جودة التعلمات أمام تحدي اكتظاظ الحجرات الدراسية - موقع الأستاذ

728x90 AdSpace

آخر المستجدات
الأحد، 15 مايو، 2016

جودة التعلمات أمام تحدي اكتظاظ الحجرات الدراسية

جودة التعلمات أمام تحدي اكتظاظ الحجرات الدراسية 
جودة التعلمات أمام تحدي اكتظاظ الحجرات الدراسية
لا أحد يربيه الشك في كون رهانات إصلاح المنظومة التربوية- قصد تحقيق الجودة التعليمية- قد اصطدمت تحضيراته و تطبيقاته كثيرا على أرض الواقع، أمام غول تكديس الحجرات الدراسية، الذي أرخى بظلاله المخيفة و ثقله المقيت على ثلاثة عناصر محورية في تشكيل و صياغة العملية التدريسية الناجحة. ويتعلق الأمر ب: 
1- المدرس: 
إذا كانت الإدارة التربوية غير معنية بعملية تكديس الحجرات الدراسية – وذلك انسجاما مع روح إستراتيجية تعميم التمدرس من جهة و تنفيذا للمذكرات الوزارية و الجهوية و الإقليمية من جهة أخرى - فإن الفاعلين التربويين تصدعوا كثيرا ( نفسيا و عمليا) من هول هذه الفيضانات البشرية التي اجتاحت حجرات مؤسساتنا التعليمية ، مما تسبب في اتلاف مخططات ومشاريع تربوية كبرى" ك: مدرسة النجاح، مشروع بيداغوجيا الإدماج و تحقيق الجودة التعليمية. ويهدد - الى يومنا هذا - بإفشال باقي الاستراتيجيات و التدابير البيداغوجية المختارة و على رأسها " التحكم في اللغات و تجويد التعلمات وإرساء القيم الانسانية الكونية وفي مقدمتها : قيم التسامح والتعاون و الانفتاح. 
إذ كيف يمكن تطبيق بيداغوجيا الإدماج و بالتالي تحقيق كفايات(أساس و عرضانية) في حجرات تئن بالتزاحم و التدافع؟ 
و الحال، أن من جملة الإشكالات التي دفعت بالشغيلة التعليمية نحو الانخراط في كل الإضرابات التي تدعو إليها المنظمات النقابية ، سواء منها المشاركة في الحوار الاجتماعي أو المستقلة هناك: 
- مراجعة نظام التقاعد و ملاءمته بما ينسجم مع كرامة معاشات الاستاذ المغربي- الاحتفاظ بنسبة 2.5 على الأقل .
- الزيادة في الاجور.
-تحسين الوضعية الاجتماعية تماشيا مع التحولات الاقتصادية و الإجتماعية و الثقافية التي يعرفها العالم.
تفعيل مضامين اتفاق 26 ابريل 2011 كاملة غير منقوصة.- 
- استمرارية اغراق الحجرات الدراسية بالاكتظاظ. 
- إثقال كاهل المدرسين بمذكرات وزارية جديدة أي القيام بمهام و مسؤوليات إضافية .
2- المتعلم: 
لا نبالغ إذا قلنا: أن نفسية المتعلم أزهقت- عفوا أرهقت- لكثرة الاكتظاظ الذي تعرفه حجرته الدراسية، و حتى أضحت شهيته مفقودة في تحصيل المعلومات و التعلمات ، مادام غير مرتاح و لا مستقر الوجدان و البال. 
وغني عن التذكير، أن من أهم شروط تكيف المتعلم مع حجرته الدراسية و المدرس و أصدقاء القسم و المادة المدرسة هناك: 
حصول الانسجام و الرغبة الداخلية في التحصيل و الاستقرار النفسي و الوجداني. إذ بقدر ما تتحقق هذه الشروط ، ينخرط المتعلم في أوراش العمل و الدراسة عن حب و جد. و بقدر ما تغيب هذه المستلزمات ، تظهر ملامح النفور عليه و مؤشرات الملل و القنط و التوتر النفسي. 
وبناء على ماسبق أقول: 
إن اتساع الفضاء المدرسي، و قلة المتعلمين إلى حدود (30 تلميذ) في الحجرة الدراسية ،و خلق نظام التخصصات بمؤسساتنا التعليمية الابتدائية: ليعد مدخلا أساسيا لمعالجة الاختلالات الحاصلة في نظامنا التعليمي ، و لكافة المستلزمات المحورية لتحقيق النهوض لمدرستنا الوطنية. 
3- الحجرة الدراسية:
حتى تحقق العملية التدريسية نجاحها و مقاصدها الكبرى، لا بد من توفير حجرة دراسية تتوفر فيها شروط الفعل التربوي و مستلزمات الفعل التعلمي بدءا بالنظافة و الإنارة والتهوية الصحية و التجهيزات الكاملة: مقاعد مريحة ووسائل ديداكتيكية و جدران ملونة و مشاجب لملابس التلاميذ التي تصبح ضرورية في فصل الشتاء. إذ لا خير في حجرات دراسية تنعدم فيها التهوية و النظافة و الإنارة و لو كان عدد المتعلمين بها قليل. 
إن الحجرة الدراسية- شئنا أم أبينا- تظل الركيزة الأساسية لاستمالة المتعلم نحوا لالتفاف حول المعرفة بشراهة، تماما كما تثير مائدة الطعام شهيته و فضوله في معرفة من وراء صناعة هذه الوجبة اللذيذة. 
* ترى إلى أي حد يمكننا الحديث عن جودة التعلمات في خضم استمرارحياة الاكتظاظ بحجراتنا الدراسية؟
ذ: الحسين وبا
*مهتم بشؤون الطفولة
موقع الأستاذ

موقع تربوي مستقل يهتم بجديد التربية والتعليم بالمغرب

للتواصل معنا يرجي زيارة صفحة تواصل معنا: موقع الأستاذ

جودة التعلمات أمام تحدي اكتظاظ الحجرات الدراسية Reviewed by موقع الأستاذ on 7:45 م Rating: 5 جودة التعلمات أمام تحدي اكتظاظ الحجرات الدراسية  لا أحد يربيه الشك في كون رهانات إصلاح المنظوم...

ليست هناك تعليقات:

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط.