المدرس - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
السبت، 4 يوليو، 2015

المدرس

المدرس:
المدرس
الحسن اللحية
Enseignant
• المدرس اسم ظهر على الأرجح في أواسط القرن XVIII بينما الفعل المشتق من التدريس يعود إلى القرن XI . ويعني لفظ المدرس كل شخص في مدرسة مكلف بتربية التلاميذ، وكل شخص مكلف بإرشاد وتوجيه تجارب التلاميذ أو الطلبة رسميا في مؤسسات عامة أو خاصة. فالمدرس يساهم في تنمية الآخرين بلقائه المباشر معهم ، وهو الشخص الذي يتوفر على تجربة غنية تسمح له بتكوين الآخرين. 
• يفترض التدريس بالكفايات، في نظر فليب بيرنو، من المدرس العمل بالمشاكل والمشاريع واقتراح مهام معقدة مما يعني افتراض بيداغوجيا نشيطة ومفتوحة على وسط ومحيط المدرسة، ثم تملكه لرؤية سسيوبنائية وتفاعلية للتعلم. وقد أجمل كل ذلك في معرفة المدرس بتدبير القسم كجماعة تربوية، ومعرفته بتنظيم العمل داخل فضاء وزمن التكوين (أسلاك، مشاريع المدرسة)، ومعرفته بالتعاون مع زملائه والآباء وراشدين آخرين، ومعرفته بتنشيط المشاريع وكل ما يعطي معنى للمعارف والأنشطة المدرسية وخلق وتدبير وضعيات-مشاكل وتحديد العوائق وتحليل وتأطير المهام، ومعرفته بملاحظة التلاميذ في العمل وتقويم الكفايات وهي في طور البناء.
• يرى اسكينر أن المربين يستخلصون دوما بأن أستاذا معينا لا يمكنه أن يعلم الآخرين، وما يمكن أن يقوم به هو مساعدة التلميذ على التعلم. تعود هذه الفكرة لأفلاطون كما بين ذلك بوضوح ودقة الباحث الفرنسي إميل برييى Emile Bréhier قائلا: «لا يمتلك سقراط أي شيء آخر غير التوليد la maïeutique، فن الولادة الذي ورثه عن أمه فيناريتPhénaréte. يعمل على أن يخرج من الأذهان ما تراكم فيها».
إن التلميذ يعرف الحقيقة مسبقا والأستاذ يؤكد له ذلك وهو ما ليس متأكدا منه إن مال سقراط إلى طرح أسئلة أخرى غير تلك التي طرحها.
إن الطريقة السقراطية ليست سهلة وذلك ما يتبين لنا من خلال بوليا Polya الذي كان يرغب في استعمال نفس التقنية ليكشف لتلاميذته متوازي المستطيلات، علما أن هذا التمرين سيكون سهلا لأنهم درسوا الهندسة. كما قدم الكاردينال نيومان Cardinal Newman مثالا عن الطريقة التوليدية التي تعنى بالمعارف المكتسبة.
يتبين من خلال هذه التجربة أن المئات من الأساتذة ضيعوا سنوات طويلة في التوليد معتقدين في لا جدوى العرض والشرح. لنفترض عكس الطريقة السقراطية بأن «العقل لا يحتوي على أفكار فطرية ولم يسبق للمتعلم أن عاش تجربة نسي نصفها ألا يمكننا في هذا الحالة أن نفكر بأن التلميذ بإمكانه البحث عنها؟». إذا علمنا التلميذ كيف يتعامل مع الأشياء فنحن لسنا في حاجة لتعليمه شيئا آخر. إنها الطريقة الاستكشافية، حيث يهيئ الأستاذ الوسط الذي سيجري فيه الاستكشاف مستحضرا سبل البحث، عاملا على توفير كل ما يشد انتباه التلميذ. 
إن التلميذ يتعلم مع وجود الاهتمام في الاكتشاف الذاتي.وهنا تكمن الإبداعية إلا أن الاكتشاف لا يحل مشاكل التعليم لأن الأهم هو التواصل حول تراكم المعارف والمعارف الممارساتية والاستعمالات الاجتماعية والأخلاقية. فما يميز كبار مفكري التربية أنهم يعلمون انطلاقا من الماضي ولا يضيعون أوقاتهم في الاكتشاف، ذلك ما يجعل الطفل في موقع دوني يتلقى ما يعرفه الآخرون، أي أن يحفظ ما قيل من أحداث وقوانين وصيغ ونصوص أدبية.
وهناك مشكل ثان يعترض الأستاذ الذي يشجع الاكتشاف يظل غامضا هو: هل يتظاهر بأنه يعرف شيئا عن الموضوع المطروح للتلاميذ؟ هل يجيب سقراط بتهكم كبير أم يقول بأن هذه الأشياء لم يتعلمها أو يجهلها هو نفسه؟ أم يقول بوضوح تام: أنا أعرف هذه الأمور، لكن يجب عليكم أن تكتشفوها أنتم بـأنفسكم؟.
المصدر: صفحة الأستاذ الحسن اللحية
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

المدرس Reviewed by موقع الأستاذ on 5:51 ص Rating: 5 المدرس: الحسن اللحية Enseignant • المدرس اسم ظهر على الأرجح في أواسط القرن XVIII بينما الف...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.