هل مقاطعة شاملة خطوة خطيرة على مستقبل أساتذة الغد - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الثلاثاء، 15 ديسمبر، 2015

هل مقاطعة شاملة خطوة خطيرة على مستقبل أساتذة الغد

هل مقاطعة شاملة خطوة خطيرة على مستقبل أساتذة الغد 
هل مقاطعة شاملة خطوة خطيرة على مستقبل أساتذة الغد
بقلم: ذ. عبد اللطيف بوكرن
إلى حدود الساعة الأساتذة المتدربون يقومون بمسيرات ومظاهرات ووقفات ويخوضون أشكال نضالية راقية جدا رغم ما يعترض هذه النضالات من محاولات للقمع وكم الأفواه، مثل القمع الذي تعرض له الأساتذة بكل من مركز طنجة، أسفي، القنيطرة، العيون .... وبمصاحبة ذلك لازالت المقاطعة للدروس النظرية والتطبيقية سارية كحق يضمنه الدستور وقانون الحريات العامة. 
دعونا نقل إن نضال الأساتذة أظهر حقا أساتذة مسؤولين يجب رفع العلم لهم خصيصا، فيما أظهر فئة أخرى تسعى إلى تكريس الاستبداد والرؤية الفردانية بل التسلطية في أحيان كثيرة أو قمعية إن لم تفلح سابقاتها.
وهذا ينبغي أن ننظر إليه من زاويتين: 
الزاوية الأولى: هل هناك ضرر في المقاطعة؟
لابد أن يعلم الأساتذة المتدربون أن المقاطعة لا ضرر فيها وهذا أيضا له مبررين رئيسين:
- من ناحية أولى: إن الدولة تعلم يقينا أن خيرة المثقفين في هذه السنة هم من اختارتهم الدولة 
بنفسها من بين 130 الف مترشح السؤال الهام هل تستطيع الدولة أن تنظر إلي غيرهم ؟ هذه النتيجة حتمية فقد يكون من هو أفضل لكن في فترة لاحقة على الأقل.
- التكوين: هل التكوين في حد ذاته مستوى تثقيفي أو تعليمي؟ طبعا لا هذا ولا ذلك فالنظريات 
يهضمها هؤلاء هضما، وبسبب ضبطهم لنظريات علوم التربية توفقوا في النجاح. بل كل ما يحتاجه هؤلاء هو ضبط بعض السلوكات الإجرائية رغم أن أغلبها يكتسب في الميدان، وأهم ما يحتاجه هؤلاء حقيقة، هو الاطلاع على نظريات وتجارب في دول أخرى عالمية سواء في الدول النامية أو الدول المتقدمة والبحوث يجب أن تكون على هذا المستوى التعليمي المحض وليس الاكتفاء بسرد النظريات المطبقة في دول متقدمة بشكل نظري مستنبط ممن قاموا برحلات حكوا للذين تكلفوا بتدريسها، وهذه الطريقة ستسمح بتبادل الخبرات والتجارب أثناء تلك الزيارات لا الانغلاق على الذات الذي أوردنا المراتب الأخيرة في تصنيف جودة التعليم.
إنه يحتاجون إلى النظر إلى طريقة تطبيق النظريات وليس الاكتفاء بحفظ أساليب استعمال النظريات.
من ناحية ثانية: المقاطعة وزمن التكوين
البعض بدأ يستخدم الوسائل الإعلامية من أجل محاولة زعزعة ثقة الأساتذة المتدربين في نضالاتهم المشروعة والعادلة بكون أن الزمن المهدور لن يعوض وأن السنة الدراسية قد تلغى إلى غير ذلك من الإشاعات التي لا تمت للواقع بصلة، فنحن نتذكر على الأقل ما قاله رئيس الحكومة اثناء المسائلة الشهرية في مجلس المستشارين الأخير والذي صرح فيه بأن التكوين سيستمر، ناهيك عن الشرارة المشتعلة الآن والتي يقوم بها أكثر من 9300 من الأساتذة المتدربين وزد على ذلك الأوساط المجتمعية التي بدأت تقاطع مثل طلبة الجامعات وطلبة 10000 الاف إطار، أو نتذكر على الأقل سنة 2013 عندما لم تعلن مباراة الولوج للمراكز إلى في منتصف شهر دجنبر ولم يبدأ التكوين الفعلي إلا في شهر فبراير، إذا على ماذا تستند هذه الأذرع الإعلامية الارتزاقية.
فالمذكرة حددت أكبر مدة في زمن التكوين، وهي سنة، ولم تطرح ما هي أقل مدة زمنية للتكوين وبالتالي فحتى شهر من التكوين مقبول بمنطق قانونية مذكرة الولوج، وهذا ما يقطع الشك باليقين أن تقديم الحكومة للحل رهين بمدى صلابة الأساتذة المتدربين في معاركهم النضالية والحكومة تنظر إلى الأمر حاليا على أنها نزوة الشباب وحتما سترحل مع الزمن.
الزاوية الثانية: اعتراف بمشروعية نضالات الأساتذة
يتصرف في هذا الملف - بعد اعتراف الجميع- رئيس الحكومة وحيث من المفترض أن المسؤول عنه الوحيد والأوحد هو وزير التربية الوطنية، والذي يؤكد أن من أخرج المرسومين إلى الوجود هو رئيس الحكومة، مما يجعلنا نتساءل: هل تصرفات بن كيران اتجاه بلمختار ناتجة عن عدم رضاه عليه أو عن تضمينه في الحكومة الحالية، وخصوصا أن وزير التربية يقول بأن الملك هو من اختارني؟ هل نسمي هذا عقابا من بن كيران؟ أو ما معنى أن تعين الحكومة وزيرين للتربية واحد في العلاقة مع البرلمان والآخر في الوزارة المباشرة، ثم يتصرف رئيس الحكومة مباشرة في قطاع بذاته وكأنه الوزير المباشر عليه؟
لكن الخطير في الأمر هو كيف لمن صنع الأزمة بإنتاج المرسومين لم يفتح لحدود الساعة أي حوار مع الأساتذة المتدربين؟ وهذا من الغباء السياسي، فالحوار يوضح وجهات النظر، ولا سيما وأن الأساتذة المتدربين أبدو في مجموعة من الحوارات الفضائية اطلاع واسعا وشاملا حول القضية مما يجعل نضالهم نضال واع وليس نضال عاطفي كما قال الوزير المنتدب، لا على مستوى الشكل أو المضمون الذي استفاض فيه هؤلاء، وبالتالي سكوت الحكومة لا يمكن تفسيره بأي حال من الأحوال إلا كونها عاجزة عن تقديم جواب منطقي.
تنبيه: ما علاقة نضالات الأساتذة المتدربين بالطلبة الأطباء
فالكثير ممن يطرح هذه الأسئلة يخلط الحابل بالنابل، أو على الأقل لا علم له إلا بما تجمع من معلومات طائفة بعيدة على القل عن جوهر القضية، فالأساتذة يعلمون أن قضيتهم لا تشبه الأطباء بل أخطر جرما في حق الشعب المغربي، إذ كيف تسعى الدولة بمالها وعتادها وتجاربها أن تقدم خدمة مجانية للتعليم الخصوصي، إلا أن يكون هذا المقترح من طابوهات التعليم الخصوصي الذي يتحكمون في رقاب العباد بلا رقيب ولا حسيب. وما أثبت ذلك هو تصريحاتهم منذ البداية.
ثم إن الأمر لا يتعلق بنضال هذه الفئة أو تلك بل يتعلق بالسؤال المنطقي من صنع أزمة الأساتذة؟
من صنع أزمة الأطباء؟ من يحاول جر الفئات المهنية إلى صدام مباشر مع الدولة؟
هذا السؤال نطرحه على من قال بأنه يحارب التماسيح والعفاريت، هل تمثلت العفاريت في الطبقة البسيطة والمتوسطة.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

هل مقاطعة شاملة خطوة خطيرة على مستقبل أساتذة الغد Reviewed by موقع الأستاذ on 11:06 م Rating: 5 هل مقاطعة شاملة خطوة خطيرة على مستقبل أساتذة الغد  بقلم: ذ. عبد اللطيف بوكرن إلى حدود الساعة...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.