البيداغوجيا الفارقية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
السبت، 4 يوليو، 2015

البيداغوجيا الفارقية

البيداغوجيا الفارقية:
البيداغوجيا الفارقية
الحسن اللحية
Différencié (pédagogie)
● تنطلق بيداغوجيا الفارقية من المسلمة القائلة بأن التلاميذ يختلفون من حيث المكتسبات والسلوك وإيقاع العمل والمصالح؛ ولذلك فإن المدرس أمام وضعية تنوع وتعدد تفرض عليه الاقتراح والملاحظة وتعديل أنشطة التلاميذ واختيار الطرق البيداغوجية المناسبة. وهناك من يعدد المسلمات التي تقوم عليها البيداغوجيا الفارقية مثل المسلمة القائلة بأنه لا وجود لتلميذين يتقدمان بنفس السرعة. ولا وجود لتمليذين على أهبة للتعلم في نفس الوقت، ولا لتلميذين يستعملان نفس تقنيات الدراسة، ولا لتلميذين يحلان المشاكل بنفس الطريقة، ولا لتلميذين يمتلكان نفس قائمة السلوكات، ولا لتلميذين لهما نفس المصالح، ولا لتلميذين يمكنهما أن يحفزا لبلوغ نفس الهدف. ولهذا السبب سيكون المدرس مدعوا لتنويع طرقه وأدواته ودعاماته وأنشطة التلاميذ وغيرها من البيداغوجيات. 
● تتحدد البيداغوجيا الفارقية باعتبارها بيداغوجيا مفردنة تعترف بالتلميذ كشخص له تمثلاته الخاصة عن وضعية التعلم. وهي كذلك بيداغوجيا في تنويع إيقاعات التعلم.
● إن البيداغوجيا الفارقية هي بيداغوجيا السيرورات؛ فهي بيداغوجيا تقجم إطارا مرنا زاضحا بما فيه الكفاية ومتنوع حتى يستطيع التلاميذ التعلم حسب إيقاع تعلمهم. وهي بيداغوجيا تنتظم حول مجموعة كبيرة من العناصر تهم تنوع واختلاط التلاميذ مثل اختلافهم المعرفي وتنوعهم السسيوثقافي واختلافاتهم النفسية.
للبيداغوجيا الفترقية أسس فلسفية تتجلى في الإيمان بقدرات الفرد وإمكاناته التي تسمح بالقابلية للتربية، ثم الايمان بالمثال القائل بتكافؤ الفرص؛ أي الإيمان بالحق في اختلاف الفرد عن الآخرين في التعلم.
ومن الجانب التاريخي نجد أن المدرسين قد مارسوا البيداغوجيا الفارقية منذ القرن التاسع عشر في الوسط القروي حينما احتوت فصولهم الدراسية على عدد غير متجاني من التلاميذ من حيث الأعمار أو المستويات.
سيكون هدف البيداغوجيا الفارقية هو الصراع ضد الفشل الدراسي لأنها استراتيجية في النجاح. فالمدرس مدعو التعرف على قدرات تلاميذه وتنميتها وتبديد عدم رغبتهم في التعلم وإيجاد وضعيات لإدماج التلاميذ في الحياة والوعي بإمكانياتهم. ثم تحسن علاقته بهم وإغناء التفاغل الاجتماعي وتعلم الاستقلالية.
لاتتحقق بيداغوحيا المشروع إلا وفق الشروط التالية:
1- تنوع الأفراد واختلافهم من حيث التحصيل
2- المعارف التي سيعمل المدرسون على ترجمتها إلى برامج دراسية، مع الإقرار بتنوعها حسب تنوع التلاميذ 
3- دعم المؤسسة لما يقوم به المدرسون وتنوع بنيات وأمكنة التعلم
4- العمل بالمجموعات وذينامية الجماعة
5- التدبير المرن لاستعمال الزمن
6- إخبار جميع الشركاء كالتلاميذ والآباء والمدرسين والإدارة.
Halina Przesmycki, Pédagogie différenciée, Preface d’André de Peretti , coll, pédagogie pour demain, Hachette education, Paris 1991pp9-31
● البيداغوجيا الفارقية حسب بيرنو:
1- تجعل الفارقية المتعلم في وضعيات تعلمية خصبة
2- تتطلب البيداغوجيا الفارقية تغييرا عميقا للمدرسة
3- البيداغوجيا الفارقية ثورة ضد الفشل المدرسي واللامساواة
4- تقوم البيداغوجيا الفارقية على تعاقد ديداكتيكي ومؤسسات تعطي معنى للعمل المدرسي
5- تقوم البيداغوجيا الفارقية على الحوار بين المدرس والمتمدرس
6- تقوم البيداغوجيا الفارقية على التنوع، أي أنها ضد التمركز ومركزية البرنامج الدراسي
عن فليب بيرنو
Pédagogie différenciée : des intentions à l’action, ESF 1997
المصدر: صفحة الأستاذ الحسن اللحية
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

البيداغوجيا الفارقية Reviewed by موقع الأستاذ on 5:22 ص Rating: 5 البيداغوجيا الفارقية: الحسن اللحية Différencié (pédagogie) ● تنطلق بيداغوجيا الفارقية من ا...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.