل السلحفاة التي تتوجه نحو البحر وتشرع في السباحة أو الطائر الذي يبدأ في الطيران ما أن يصبح ناضجا.
2-4- التعلم والتقويم
من أجل تقويم ما إذا حدث تغير في السلوك الظاهر في وضعية اختبار يكون كافيا للدلالة على سيرورة داخلية للتعلم نعمل على وضع مؤشرات للتعلم. ومعيار التعلم هو مجموع الخصائص التي ينبغي أن تتوفر في سلوك معين ليظهر التعلم.
كما يسمح استعمال معايير التعلم بأخذ قرار يهم تغيير السلوك المتعلم. ثم ينبغي التأكد من كون بلوغ المعايير لا يجب أن يكون مشوشا عليها بتغيرات فيزيائية أو حالات ظرفية أو خاضعة لعوامل النضج وحدها أو أخرى عرضية. لكن ينبغي أن يخضع التغيير لعوامل التجربة والمراس.
2-5- التعلم الشرطي
الشرط هو إجراء يتمثل في حافز أخذ من المحيط لإحداث أو قولبة سلوك. فبفضل تقنية الشرط ( المؤثر) يبحث السلوكيون عن كشف المتغيرات التي تراقب السلوك وتحديد العلاقات الدقيقة بينها، وذلك بغاية تحليل ومراقبة السلوك.
عرفت معظم نظريات التعلم ثلاثة متغيرات كبرى في هذه السيرورة هي: 1- المحيط الذي يثير السلوك، 2- العضوية المستثارة، 3- السلوك أو استجابة العضوية بعد الاستثارة. 
يوجد نوعان من الشرط، هما الاستجابة الشرطية أو الشرطية الكلاسيكية ورائدها هو بافلوف، ثم الاستجابة الفاعلة أو المؤثرة التي جاء بها سكينر.
2-6- السلوك الاستجابي البافلوفي
يسمى السلوك البافلوفي أو الكلاسيكي أو السلوك من الدرجة الأولى. وفي هذا النوع من السلوك يتحرك المعني بسبب كذا أو كذا
سنورد حالتين توضحان ذلك من تجارب بافلوف و واطسن.
2-7- تجربة بافلوف
إن أحسن وسيلة لوصف العناصر الأساسية للشرط أو الاكتساب تتمثل في تخيل تجربة بافلوف الكلاسيكية. هناك كلب جائع أعد بعناية بعدة تسمح بالإدارة الدقيقة للمثيرات والقياس الدقيق لردود فعل الكلب. نضع الأكل في فم الكلب وذلك ما يثير غدده اللعابية فيسل اللعاب بالنتيجة. وهنا يكون إفراز اللعاب أوتوماتيكيا وليس متعلما. ويعرف إفراز اللعاب باسم الانعكاس الشرطي. فالأكل الذي يطلق اللعاب اللاشرطي لانعكاس لا مشروط يسمى المثير اللاشرطي.
لنفترض أننا أخذنا مثيرا آخرعبارة عن ضوء ساطع مثلا ليس له أي تأثير على الغدد اللعابية، ولنفترض أننا أشعلنا الضوء قبل وضع الأكل مباشرة في فم الكلب. وفي كل مرة يقترن فيها الضوء بتقديم الأكل نقول بحدوث نوع من التعزيز، وبلغة أخرى يحاول المجرب تعزيز أو تأكيد العلاقة الواسعة بين الأكل و الضوء. وبعد عدة تعزيزات من هذا النوع يصبح الضوء وحده من فرز اللعاب. فيبدو أن حركة الغدد في هذه الظروف تسمى الانعكاس الشرطي أو الاستجابة الشرطية. وبالفعل فإن إفراز اللعاب تحت الضوء يكون شرطيا الآن.
2-8- التجربة الواطسنية
هناك مثل آخر من هذا النوع هو الخوف. ففي سنة 1920 أبدع واطسن، في المختبر، الخوف من الفئران البيضاء عند الطفل المسمى ألبير. فالتجربة على الطفل ألبير التي طرحت اليوم مشاكل أخلاقية مهنية، وكجميع الأطفال يقوم برد فعل وهو يقفز و يبكي عند سماع صوت عنيف مدو غير متوقع ( الصوت يصدر هنا عند ضرب صفيحة نحاسية). ومن جانب آخر، حينما يظهر فأر أبيض لا يظهر الطفل أي خوف، محاولا اللعب معه. فعمل واطسن على تزامن ظهور الفأر الأبيض و ضرب الصفيحة النحاسية. وبعد ذلك سيصاب ألبير بالخوف الشديد عند ظهور الفأر الأبيض وحده.
في أول الأمر نجد أن ضرب الصفيحة النحاسية يجعل الطفل يقفز ويبكي خوفا. وعند ظهور الفأر الأبيض لا وجود للخوف عند الطفل.
وفي المرة الثانية نجد أن ظهور الفأر في تزامن مع صوت الصفيحة ينجم عنه الخوف الشديد.
وفي المرحلة الثالثة فإن ظهور الفأر الأبيض وحده يثير الخوف عند الطفل.
وبعد ذلك يمكن إزالة الخوف عند الطفل وهو ما يمكن من إزالة مخاوف أخرى بمساعدة التقنيات السلوكية.
2-9- السلوك الاستجابي
يرى رايف بأن السلوك الاستجابي هو الذي تكون فيه الاستجابة النوعية معبرا عنها بمثير نوعي؛ المثير يتقدم دائما الاستجابة. ويمكن للسلوك الاستجابي أن يكون مشروطا؛ بمعنى يحصل عن طريق مثير لا يشكل جزء من القوس الانعكاسي الطبيعي، ولكنه اقترن لمدة طويلة بمثير طبيعي أو لا شرطي.
2-10- تشابك المثيرات في التشارط الكلاسيكي
التشابك هو نوع من تمثيل المثير الطبيعي صحبة مثير محايد أو مثير شرطي طيلة فترة التعلم حتى تتمكن القوة المهيجة لهذا من أن تنتقل إلى ذاك. يمكن للتشابك أن يكون متزامنا أو مرجأ أو متعاقبا أو تراجعيا.
2-11- شروطه
1- ضرورة تكرار الجمع بين المثير الشرطي والمثير غير الشرطي
2- وجود قوة محفزة كافية
3- وجود كثافة كافية للمثير المحايد
4- غياب مثير غريب
2-12- التشارط ذو النظام العالي
هناك تشارط من نظام عال حينما ننجح في إقامة علاقة جديدة مشروطة بالجمع بين مثير مشروط قائم من ذي قبل بمثير جديد مشروط للحصول على نفس السلوك المشروط المحقق سلفا. ففي حالة كلب بافلوف يصبح الضوء يثير لعاب الكلب إذا اقترن بعد ذلك بصوت ناقوس لفترة طويلة... ففي الارتباط الشرطي يحدث أن تتضاعف الإجابة أو تتقلص. فما يزيد من مضاعفات يسمى تعزيزات. 
2-13- فكرة التعزيز
يعرفه ريشيل (1966) التعزيز بأنه تصاعد في قوة رد الفعل لوجود مثير مناسب. للتعزيز دور الزيادة أو الرفع من الاستجابة والتحكم فيها ( التحكم في سلوك أو رد فعل) أو إزالتها. وهو لا يظل قابعا في المثير المعزز، لكن في آثار هذا المثير على السلوك. فالمعزز هو مثير يهيج أو يسبب تعزيزا. وتنقسم المعززات حسب طبيعتها إلى مايلي:
1- معززات أولية أو طبيعية وهي المعززات التي بإمكانها إشباع حاجة بيولوجية مثل الأكل.
2- معززات ثانوية وتنقسم إلى عدة أنواع منها:
*- التعزيزات الشرطية النوعية وهي المعززات التي تكون إلى جانب معزز طبيعي مثل الراحة أثناء الأكل.
*- المعززات الشرطية المعممة: توجد معززات لا ترتبط بحاجات نوعية ويمكن استعمالها في عدة ظروف مثل النقود.
3- المعززات والنتائج المرغوب فيها وهي المثيرات التي تنجم عنها أو تحدث سلوكات بإمكانها أن تتكرر في المستقبل مثل الماء والغذاء و الجنس والنقود. ومن التعزيزات الايجابية نجد مايلي:
*-التعزيزات الاجتماعية مثل الرضى و التيسير والقبول.
*-التعزيزات الواقعية ويدخل في إطارها ما يؤكل ويشاهد ويشعر به ويلمس و يؤخذ كلعبة أو أداة للعب...
*-التعزيزات الذاتية هي المرتبطة بالسلوك نفسه مثل البحث والتعرف والنجاح والبحث عن اللذة.
*-مبدأ بريماك ويتجسد في استعمال نشاط محبب للذات كمعزز في نشاط يحبه أقل منه، مثل الطفل الذي يحب مشاهدة برنامج تلفزيوني فتقرن المشاهدة بالقيام بواجب معين.
*-الانكماش والانعزال وهي الفترة التي لا يقوم فيها الفرد بأي حركة مثل حالة التسمم والاستشفاء و التمدد في غرفة النوم و دخول المراحيض. 
*-التعزيزات السلبية أو العقابية و نجد من بينها العقاب لإزالة سلوك أو تعزيز آخر والتجنب والتهرب.
2-14- شروط نجاعة التعزيزات 
نلاحظ أن جميع المثيرات ليست تعزيزات بالنسبة للذات لأنه لا بد من توفر شروط لذلك منها الاستجابة لحاجة من الحاجات كالحاجات البيولوجية أو الأمنية أو الإحساس بالانتماء وتقدير الذات والحاجة للفهم والمعرفة.
وحسب ماسلو فإن هذه الحاجات تشكل مصادر لتحفيز سلوكنا أو أفعالنا؛ لذا يمكن اختيار هذه المعززات من مثيرات تشبع عادة هذه الحاجة أو تلك. وينبغي أن يكون الإشباع مشعورا به في الآن حتى يضع حدا للنقص والحرمان. ثم إن المعزز ينبغي أن يتبع مباشرة السلوك الذي نرغب فيه.
2-15- مفهوم العقاب
1- إنه حضور مثير عقابي بالصدفة نتيجة استجابة معطاة. والنتيجة هي تناقص ذلك السلوك في أفق اختفائه. وللعقاب هدف يتمثل في زوال السلوك غير المرغوب فيه.
2-16- شروط نجاعة العقاب 
إن الصرامة و تواتر العقاب ودرجة التحفيز كلها شروط تؤثر في نجاعة العقاب التي تتفاوت حسب الوضعيات.
2-17- برامج التعزيز
يجب التمييز بين برامج التعزيز التالية:
1- التعزيز المستمر
2- التعزيز كاستجابة سلبية أو إيجابية.
سيكون البرنامج ناجعا ويسمح بالتحصيل السريع، لكن غياب التعزيز قد يجر إلى الفتور السريع.
3-التعزيز الجزئي أو التناوبي
يستحسن هذا النوع من التعزيز عن التعزيز المستمر، بحيث نأخذه كقاعدة لقياس السلوكات المعبر عنها ويكون التعزيز بعد ذلك.
4-التعزيز المؤسس على الوقت ونميز فيه بين مايلي:
أ- التعزيز المرتبط بزمن مضبوط: أسبوعي، شهري...
ب- التعزيز خلال مدة محددة: يقدم خلال مدة عشرين يوما مثلا
ج- التعزيز بالصدفة: لا يعرف المعني الإجابة المعززة من غيرها. وهو تعزيز قد يجر القلق واللايقين لدى المعني بالتعزيز.
التعزيز المؤسس على عدد الإجابات المقدمة، وهو إما أنه:
أ- تعزيز بمعدل مضبوط يستهدف الامتياز والتفوق أو أنه:
ب- تعزيز بمعدل متغير يستهدف المردودية العامة.
2-18- التحفيز عند السلوكيين
يرى السلوكيون بأن مشكل التحفيز هو مشكل نجاعة التعزيزات. ففيما يخص المتعلم فإن المعزز الدال هو الذي يكون حاضرا بانتظام بعد كل حركة مناسبة وسيعمل على التثبيت و التحكم في تلك الحركة. وبذلك تلعب التعزيزات في نظر المتعلم دور المحفز.
وفيما يخص المجرب أو المدرس فإن تعزيز التلميذ أو المتعلم يعني إيجاد وتقديم تعزيزات أكثر دلالة حسب برنامج للتعزيز المناسب. و هذا الأمر لا يطال التعزيزات وحدها، ولكن يهم إقامة وضعية مناسبة. وعلى العموم فإن التعزيز عند السلوكيين ظاهر بالأساس.
2-19 - تثبيت سلوكات جديدة
الطرق التي تقود إلى تثبيت سلوكات جديدة هي:
1- التعزيز التفاضلي: نقوم بتعزيز بعض التصرفات مع جهلنا بالتصرفات الأخرى، فنعمل بذلك على تنمية السلوكات المعززة.
2- النحت أو الشابينغ: في مجال التعلم لا يتوفر المتعلم على كثير من السلوكات نريد تثبيتها: الكتابة، مثلا، ليست سلوكا طبيعيا، لا ننتظر حتى تحدث المعجزة، بل على المتعلم أن يحاول ويحاول في كل مرة. 
يتمثل الشابينغ في تعزيز كل سلوك قريب من سلوك الكتابة كسلوك مرغوب فيه، وذلك ما يعنى أن التعزيزات الوسيطة هي مرحلة عابرة.
3- التقليد أو المودلينغ: إذا كان الشابينغ تقنية لإكساب الطفل سلوكات جديدة فإن التقليد شكل من التعلم يتأسس على التقليد أو استنساخ الأصل، وهو سيرورة اجتماعية تتكرر لدى الطفل: تعلم اللغة، تقمص أبناء جنسه، الذهاب إلى المدرسة على دراجة... إلخ، ويكون التعزيز هنا مباشرا.
2-20- تأثيرات علم النفس السلوكي على التعليم والتعلم
تصور التعليم:
1- إبداع بيئة تجمع بين المثير والاستجابة.
2- إبداع بيئة تتمحور على تطور أو تنمية السلوكات.
3- إبداع بيئة تجزئ المحتوى.
4- إبداع بيئة تنظم المحتوى من السابق إلى اللاحق.
5- إبداع بيئة جبرية أو قهرية من قبل المدرس.
2-21- تصور التعلم
1- يتم التعلم بالجمع بين المثير-الاستجابة.
2- يتم التعلم بالتقليد.
3- يتم التعلم بالتقريب المتتالي.
2-22 - تصور دور المدرس
1- التدخل الدائم للمدرس.
2- المدرس عبارة عن مدرب.
2-23- تصور التقويم
1- التقويم الدائم (المستمر).
2- يهم التقويم السلوكات المعبر عنها.
3- يهم الارتجاع الأداء.
2-24- تصور المتعلم
1- يجيب المتعلم عن مثير البيئة.
2- لا يقوم المتعلم إلا برد الفعل.
3- للمتعلم تحفيز مراقب بتعزيزات خارجية.
أبرز أعلام السلوكية:
واطسن ج.ب (1878- 1958) ولد في الولايات م. أ. يعتبر مؤسس المدرسة السلوكية. عارض المفاهيم الكلاسيكية لعلم النفس كالوعي والنية والشعور والاستبطان شأنه شأن باقي الرواد الآخرين.
تورندايك إ. (1874- 1949) ولد في الولايات.م.أ. اشتغل على الذكاء الحيواني.
هول.س. ( 1846- 1924) ولد في الولايات.م.أ. درس اللاهوت والفلسفة، ثم اهتم بعلم النفس الفيزيولوجي.
اسكينر.ف. (1904- ) ولد في الولايات المتحدة الأمريكية، يعتبر أبرز عالم سلوكي، غير مسار المدرسة السلوكية من مدرسة تقيم التجارب على الحيوانات إلى مدرسة تهتم بالأطفال. وقد دخل في سجال مع فرويد وله مؤلفات ذات أهمية كبرى.
بافلوف (1849- 1936) عالم فيزيولوجي روسي اشتغل على الهضم والإفرازات.
أهم مفاهيم المدرسة السلوكية:
الاستجابة- الانطفاء – الباعث أو الحافز أو المثير- التعزيز- العقاب – الجزاء – المحاولة والخطأ – التكرار- الإشراط – الاشراط الإجتماعي – الإشراط الإجرائي – التمرين أو التدرب – السلوك- التصرف- العضوية- البيئة- التكرار...إلخ.
الأهمية الإبيستمولوجية للمدرسة السلوكية:
أولا: استلهام العلوم التجريبية
ثانيا: نقد الاستبطان
المصدر: صفحة الأستاذ الحسن اللحية
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

التعلم Reviewed by موقع الأستاذ on 7:18 م Rating: 5 التعلم الحسن اللحية إن التعلم هو موضوع نظريات التعلم الكبرى في علم النفس كالمدرسة السلوكية و...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.