الكفاية الثقافية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
السبت، 4 يوليو، 2015

الكفاية الثقافية

الكفاية الثقافية:
الكفاية الثقافية

الحسن اللحية
Culture
• الكفاية الثقافية تهتم بهوية الشخص وثقافة مجتمعه بهدف جعله ينصهر وقيم واتجاهات هذا المجتمع، بالإضافة إلى جعله شخصا يتقبل الاختلاف والتعدد، لا تحاصره الحدود الترابية والعصبية لأنها وهمية في نظره، بل يتجاوزها إلى العالم الآخر والبعيد، فتتقوى قدراته ومهارته على مواجهة الآخر والأوضاع الجديدة التي تصادفه.
• الكفاية الثقافية ليست من طبيعة معرفية أساسا بل هي من طبيعة اجتماعية وأخلاقية ووجدانية (le savoir- être) حيث يتحدث الكتاب الأبيض عن أن معالجة الكفايات الثقافية ينبغي أن تشمل في شقها الرمزي، توسيع دائرة إحساساته" (أي إحساسات ومشاعر وعواطف المتعلم وتصوراته والتي يبدو أنها تستعمل هنا بالمعنى المواقف والاتجاهات أي مجال القيم ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكإنسان منسجم مع ذاته ومع بيئته ومع العالم.
مجلة علوم التربية،المجلد الثالث- العدد السادس والعشرون- فبراير 2004-11-06 "مطبعة النجاح الجديدة.الدار البيضاء ص 63.
• هي مجموع القدرات والمهارات المعرفية التي يكتسبها التلميذ والتي تصبح بالنسبة إليه مرجعية يستعملها في مواجهة الأوضاع الجديدة وفق منهجية محددة ووسائل ووسائط يمكن أن نسميها بالقيم الاجتماعية.
ماهي الكفايات؟ ص 21.
• كان إليوت جاك Eliot Jacques (1951) أول من أبدع مفهوم ثقافة المقاولة التي عرفت انتشارا واسعا منذ 1975 (يعني مفهوم ثقافة المقاولة): العلاقة بين الثقافة والأداء الجيد.وبفضل شارل هاندي صار المفهوم موضة بعد 1980. ثم إن هذه المقاربة تزامنت والأبحاث حول المؤسسات المدرسية.
ما يهم في التحليل الثقافي هو التمييز بين مختلف الثقافات داخل المقاولة ومختلف أنظمة القيم والمقاييس وصراع الذهنيات والعقليات والأجيال إلخ... ،وبذلك فإن المقاربة الثقافية تميز بين الميكرو-اجتماعي (تحليل الجماعات والميكرو-ثقافات مثل ثقافات الأوراش وثقافات الأساتذة في التعليم العام...)، والمقاربة الماكرو-اجتماعية (الجماعات المهنية: المبرزون والموثقون وأساتذة اللغات)، بحيث أنه وراء الجماعات نجد جماعات مرجعية وقبائل. 
لا شك أن للنسق عالمه الثقافي الخاص يسمح بتمييزه عن المحيط وعن بقية التنظيمات الأخرى؛ فقد يشعر المتدربون بوجود اختلافات بين المؤسسات التي يتدربون فيها رغم نمطية المهنة والتكوين ربما لأن التنظيم يخضع لتمثلات ومقاييس صورية وفعلية وأنماط تفكير وعلاقات سلطة وأدوار متباينة إلخ... تختلف من تنظيم لآخر، أي أن الرمزي المهيمن هنا يختلف عنه هناك والذي قد يبدأ في الاشتغال منذ أن يفتح أحدهم الباب والطريقة التي يلقي بها التحية.
ثم إن ثقافة التنظيم هي سيرورة لتنشئة الفاعلين، وخاصة الجدد منهم. تعمل هذه الثقافة على تحديد التصورات والأنشطة والحقوق والواجبات والعلاقات الداخلية ومع المحيط والعلاقة مع الزمن والخدمة العمومية والتحول إلخ...فتبدو هذه الثقافة كما لو كانت تنقل تاريخ التنظيم (التاريخ الأسطوري الرمزي) وطريقته النوعية في الاستجابة للمشاكل. وبذلك فإن التنظيم لا يختزل في الأفراد لأن له تاريخ وتواريخ أخرى: ماذا يقول القدماء في مؤسسة تعليمية للجدد؟ يبدو كما لو كانت المقاربة الثقافية تولي الاهتمام للبحث عن المعنى بدل البحث في الأشياء.
يمثل التنظيم مكانا للتعلم السسيو-ثقافي رغم أن ثقافة التنظيم تبدو كإسمنت لا يتقاسمها جميع الفاعلين. فوضعيات العمل هي وضعيات العلاقات المرغمة، والصراعات الداخلية في التنظيم هي صراعات تجد مصادرها في التناقضات الثقافية للفاعلين.
الحسن اللحية، نهاية المدرسة، ص 133

المصدر: صفحة الأستاذ الحسن اللحية
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

الكفاية الثقافية Reviewed by موقع الأستاذ on 4:25 ص Rating: 5 الكفاية الثقافية: الحسن اللحية Culture • الكفاية الثقافية تهتم بهوية الشخص وثقافة مجتم...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.