المدرسة المعرفية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الأربعاء، 1 يوليو، 2015

المدرسة المعرفية

المدرسة المعرفية
الحسن اللحية

إعداد: الحسن اللحية
تعريف:
حسب الرؤية المعرفية تكون الكفاية حالة أو قدرة على الفعل وليست فعلا خاصا. ترتبط هذه الحالة ببنية معارف مفهومية ومنهجية؛ وكذا باستعدادات وقيم تسمح للشخص بإصدار أحكام أو القيام بحركات متكيفة مع وضعية معقدة ومتنوعة(...). والكفاية هي نتيجة حشد التلميذ لمعارف إجرائية وشرطية وتقريرية؛ وذلك بغاية الإنجاز الفعال (...).
ترى ساندرا بليي أن المقاربة المعرفية تفترض القدرة على حل المشاكل بشكل ناجع في سياق معطى مما يعني أن النجاعة لا وجود لها في ذاتها لكنها تتحدد بأشياء أخرى من بينها السياق.
فما يهم هنا ليس هو كيف تحل المشاكل. والكفاية ليست هي ما نقوم به لكنها هي كيف نتوصل إلى القيام بها بشكل مقنع. فهي مقنعة خلف الفعل وليست هي الفعل.
تستخلص الباحثة أن الكفاية لا وجود لها في ذاتها لأنها متموضعة بالنسبة لمشكل خاص في سياق نوعي. نحن هنا في وضع بعيد عن السمات الشخصية واتجاهاتها وأكثر قربا من المهارة. والكفاية هي هذا التوليف الأصيل للكفايات الخاصة.
تحضر في هذه الكفاية جوانب فكرية لمعالجة المشاكل سواء بشكل واع أو غير واع، بشكل مفكر فيه أو تلقائي أو أوتوماتيكي.
التعلم عند المعرفيين:
إن التعليم- التعلم، في نظر المعرفيين، هو معالجة المعلومة. فالمدرس يعالج دائما عددا لا يستهان به من المعلومات؛ فهو يعالج معلومات على مستوى المعارف المحصل عليها من أجل أهداف، ومعلومات حول المكونات العاطفية والمعرفية للتلميذ، وأخرى تتعلق بتدبير القسم.
ومن جانب آخر فالتلميذ يعالج هو الآخر كما هائلا من المعلومات النابعة من تجاربه المدرسية السابقة ومعارف السابقة كذلك، ويقيم علاقات بين معارفه السابقة والمعلومات المعالجة، ويختار استراتيجيات ذاتية للنجاح في المهمة. كما أنه يعالج معلومات تتعلق بالمتامعرفي (الوعي الدائم باستراتيجياته وبالتزاماته الذاتية وإصراره في العمل).
وعلى وجه التحديد يعتبر المعرفيون الذات المتعلمة ذاتا نشيطة تبني مكتسباتها وتدمجها وتعيد استعمال المعارف، علما بأن هذه المعارف تبنى تدريجيا.
تتمثل مهمة علم النفس المعرفي في تحليل الشروط التي تخلق الاحتمالات الأكثر قوة التي تثير وتسمح بالتعلم والاكتساب والإدماج وإعادة استعمال المعارف لدى المتعلم.
وحسب التصور المعرفي فإن الذات تلعب دورا في التعلم. فهي ليست نشيطة لكن يجب أن تكون واعية على الدوام بما يحدث خارجها وداخلها. مثلا سيكون المتعلم مجبرا على الانتقاء من بين معلومات كثيرة قدمت إليه. ففي هذه السيرورة تبدو إبداعية القواعد التي تسمح بالنشاط الدال. 
سيكون دور المدرس هو المساعدة على خلق القواعد الصحيحة والناجعة بفضل كثير من الأمثلة التي يتملكها المتعلم.
في سيرورة التحصيل والإدماج لمعارف جديدة لا تحدد المعارف المخزنة في الذاكرة الطويلة المدى ما يمكن تعلمه فقط، ولكن ما يتعلمه التلميذ فعليا والطريقة التي تتعلم بها المعارف الجديدة. فالتعلم هو إقامة روابط بين المعلومات الجديدة والمعارف السابقة، وهو ما يعني أن التعلم سيرورة تراكمية؛ أي أن المعارف الجديدة تنضاف إلى السابقة إما بتأكيدها أو إضافة معلومات جديدة أو تعريتها: التصحيح، التحليل...إلخ.
لا يحتوى النسق المعرفي للتلميذ على معارف استاتيكية، بل يحتوي على معارف دينامية ومجموعة من الاستراتيجيات المعرفية والميتامعرفية التي تسمح، كلها، للتلميذ بالفعل في محيطه واستعمال المعلومات التي اكتسبها.
ويرى المعرفيون أن هناك ثلاثة أنواع من المعارف هي:
أولا: المعارف التقريرية ( مثل القواعد، جدول الضرب، العواصم، الأفعال، المفاعيل، أنواع الجمل...إلخ)، وهي تناسب المعارف النظرية المعترف بها كمعارف في تاريخ شعب ما. وقد تتكون من الأحداث والقواعد والقوانين والمبادئ.
ثانيا: المعارف الإجرائية وهي تناسب ماذا نفعل، أي المهارات: كتابة نص موجه لصديق في الصف الثاني من التعليم الابتدائي، حل مشكلة في الضرب... إلخ.
ثالثا: المعارف الشرطية التي ترتبط بمتى و لماذا. ومن بين الأمثلة على ذلك كتمييز المثلث عن المربع، التعرف على عاصمة في خارطة، تقدير صحة جواب عن مسألة رياضية... إلخ.
ثالثا: اهتم المعرفيون بالميتامعرفي الذي يعنى من بين ما يعنيه مراقبة الذات لذاتها ومراقبتها لاستراتيجياتها. فالتلميذ وهو في نشاط ينبغي أن يكون واعيا بمتطلبات المهمة وبالاستراتيجيات التي ستساعده على حلها الحل المناسب ونوع المعارف التي ينبغي أن يوظفها في مراحل الحل. 
ليحصل التعلم، في نظر المعرفيين كتارديف، يجب على الأستاذ أن يقوم بما يلي:
1- إبداع بيئة انطلاقا من المعارف السابقة.
2- إبداع بيئة تدور حول استراتيجيات معرفية وميتامعرفية.
3- إبداع بيئة تدور حول تنظيم المعارف.
4- إبداع بيئة لمهام كاملة ومعقدة.
5- إبداع بيئة قهرية.
الوعي بأن التعلم:
6- يتم التعلم عبر بناء تدرجي للمعارف.
7- يتم التعلم بخلق علاقة بين المعارف السابقة واللاحقة.
8- يتطلب التعلم تنظيما للمعارف من قبل الذات.
9- يتم التعلم إنطلاقا من مهام شاملة.
10- التدخل الدائم للتلميذ.
11- يهم التقويم المعارف والاستراتيجيات المعرفية و الميتامعرفية.
12- المتعلم نشيط.
13- المتعلم يبني معارفه.
خلاصات:
أولا: الكفاية، في نظر المعرفيين، هي معالجة المعلومات: حل مشكلات في وضعيات محددة أو ما يصطلح عليه المعرفيون تحليل المهام. 
ثانيا: الكفاية استراتيجيات معرفية وميتامعرفية: الذات نشيطة، تبني المعارف وتراكمها، تقيم العلاقة بين المعارف، تحلل، تعيد النظر، تدمج، تصحح، تبدع، تراقب ذاتها واستراتيجياتها المعرفية ومواردها من أجل الحل (حل مشكلة) والإنجاز في وضعية محددة.

المصدر: صفحة الأستاذ الحسن اللحية
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

المدرسة المعرفية Reviewed by موقع الأستاذ on 6:07 م Rating: 5 المدرسة المعرفية إعداد: الحسن اللحية تعريف: حسب الرؤية المعرفية تكون الكفاية حالة أو ق...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.