مدى أهمية المسرح في حياة الطفل التعليمية والتكوينية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الأربعاء، 27 يناير، 2016

مدى أهمية المسرح في حياة الطفل التعليمية والتكوينية

مدى أهمية المسرح في حياة الطفل التعليمية والتكوينية
مدى أهمية المسرح في حياة الطفل التعليمية والتكوينية
يقول الأستاذ عبد الكريم برشيد قبل أن يكون المسرح فنا/ علما يبني ويهذب ويربي ويعلم فهو بالأساس احتفال والاحتفال لا يمكنه أن يكون سوى أنه تقليد وبعبارة أخرى إنه طقوس تتكرر داخل الزمن لتصبح إرثا يتوارث، ويضيف قائلا إنه الجزيرة التي لا نكتشفها إلا في آخر العمر، الشيء الذي يجعل الاكتشاف بلا فائدة. فهل يعقل أن يبقى المسرح حكرا – ليومنا هذا – على الراشدين؟
وإذا كان المسرح تربية وتعليما وإبداعا والحوار الذي يستجيب للعصر البدني والنفسي والعقلي للطفل الذي هو في حقيقة جوهره مجموعة من الحاجات العضوية والنفسية والفكرية والاجتماعية، والمسرح كما يقول أستاذنا مجبر على أن يشبع هذه الحاجيات، ونظرا لهذه الأهمية التربوية والاجتماعية والتكوينية في بناء شخصية المتعلم: لماذا لم يهتم مدرسو ومنشطو التعاونيات المدرسية تحديدا بهذه المادة الخلاقة التي أدرجت ضمن البرامج الدراسية منذ 87/88؟ ويضيف أستاذنا قائلا: الإنسان عموما يمثل، لأن التمثيل لغة، فهو يتحدث لفظيا، ولكن لغة اللفظ لا تكفي لأنها محدودة وقاصرة، فهو يختزن بداخله من التصورات والانفعالات ما تضيف عنه الكلمات لذلك كان لا بد أن يستعين بالحركة والإشارة والإيحاء والرقص والإنشاد والغناء والحركة بل وحتى الصمت كل هذه المفردات الحسية هي ما يشكل لغة الجسد، وبهذا كان التمثيل في الحقيقة هو الكتابة بالجسد، وكان الإقبال على التمثيل نوعا من القراءة، وهي الأقرب بلا شك إلى الطفل لأنها لا تتجاوز اللفظ المجرد، البارد والثابت إلى التعبير المجسم والمتحرك. 
ونظرا لمكانة وفعالية التمثيل فقد اعتبره الفيلسوف الألماني-نيتشه- نزعة التحول لدى الإنسان، أي أن الفرد يريد أن يكون غيره وأن يستبدل شخصيته، وأن يلبس شخصيات أخرى، هذه النزعة- يضيف نيتشه هي التي أوجدت المسرح لأن المسرحي كما يقول المفكر الألماني الكبير :" هو كل ما يشعر بدافع داخلي إلى التحول وإلى أن يحيا وأن يعمل بواسطة أجساد غير جسده ونفوس غير نفسه، وبما أن المسرح علم وتربية وتعليم فهو بالضرورة مؤسسة، مؤسسة لها موقعها ووظيفتها في المجتمع (أخلاقيا وتكوينيا بالدرجة الأولى) وقد اعتبر الأستاذ برشيد موقعه بعد الأسرة والمدرسة حتى يجعل من الطفل عن طريق المسرح رجلا حقيقيا أي أن يكون نموه النفسي والعقلي موازيا لنمو الجسدي. والمسرح ليس هو المسرحية كما يتوهم أو يفهم البعض. وإنما المسرح يبدأ من باب الدخول أو قبله، حيث يلج الطفل عالما جديدا وبذلك فإن فعل التفرج يقول أستاذنا يبدأ قبل انطلاق الحكاية المشخصة أي أنه يبدأ من قراءة الجدران المصورة والتي قد تختصر تاريخ البلاد من خلال صور المعارك والشخصيات التاريخية والعلمية والأدبية. هذه الصور التي تفجر في الطفل- في نفسيته ووجدانه – ألوانا من التساؤل.
ونظرا لأهمية المسرح المدرسي الفائقة في بناء حياة المتعلم الشخصية و الثقافية والتكوينية ، ونظرا للدور الضالع الذي يمكن أن يلعبه هذا الفن/ العلم في حياة الطفل المعرفية والاجتماعية من خلال انفتاحه على محيطه الخارجي وإكسابه لمهارات وكفايات تثقيفية و قيمية و تشاركية قلما يجدها في مجالات أخرى. تلك الحاجيات النفسية والوجدانية والمعرفية التي تعمل لا محالة على تطوير شخصيته ونمائها نموا سليما متزنا. 
· نتساءل عن المكانة التي يحتلها المسرح ضمن البرنامج الدراسي السنوي والأنشطة الثقافية والترفيهية في مؤسساتنا التعليمية بشكل عام ؟
· اذ ألا يمكن اعتبار الفن المسرحي احد المداخل الاساسية التي يمكن من خلالها ان يعبر الطفل عن تفتح مواهبه والكشف عن ميولاته و رغباته الداخلية، الشيء الذي يفتقده في الوضعيات التعلمية الاخرى؟
ذ: الحسين وبا
مهتم بشؤون الطفولة
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

مدى أهمية المسرح في حياة الطفل التعليمية والتكوينية Reviewed by موقع الأستاذ on 1:35 م Rating: 5 مدى أهمية المسرح في حياة الطفل التعليمية والتكوينية يقول الأستاذ عبد الكريم برشيد قبل أن يكون...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.