وما لنا لا نرضى يا سعادة بلمختار وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من الموظفين - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الأربعاء، 23 مارس، 2016

وما لنا لا نرضى يا سعادة بلمختار وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من الموظفين

وما لنا لا نرضى يا سعادة  بلمختار وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من الموظفين
وما لنا لا نرضى يا سعادة  بلمختار وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من الموظفين
رشيد أخريبيش
بعد غيّاب طويل للسيد بلمختار عن السّاحة التعليمية، وبعد مدة من الصمت المطبق لما يحدث في قطاع التعليم من احتجاجات ومن تعنيف ومن موت في الأقسام، خرج علينا وزيرنا المحترم ليفجّر قنبلة من العيار الثقيل، ويصرّح أن 91 % من رجال ونساء التعليم راضون على وضعيتهم والدليل أنّ هؤلاء لا يطالبون بالزيادة في الأجور، حيث أكّد أنّ ذلك راجع إلى الوطنية التي يتحلّون بها، بل أضاف بأنّ هؤلاء قد انخرطوا في مسلسل الإصلاح الذي تبنته الحكومة. انتهى كلام السيد الوزير، وانتهى حلم التعليم في بلد اختار فيه من هم على رأس الحكومة أن يستعبدوا الأستاذ ويجعلوه أسفل سافلين .
ما تفضّل به السيد الوزير هو كبد الحقيقة، وما قاله عن هؤلاء لا يمكن التشكيك فيه أبداً خصوصا إذا كان سعادته يتحدث عن رجال ونساء التعليم في أوروبا أو في اليابان، أو في كوكب آخر غير كوكب الأرض. 
من هم أولئك الذين يخرجون إلى الشارع للتّظاهر ضد الحكومة؟ومن هم أولئك الذين يضربون عن العمل احتجاجا على إقصائهم من أبسط حقوقهم في العيش كبشر؟ ومن هم أولئك الذين يُعنَّفون ويُسحَلون في شوارع المملكة لا لشيء سوى أن هؤلاء يدافعون عن حقوقهم المشروعة؟
من يسمع كلام سعادة الوزير يمكن أن يعتقد أن الأساتذة يعيشون الرفاهية، ويملكون ما لا عين رأت من الإمكانيات من أجل العيش الكريم، وبأن أجورهم هي الأعلى في العالم، وأنهم أكثر سعادة من غيرهم بوضعهم وبعملهم.
الرضى بالأجور في هذا الوطن مسألة يجب أن يعاد فيها النظر، والقناعة أمر يحتاج إلى الكثير من النقاش، خصوصاً في ظل اللّاعدل الذي يسود في البلاد، لكن مع ذلك دعونا نذهب في خطّ هؤلاء ونحاور هؤلاء بالتي هي أحسن، ونسير بالمنطق الذي اختاره هؤلاء منذ أن فكروا في الوصول إلى سدة الحكومة. 
حتّى لو ذهبنا في اتجاه ما ذهب إليه السيد بلمختار، وحتى لو صدّقنا أن لا وجود في قطاع التعليم لأحد يطالب بالزيادة في الأجور، وحتى لو اعتبرنا أنّ هؤلاء يعيشون الرفاهية ،لكن ماذا عن السادة الوزراء؟ وماذا عن النواب الكرام، وماذا عن أولئك الذين يُشرِّعون من أبراجهم العاجية، هل لديهم القناعة بتلك الأموال الباهضة التي يتقاضونها من خزينة الدولة؟ وهل رضي هؤلاء بتلك الامتيازات التي تقدم لهم عبثاً؟
كل منّا يتذكر قصّة تقاعد البرلمانيين وما أثارته من جدل في أوساط الشعب المغربي، وكلّ منّا يتذكر كيف تشبث هؤلاء بتقاعدهم وبأموالهم <<الحلال>> وحتى أنّ بعضهم ذهب إلى حدّ الاستهزاء بتلك المطالب التي رفعها المغاربة من أجل إلغاء هذا التقاعد. فهذه القصّة تكفي لتظهر حرص ساستنا العظام على الدرهم، وعلى تشبثهم بالريع وعدم قناعتهم بما تجود عليهم به الدولة من أموال الشعب. 
البرلماني الذي يخرج بتقاعد بمجرد ما تنتهي مهمّته، وقد لا يمارس أي مهمة، ومع ذلك يستفيد من حقه "الوزيعة" هو في نظرهم يستحقّ أكثر ،وتحتاج الدولة أن تزيد من دعمها له، وأن تضع في عين الاعتبار مهمّته الجسيمة التي يحملها على عاتقه. أمّا الأستاذ الذي يعمل في الجبال وفي الصحاري عمره بالكامل بأجرة هزيلة، فهذا ليس من حقه أن يطالب بشيء، ولا يحتاج إلى أن يخرج في مظاهرات يطالب فيها بحقه المشروع ، فما عليه سوى أن يصبر على الظلم وعلى القهر وعلى البؤس ويصفّق لمن هم على رأس الحكومة ويهتف بحياتهم ،تلك أمانيهم. 
مثل هذا الكلام فقط يراد من خلاله تضليل الرأي العام المغربي وإخراجه عن السياق، وإظهار الواقع على غير حقيقته، لكن الحقيقة يظهرها الوضع الكارثي لهؤلاء الأساتذة الذين يموتون في أقسامهم أمام تلاميذهم وتظهرها أحوالهم المادية التي لا تسرّ عدواً، وتظهرها المقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة كلما قرر هذا الأستاذ الخروج للاحتجاج ضد من هم على رأس القطاع.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

وما لنا لا نرضى يا سعادة بلمختار وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من الموظفين Reviewed by موقع الأستاذ on 2:22 م Rating: 5 وما لنا لا نرضى يا سعادة  بلمختار وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من الموظفين رشيد أخريبيش بع...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.