أيها الأساتذة إمّا أن ترضخوا لديكتاتورية الحكومة، وإمّا أن تقتلكم - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الجمعة، 18 مارس، 2016

أيها الأساتذة إمّا أن ترضخوا لديكتاتورية الحكومة، وإمّا أن تقتلكم

أيها الأساتذة إمّا أن ترضخوا لديكتاتورية الحكومة، وإمّا أن تقتلكم 
أيها الأساتذة إمّا أن ترضخوا لديكتاتورية الحكومة، وإمّا أن تقتلكم
ذ. رشيد اخريبيش
ما فهمناه في المحصّلة أنّ من هم في الحكومة عملوا كل ما في وسعهم من أجل إقناع الأساتذة بالتراجع عن نضالاتهم فصرخوا ووصفوا الأساتذة بأقبح الصفات وعنفوهم وخرقوا بذلك كل القوانين وكل الأعراف وكل ما جاء من حقوق في الدستور ولم يتوقفوا عند ذلك، بل تجاوزوا التعنيف والمنع والسحل وانتقلوا إلى الانتقام من هؤلاء الذين يناضلون من أجل حقوقهم المشروعة بطريقة وحشية فاقت كل التوقعات .
ما رأيناه في مدينة القنيطرة من تدخل وحشي، ومن اعتداء طال الأساتذة الذين يحتجّون على الحكومة، يظهر بما لا يدع مجالا للشك أنّ الحكومة في طريقها إلى الانتقام من هؤلاء الأساتذة، بعدما استعملت كل الوسائل للنيل منهم. فكل الشعارات التي رفعتها الحكومة المغربية والتي وعدت بها الشعب، كشفت عنها الممارسات القمعية التي تواجه بها الحكومة كل من يعارض سياساتها .
هي سياسة الاستعباد التي عادت من جديد، بل هي أشد من سابقاتها وأكثر إيذاءً للشعب المغربي الذي كان يطمح أن يمُنّ عليه عهد التغيير بحكومة تقطع مع تلك الممارسات القمعية، وتعيد الاعتبار للمواطن الذي يعيش تحت رحمة الإستبداد البغيض .
القمع الذي يمارس على الأساتذة وعلى المعطّلين في شوارع المملكة، وعلى كل من يخرج للتظاهر سلميا ضد الحكومة، هو عربون تأكيد على أنّنا مازلنا نقبع في مستنقع الديكتاتورية، بعيداً عهد الديمقراطية الذي روجوا له من هم في الحكومة زورا وبهتانا. 
صورة الوطن الذي يتّسع للجميع، والذي وعدونا به قبل أن يصلوا إلى سدة الحكومة، لم تظهر على ما يبدو وأنّ ما هو ظاهر هو القمع في أعتى صوره، حيث أصبح من الأشياء الضرورية لدى الحكومة المغربية لحل المشاكل العالقة، ولكم أن تنظروا كيف يجدون الحلول لتلك المشاكل بالعنف وبالدماء التي سالت والتي تسيل آناء الليل وأطراف النهار ، دون أن يخرج من هؤلاء من يوقف شّلاّل الدّم أو يدعو إلى ايقافه فذلك أضعف الإيمان. 
على الرغم من أنّ الحكومة تحاول أن تخفي وجهها القبيح الملطخ بدماء الأبرياء عبر مسرحيات تطبيق القانون، وعبر رواية الحفاظ على هيبة الدولة، إلا أنّ الوقائع على الأرض تثبت تلك الوقاحة التي يتعاملون بها مع الشعب وتثبت كيف أتقن حزب رئيس الحكومة فن الكذب على الشعب .
حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة أعادنا إلى سنوات الرصاص التي حاول الشعب القطع معها، وأعادنا إلى أرذل العمر بسياساته التي يهدف من خلالها إلى توجيه السهام إلى صدور المغاربة من الذين وضعوا ثقتهم فيه عبر العنف والتنكيل وإراقة الدماء .
مسلسل تعنيف الأساتذة لم يكن وليد اليوم بل سبق للحكومة المغربية أن عنفت الأستاذ في الكثير من المحطات وسبق لها أن ارتكبت المجازر،في حقه ومن منّا لا يتذكر ذلك القمع الذي تعرض له الأساتذة سنة 2013 عندما خرج هؤلاء للتظاهر ضد قرار الإقصاء من الترقية أسوة بزملائهم ممن سبقوهم وسبق أن أشبعتهم ضربا وتنكيلا في كل المحطات النضالية .
من المخجل جدّاً أن يتحدث من هم في الحكومة الآن عن العهد الجديد وعن الدستور، ومن المخجل أيضا أن يتظاهروا أمام الشعب بأنهم قطعوا أشواطا كبيرة في حقوق الإنسان، وفي المقابل نشاهد شعباً يمنع بالعنف حتى من التعبير عن حقّه المشروع في التظاهر السلمي ،وكأنّ لسان حال الحكومة يقول أيها الشعب المغربي، أيها الأستاذ، أيها المواطن، أيها المحتجّ بلا ترخيص من الحكومة، ليس أمامك سوى أن ترضخ لاملاءاتنا التي نوحيها لك، وإما أن تكون من المغضوب عليهم في نظر بنكيران وإخوانه وبالتالي أبشر وانتظر أن نسلط عليك كل أنواع العذاب ونذيقك أنكر العذاب، صدقت الحكومة وصدق وعيدها الديمقراطي.
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

أيها الأساتذة إمّا أن ترضخوا لديكتاتورية الحكومة، وإمّا أن تقتلكم Reviewed by موقع الأستاذ on 11:03 ص Rating: 5 أيها الأساتذة إمّا أن ترضخوا لديكتاتورية الحكومة، وإمّا أن تقتلكم  ذ. رشيد اخريبيش ما فهمناه...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.